النثر الفني
نافذة لما لم يأتِ/عارف عبد الرحمن

لا يكفي أن أرتّب ملامحي
كي أستعيدني زمنًا،
أو أغرق في رؤاي…
هي الأفكارُ هلامٌ يتعقّبني،
آهٍ لو تذروها الريحُ يبابًا،
لأترك للغد نافذةً
ينسلّ منها الضوء خفيفًا،
وأمضي إلى جهتي
دون أن أعرف الطريق.
أحمل في خطوي شيئًا من يقين،
وفي القلب فسحةً
لما لم يأتِ بعد،
وأرى من بعيد
أرضًا تلوّح لي،
كأنها تعرف اسمي.
هناك،
حيث لا تضيق السماء،
أمدّ يدي إلى الحلم،
وأصغي لما تقوله الريح،
ثم أمضي…
كأن الطريق
يُخلق تحت خطوتي.



