مازالت بلادي – عارف عبد الرحمن

الوردُ يبكي بين مُروجكِ كإشارة
استفهام صَدعت خَدر الرؤيا .
أرتشف ماضيكِ أيتها البلاد
و أسرق ثماركِ الشاردة من
غلة الأطياف , أنا الخالي إلا
من لغتي ولا تتسع لأكثر منك
يا قدسية التكوين تلجين بدمي
تنهيدة عطرٍ دفئها الملتاح .
الحب مشافهة فمتى نلتقي
بلادي جسدك الصواعق والضوء
المتشظي في لوحة الغروب .
وجهك طُهر المرايا وأنت بقية
الأحلام في الذاكرة المخبوءة .
تجوسين في الحلم كما اليقظة
جوهرة عذراء مملكة ضائعة بين الرمال
أيتها البلاد يا أسلافي في الصورة
القديمة التي مازالت تغزوني .
أنا السليلُ منكِ والوعود المتفتحة
من غبار فصولكِ وها بين أصابعي
قصيدة تنمو في هذيان الشعر و
أنتِ الانحناء المكفوف يا معذبة بفرحٍ
غامضٍ يا قلب نسرٍ منقبضٍ على ذاته
أسقي هذا الصلصال الجاف بخلايا روحي،
أمطري في قلبي الفرح و الغبطة
لا تكوني منفى في حياتي
هاتِ يدُ النجاةٌ فأنا مازلتُ أنتظر.





