رقص على إيقاع الانهيار- بقلم : صافي خصاونة
العالم ينقلب كصفحةٍ في كتاب الزمن
تهتز خرائطه وتُعاد صياغة الأقدار ..
الممالك التي كانت شامخة
تتوارى خلف دخان الحروب وصقيع الحسابات .
في ركنٍ قصي من هذا الكون المزدحم نرتدي أبهى الألوان لنخفي بهتان الرؤية.
نرقصُ كأن الزلازل لا تعرف الأرض
نغني كأن الألم لا يعرف لغة الطين والبشر
في الشرق يُعاد تعريف المعرفة
وفي الغرب تشيّد أبراجٌ من الأفكار
أما نحن فنبني أوهامنا على
وقع الطبول وننام على وسادة من ضجيج الاحتفالات .
العالم يصعد سلالم العقل
ونحن نكتفي بمدرجات التصفيق
كل شيء من حولنا يقول استعدوا
ونحن نطلب إعادة الأغنية من البداية .
ما أشدّ غفلتنا حين نستبدل البصيرة بالبهرجة
وما أوجع الحقيقة حين تمر بجوارنا ولا نراها
أيها الراقصون في مهبّ التحوّل
العالم لا ينتظر من لم يُعدّ حقيبة وعيه
اصحوا
قبل أن يغلق القطار أبوابه
ويغدو الرقص رقصة الوداع





