النثر الفني
تأتي الشمس حافية – احمد الفلاحي
صباحًا،
على غير عادتها،
تأتي الشمس حافية،
تودّع العام مثلي،
تنقش على الظلال قصة عامٍ
عام أتى بكامل الخوف والحزن،
ويذهب منتشيًا بألم شاسع.
“كان مثيرًا هذا العام!”
هذا ما قالته خنفساء ليعسوب،
ربما رأت طيفًا من الياقوت،
أو شاهدت مباراة خلف التابوت،
وأنا أراقب الشمس تُحرّض الهواء على النسيان،
كأنها تقايض الغياب بلحظة انتباه.
صباحًا،
أكتب ظلي على دفتر البياض،
وأودّع عامًا مرة أخرى،
وأنا أبصر الوطن ممعنًا في الخراب،
يترنّح فوق حطام الأزمنة،
بين غصّة طفل فقد أمانه،
وصمت أمٍّ تحتضن الغياب.
أقول لنفسي:
ربما يكون الغد أقلّ قسوة،
أو يحمل في جعبته شيئًا من المطر،
لكنّ الريح تهمس لي
أنّ الأعوام تتشابه
كوجوه الغرباء في مدن النسيان.
كل عام وانتم بخير




