الخاطرة
دهاليز العتمة ✍️ صافي خصاونة

كانت أنيابُ الخوف تنتظرُه على مفترقِ الرجاء
كوحشٍ يلتهم ما تبقّى من ضوءٍ في قلبه
تسلل بين الظلال
يحمل وجعه كتعويذة
يرتجفُ من صدى خطاه
كأنما أيقظ رعبًا نائمًا في داخله
كان يظن انه قويًا
لكن الليل الطويل يفضحُ هشاشة الأرواح
وكلُّ صراخٍ مكتومٍ في الصدر
كان يعلو
يشتد
يتحوّل إلى جدارٍ يمنع من التنفس
في دهاليز العتمة
لا وقت للندم
ولا صوت للنجاة
فقط أنينُ القلب
وذاكرةٌ تلوّح للراحلين كطعنةٍ لا تُشفى
ولكن في عمقِ تلك العتمة التي خنقت الضوء
انبثق من الداخل نبضٌ خافت
كأن الروح ترفض أن تُدفن حيّة
كان الامل يمشي حافيًا على رماد الخوف
يربت على كتف قلبه المنهك
ويهمس ما زلت هنا
إذن ما زال هناك حياة …





