النثر الفني
اعود – صافي خصاونة

اعود
لا كعابرٍ يُلقي السلام ويمضي
بل كقصيدةٍ تأخّرتْ عن موعدها
فاشتاقتْ إلى دفاتر الضوء
أعودُ إلى هذه الحديقةِ من الكلمات
حيثُ تتعانقُ الحروفُ
كما تتعانقُ أغصانُ الياسمين
في مساءٍ مبلّلٍ بالحنين
أعودُ وفي القلبِ متّسعٌ للحب
وفي الروحِ نافذةٌ
ما زالت تُطلُّ على الجهاتِ كلِّها
بحثاً عن وجهٍ يشبهُ القصائد
أيّها الأصدقاء
ما غبتُ إلا لأجمعَ من الوقتِ
ما يكفي من الشوق
ومن الصمتِ
ما يكفي لولادةِ أغنيةٍ جديدة
ها أنا أعودُ
أحملُ وردةً من نبضِ القلب
وقنديلاً من دفءِ المشاعر
وأتركُ على عتبةِ هذه المجموعةِ الراقية
تحيةً تليقُ بجمالِ أرواحكم
فإن كانتِ القصيدةُ وطناً
فأنتم أجملُ أوطانه
وإن كان للحرفِ قلبٌ
فقد وجدَ بينكم نبضَهُ من جديد





