📰 آخر الأخبار
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
أدب عالمي

مكبث – وليم شكسبير


شخصيات المسرحية

دنكن:                             ملك اسكتلندا

ملكوم  :

دونلبين:                         ابنا الملك دنكن

مكبث:

بنكو :                            قائدان في جيش الملك دنكن

مكدوف :

لينوكس :

روس   :                          نبلاء اسكتلنديون

مينثت  :               

انكس   :

كشنس

فلينس :                          ابن نبكو

سيوارد:                         قائد القوات الانجليزية

سيوارد الابن:                  ابن قائد القوات الانجليزية

سبتون:                          خادم مكبث الخاص

ولد:                               ابن مكدف

طبيب انجليزي

طبيب اسكتلندي

جندي

بواب

شيخ

ليدي مكبث

ليدي مكدف

وصيفة الليدي مكبث

الساحرات

لوردان,ضباط, جنود, قتلة, مراسلون.

شبح بنكو والاطياف الثلاثة.

الفصل الاول

المشهد 1

أرض قفراء.رعد وبرق.تدخل ثلاث ساحرات.

الساحرة 1:          نحن الثلاثة متى لقانا

                         في الرعد ام في البرق ام المطر؟

الساحرة 2:          حينما يكف هذا الهرج طغيانا

                         وتمسي الحرب ربحا وخسرانا (1)

الساحرة 3:          ذاك اذن قبيل المغيب

الساحرة 1:          واين مكان اللقاء؟

الساحرة 2:          بأرض قفراء (2)

الساحرة 3:          حيث لقائنا بمكبث.

الساحرة 1:          اتية اليك يا قطتي الشهباء(3)

ضفدع الطين ينادي..اتون اليك سراعا

الخير شر والشر خير (4)

فلنحم عبر الضباب وغبار هب اصطراعا.(5)

 (يغادرون خشبة المسرح)

المشهد 2

معسكر قرب فورس. صوت نفير.يدخل الملك دنكن, ملكولم ,دونبلين ,لينوكس وأتباع اخرين ,يلتقون ضابطا جريحا.

دنكن (يخاطب اتباعه):      

ما ذاك الرجل الدامي؟بمقدوره اخبارنا

كما تنبئنا حالته,عما الت اليه المعركة.

ملكوم:               هذا هو الضابط الذي بقتاله البارع والصلب,انقذني

                                        من الاسر.مرحبا يا صديقي الصنديد

اطلع الملك عما لديك من اخبار المعركة

كما كانت ساعة غادرتها.

الضابط:             لم يحسم امرها لمن سيؤول,

كسابحين انهكهما الاعياء ملتحمين احدهما بالاخر

مما خنق فنهما في العوم. اما عديم الرحمة مكدونالد

(وما اجدره بلقب العاصي والذي

راحت خسائس العالم التي يوالد بعضها البعض

 تنهال عليه اسرابا, فمن الجزر الغربية

 جاء حشد من المشاة واتباع من الفرسان ذي الدروع.

وابتسم السعد لعصيانه الملعون

لكنها ابتسامة كابتسامة عاهرة لم تدم

لان مكبث الباسل(وما اجدره بهذا اللقب)

مستهينا بكل سعد,وبسيفه المشهور الذي

 تبخر من دماء العدا

وهو للبسالة صاحبه,شق طريقه حتى واجه العبد.

فما حياه ولا ودعه

حتى تسيفه فقدّه من السرة حتى الفكين

وعلق رأسه على جدران قلعتنا. (6)

دنكن:                 ما أشجعه من ابن عم ومن سيد ماجد.

الضابط:             ومن الشرق حيث ترسل الشمس نورها

تهيج العواصف المدمرة للسفن والرعود الرهيبة

ومن المعين عينه والذي بدا ان السلوى اتية منه

 يجيئ القلق. فتأمل يا ملك سكتلندا, تأمل:

فبينما كان الحق يسمو, مدججا بالبسالة,

مرغما المشاة الخفاف ان يولوا ادبارهم

أنتهز ملك النرويج فرصته وبسلاح صقيل ومدد من الجند جديد

أنقض بهجوم أخر.

دنكن:                 هل افزع هذا الهجوم قائدينا مكبث وبنكو؟

الضابط:             نعم,

كما تفزع العصافير النسور,او كما يفزع الارنب الليث.

والحق يقال, فقد كانا معا كمدفع محشو بقذيفتين

 فأعاد الكر على العدو تكرار وتكرارا

أكانا يرومان التخضب بالجراح

ام يرومان احياء ذكرى الجلجله(7)

لست بدار, فجسمي قد وهن,وجراحي تصرخ الغوث.

دنكن:                 ان كلماتك لبليغة كجروحك

كلاهما نكهته الشرف. اسعفوه بطبيب.

(يخرج الضابط بصحبة الاخرين)

يدخل روس وانكس

من الاتي ها هنا؟

ملكوم:               امير روس الوجيه.

لينكوس:            ان العجلة تبوحها عيناه!

وهذا شأن من يبغي الافصاح عن أمور غريبة.

روس:                حفظ الله الملك!

دنكن:                 من اين اتيت أيها الامير الوجيه؟

روس:                من نايف أيها الملك العظيم

حيث ترفرف رايات النرويج هزءا من سمانا

فتهب رياحها الباردة على جندنا

ملك النرويج نفسه, بجحفل لجب

 وبعون من ذالك الخائن الغادر امير كودور, قد شن قتالا مريعا.

حتى بدا عريس الهه الحرب(8) مدججا بالحديد, وقابله ندا لند,

 وسيفا لسيف, وسلاحا ثائرا لسلاح, فشكم غروره. وخاتمة قولي:

قد حالفنا النصر-

دنكن:                 يا للفرحة العظيمة!

روس:                وامسى الان

ملك النرويج,سوينو,يسالنا السلام:

وما اجزنا له دفن قتلاه

حتى دفع لنا في جزيرة القديس كولمبا

عشرة الاف دولار للصالح العام.

دنكن:                 لن يعرف امير كودور بعد الان خيانة

 الينا. امض واعلن على الملا موته,

وبلقبه حي مكبث.

روس:                سمعا وطاعة.

دنكن:                 ما كان لامير كودور خسرانا, صار مكبث عنوانا.(9)

المشهد 3

أرض قفراء.

رعد. تدخل الساحرات الثلاثة

الساحرة 1:         أين كنت يا اختاه؟

الساحرة 2:         أقتل الخنازير.

الساحرة 3:         وانت يا اختاه؟

الساحرة 1:         التقيت زوجة ملاح وفي حضنها كستناء

 كانت تمضغ وتمضغ,وتمضغ قلت لها((اعطيني))

صرخت في تلك السمينة البلهاء((أغربي عن وجهي ايتها الساحرة))

سافر زوجها الى حلب قبطانا لسفينته(النمر)

لكنني سأبحر في غربال الى هناك بشكل فأر بلا ذنب,

سأفعل وافعل وافعل.(10)

الساحرة 2:         سأعطيك ريحا.

الساحرة 1:         يا طيبة.

الساحرة 3:         وانا اعطيك ريحا اخرى.

الساحرة 1:         ولدى الرياح الباقيات

 والموانئ التي تهب فيها

وكل الاصقاع التي تعرفها الرياح

على قرص بوصلة البحار.

سأجففه كالقش

ليلا كان ام نهار

سأجعل النوم يجفو جفنيه ليحيا ملعونا

ولسبع ليال تضرب بتسع في تسع مرات

ليصاب با لضمور والهزال والنحول.

ورغم ان مركبه لا تغرق

لكن الاعصار سيؤرجحه.

انظر ماذا لدي!

الساحرة 2:         اريني,اريني.

الساحرة 1:         عندي هنا أبهام بحار

تحطمت سفينته حين الرجوع.

الساحرة 3:         طبل طبل

مكبث مقبل

الجميع:              اخوات القدر,يد بيد

 الهائمات فوق الارض وفي البحر

 تحلقوا(11)هكذا في الرقص

لك ثلاث وثلاث لي

 ومثلها ثلاث لتصير تسع.

صمتا! فالسحر تم.

(يدخل مكبث وبنكو)

مكبث:                ما أروعه من يوم وما أسوأه!(12)

بنكو:                 كم المسافة الى فورس؟ (يشاهد بنكو الساحرات)

ما تلك المخلوقات؟

الذابلات الباليات اللباس

لسن من انس الارض

وان يعيش عليها؟- (يتكلم مع الساحرات)امن احياء انتن؟

ام انتن ممن لا يسال؟ يبدو عليكن الفهم,

لقد وضعتن اصابعكن المخشوشنة

على شفاه ما بها شئ خلا الجلد: لا مجال انتن نسوة

 لكن لحاكن تصدني عن فهم هذا التفسير.

مكبث:                تكلمن,ان استطعتن كلاما:- ما انتن؟

الساحرة 1:         مرحبا مكبث,مرحبا بك يا امير كلامس!

الساحرة 2:         مرحبا مكبث,مرحبا بك يا امير كودور!

الساحرة 3:         مرحبا مكبث,مرحبا يا من سيتوّج ملكا! (13)

بنكو(ملتفتا الى مكبث)

ما الذي اجفلك ايها السيد الكريم والخوف

 بدا فوق محياك من كلمات تنبئ خيرا؟-

(يخاطب الساحرات)          

اصدقوني القول

هل انتن من نسج الخيال ام انتن كما تبدون حقيقة؟ فصاحبي النبيل

تحيينه بما له من سمو الشرف, وتنبأتن له

بآت كله نبل وبامال في الملك(14)

فأستحوذه ما قيل. اما انا فما تنبأتن لي

ان كان بأستطاعتكن كشف بذور ما هو ات

 وان تعرفن ايهما سيينع وايهما عقيم

اخبرنني- فلست راجيا منكن احسانا

ولست خاشيا منكن مكروها.

الساحرة 1:         مرحبا!

الساحرة 2:         مرحبا!

الساحرة 3:         مرحبا!

الساحرة 1:         اقل من مكبث واعظم

الساحرة 2:         اقل من سعادته واسعد

الساحرة 3:         يولد لك ملوك, والعرش عنك بعيد

 فوداعا مكبث وداعا بنكو!

الساحرة 1:         بنكو ومكبث..وداعا.

مكبث:                مكانكن يا من كلامكن ابهاما,انبأنني المزيد

 اني لدار بموت سانيل. انا امير كلامس(15)

ولكن كيف لي ان اصير امير لكودور واميرها حي يرزق؟(16)

نبيل مترف. اما ان اغدو ملكا

فهذا امر بعيد الاحتمال ليس باقل من بُعدي

من ان اكون امير لكودور. اخبرنني من اين

 استقيتن هذه الاخبار الغريبة؟ ولم

 تعترضن دربنا بهذه القفراء العاصفة

بهذه التحيات التنبؤية؟ انطقن,اني امركن.

(تختفي الساحرات)

بنكو:                 ان للارض فقاقيع كما للماء,

وما هذه الساحرات الا نتاجها. ترى أين اختفين؟

مكبث:                في الهواء. وما بدا لنا من كائنات مجسدة ذابت

 كما تذوب الانفاس في الريح. ليتهن مكثن!

بنكو:                 اترى مثل هذه الكائنات التي نتكلم عنها كانت هنا؟

ام انا اكلنا جذور الجنون(18) فزجت عقولنا في سجنها؟

مكبث:                سيكون أبناؤك ملوكا.

بنكو:                 وانت ستكون ملكا.

مكبث:                واميرا لكودور,اما قلن ذالك؟

بنكو:                 هذا ما قيل تماما بنفس النغمة والمعنى, من هنا؟

(يدخل روس وانكس)

روس:                قد تلقىّ الملك ببهجة

اخبار انتصارتك يا مكبث. وحينما اطلع على

 جرأتك الفردية في حرب العصاة,

تشابكت فيه رغبة الاعجاب ورغبة الثناء

 واحتار اي يبوح واي يداري. ثم لفه صمت بذاك

متمحصا احداث ذك اليوم.

فوجدك بين ارتال النرويجين الكثيره

ما خفت قط مما صنعت يداك

غريب الصور من المنون, وكغزارة البرد

أتانا رسول اثر رسول وكل يحمل

عظيم المدح فيك لدفاعك الباسل عن حياض مملكته

فينهمر مدحهم بين يديه انهمارا.

أنكس:                عُهد الينا

حمل شكر ملكنا المعظم اليك

ولنصحبك الى مجلسه لا لنثيبك.

روس:                وكعربون لمجد اكبر

فقد امرني, نيابة عنه, ان امنحك لقب امير كودور

وبهذا اللقب الجديد احيك يا نبيلا مبجلا

فقد امسى هذا اللقب لك الان.

بنكو:                 ماذا! ايصدق الشيطان؟

مكبث:                ما زال امير كودور حيا يرزق, لماذا تلبسوني

 ثيابا ما هي بثيابي؟(19)

انكس:                ان الذي كان اميرا لم يزل حيا,

ماله الا انفاس يعيشها بأنتظار حكم الموت

لحياة لا يليق بها. الا انه انظم

 الى ملك النرويج او انه ساند المتمرد

بالعون وبالفرصة المواتية خفية او بكليهما

ساعيا في دمار بلاده, لست ادري,

وما اعرفه انه اعترف بخيانته العظمى وثبتت عليه

 بالجرم المشهود.

مكبث:(لنفسه)     اميرا لكلامس, واميرا لكودور,

والاسمى منها ات.

(مخاطبا روس وانكس)

 شكرا على عنائكما.

 (يخاطب بنكو)     الا تامل ان احفادك يصيرون ملوكا؟

ان اللواتي اعطينني امارة كودور

ما وعدن احفادك باقل من هذا؟

بنكو:                 ان انت امنت بهن كل الايمان

فذاك قد يلهب فيك نشوة التاج

الى ما وراء امارة كودور. ولكنه امر عجيب:

فغالبا ما تسوقنا للاذى

قوى الظلام تلك بأن تفضي الينا الحقائق

فهي تستملينا اليها بتفاهات تصدق, لتخدعنا

 بأمور اكثر اهمية ولكنها لا تصدق.

(يخاطب روس وانكس)

يا أبنا عمي, أتاذنا بشي من الحديث معكما.(20)

مكبث(لنفسه):     نبؤتان قيلتا وتحققتا

كمقدمتين صغيرتين تمهدان لفصل رائع

ذي مغزى عظيم.(21)

(مخاطبا روس وانكس)     

شكرا لكما ايها السيدان-

(لنفسه)              ان هذا العطاء الغيبي

لا يمكن ان يكون شرا او خيرا:- فان كان شرا

 فلم وعدني بفلاح

وتحقق. انا اميركودور:

وان كان خيرا, لم يا ترى يستحوذني ذالك الايحاء

الذي يقف شعري له رعبا من صورته الفظيعة,(22)

وصارت سكينة قلبي طرقا على الضلوع.

على غير طبيعته؟

ان مخاوفي الان

لهن اهون من تخيلاتي المرعبة.

وفكري, الذي فيه الجريمة ليس الا خيالا,

ليهز كياني كله كأنسان,

فيوأد الفعل بالخيال

وما هو موجود الا الذي ليس بموجود.(23)

بنكو)يخاطب الامراء)        

انظر. فصاحبنا في لجة من الافكار.

مكبث)لنفسه)       ان شاء الحظ ان يجعلني ملكا,

توجني,

بلا مسعى مني اليه.

بنكو:                 الت اليه مكرمات جديدة

فهي كالثياب الجديدة لا تستقيم على الجسد مقاسا

الا بعد طول استعمالها.

مكبث)لنفسه)       فليكن ما يكن

فاسوأ الايام لا محال لاقية ساعة مواتية.

نبكو:                 ايها المبجل مكبث- نحن في انتظار اذنكم.

مكبث:(مخاطبا الامراء)

 عفوا.فقد اقلق بالي الكليل

 امور كانت غائبة عنه, ايها الكريمان, مشقتكما

مدونة وكل يوم اقلب الصفحات

سأقراؤها.

لنذهب الى حضرة الملك. (مخاطبا بنكو)

تأمل ما حدث,وفي وقت لاحق فيه متسع,

وبعد ان نكون قد فكرنا مليا, لنتحدث

حديث القلب للقلب معا.

بنكو:                 بكل سرور.

مكبث:                والى ذالك,كفانا الان.- (مخاطبا الجميع)هلموا يا صحب

(يغادرون)

المشهد 4

فورس.غرفة في قصر الملك

نفير.يدخل دنكن, مالكوم, دونلبين, لينوكس وخدم.

دنكن:                 هل نفذ حكم الموت بكودور؟او لم

يعد اولئك المكلفون بتنفيذ العقوبة؟

مالكوم:              لم يعودوا يا مولاي بعد. ولكنني تحدثت

 مع من شاهده يموت.فابلغني

 بأن كودور قد اقر بخيانته بكل صراحة,

ملتمسا عفو جلالتكم,مبديا

اشد الندم. وما كان شي في حياته

 اكثر شرفا من تلك الطريقة التي مات فيها. لقد مات

كمن تعلـّم كيف يموت ليرمي عنه اغلى ما عنده

وكانه شيى لا قيمة له.

دنكن:                 ليس لدينا من فن به

نقرأ ما يدور في باطن المرء من تقاسيم وجه.(24)

لقد كان كودور اميرا نبيلا

وضعت فيه كل ثقتي.

(يدخل مكبث وبنكو روس وانكس)

(مخاطبا مكبث)     يا أبن العم الكريم:

ان اثم جحودي الى الان

لا يطاق(24). لقد سبقتنا شأنا بعيدا

فامسى اسرع العطاء جناحا

لا يدانيك أرتفاعا. وددت لو كنت أقل مما بلغت

فأكون مقتدرا بما اعطيه من شكر وثواب

لم يبق لدي سوى القول:

ان ما تستحقه من جزاء هو اكثر بكثير مما نستطيع جميعا تقديمه.

مكبث:                ما أنا مدين به من خدمه وولاء

حينما أقوم بهما فهو الثواب. ودور جلالتكم

هو قبول ما نؤديه من هذه الواجبات

تجاه عرشكم ودولتكم, أولادكم وخدمكم,

ونقوم بها كما ينبغي, وبهذا

نحفظ حبكم وأحترامكم لنا.

دنكن:                 اهلا وسهلا بك ها هنا.

اني قد غرستك مثل نبتة. واني لساع

 كي تزهر تماما – (يخاطب بنكو) وانت يا بنكو النبيل

لست اقل منه استحقاقا, ولا يجب ان يكون

ادنى مقاما,لاعانقك

وأشدك الى قلبي.

بنكو:                 أذا ما نبتُّ واثمرِِْتَ

فالحصاد لك وحدك.

دنكن:                 ان بهجتي العميقة

لا حدود لها, تروم اختفاءً

تحت دموع الحزن. (مخاطبا الجميع) أيها النبلاء, والاقرباء,

 والامراء,وانتم يا اقرب الناس الي تمام, اعلموا

انا ولّينا في الملك

ابننا الاكبر ملكوم, والذي نسميه منذ الساعة

امير كمبرلاند(25), وان هذا الشرف لن

 يكون حكرا عليه, فأوسمة النبل كالنجوم ستتلألأ

على كل مستحق لها. (مخاطبا مكبث)

 لنغادر الى انفرنس

لنعزز عرى المودة بيننا.

مكبث:                ان كل أمر لا يكون من اجل خدمتكم هو العناء بعينه

سأكون الرسول لأبشّر

زوجتي بقدومكم كي تتهلل فرحا

وبكل خضوع ألتمس الاذن بالذهاب.

دنكن:                 لك هذا يا اميركودور النبيل!

مكبث (لنفسه)      أمير كمبرلاند!- أنها لعقبة

لا بد ان اسقط عليها أو ان لم اقفز من فوقها, فهي

في طريقي. أيتها النجوم أخفي الضياء

كيلا يـَرى ما يجول بأعماقي من مطامع سوداء

ويا عين غض الطرف عما تفعله يدي, وليكن

 ما تخشى العين ان تراه حينما يكون.

             (يخرج مكبث)

دنكن:                 صدقت يا بنكو النبيل, فكله بسالة

 كأني بما قيل فيه من مدح قد أرتويت

فيالها من وليمة لي. فهيا وراءه.

فقد سبقنا رغم المشقة ليهيئ الترحيب بنا

انه أبن عم لا مثيل له.

(يخرجون)

المشهد 5 

غرفة في قصر مكبث(انفرنس)

تدخل الليدي مكبث وهي تقرأ رسالة.

ليدي مكبث:                     ))قابلتني الساحرات يوم الانتصار,وقد ايقنتُ تماما بصدق معرفتهن التي تفوق المعرفة البشرية. وما ان امتلكتني رغبة جامحة الى سؤالهن المزيد حتى تلاشين واختفين في الهواء. وبينما انا واقف تملؤني الدهشة لما أرى, اذ جاءني رسل الملك وحيوني باسم ((اميركودور)), وهو ذات اللقب الذي حيتني به أخوات القدر,ثم اوعزن لي زمنا مقبل بعبارة((مرحبا, يا من ستكون ملكا!)) وما احسب اني الا فاعل حسنا حين اخبرك, يا شريكة مجدي, كيلا تضيع منك الفرحة التي بقيت بغير علم بالعز الذي انتِ موعودة به. فأطوي هذا في سرّكِ. وداعا.))

انت امير كلامس, وكودور, ولك ما وعدت به.

لكنني اخاف طبعك:

ففيك حليب الطيبة يفيض فيضاً

فيقصيك عن اقرب السبل(26). تتمنى المجد

وانت طموح لكن يعوزك

الشر الذي يصاحبهُ. ما تطلبه من العلا

 تريده طاهرا. لا تريد الغش في اللعب

لكنك تريد الفوز بغير وجه حق.

يا أمير كلامس العظيم انت تريد

من يصرخ((خذ التاج ان شئته)).

وذاك الذي تخاف ان تفعله(27)

تتمنى أن يفعله سواك. فتعالى اليّ,

لا اصب في سمعك روحي

وامحق ببلاغة لساني

كل عائق بينك وبين ذاك المستدير الذهبي(28)

الذي يبدو ان القدر والعون الغيبي

قد توجاك به.

       (يدخل رسول)

ما وراءك؟

الرسول:             الملك آت الليلة هنا.

ليدي مكبث:         أأصابك مس لتقول ذلك؟

اليس مكبث معه؟ لو كان الامر كما قلت

لاخبرني به كي استعد له.

الرسول:             عفواً, الصدق ما أقوله, اميرنا اًت.

اخبرني أحد الرسل من زملائي وكان قد سبق الامير,

فوصل الينا لاهثا وبالكاد ابلغنا رسالته.

ليدي مكبث:         اعينوه فقد جاءنا بنبأ عظيم. (يخرج الرسول)

ان صوت الغراب قد بحّ

ذلك الذي نعق لمقدم دنكن نحو حتفه

تحت اسوار قصري(29). أقبلي ايتها الارواح

 يا من ترعى افكار الهلاك , واسلخي انوثتي مني

واملأيني من رأسي الى اخمص قدمي شرا فياضاً! واجعلي دمي كثيفا(30)

وأغلقي كل منفذ ومدخل للرحمة ,

فلا احس بشفقة توخز ضميري

فأتردد في مسعاي الرهيب , او تقيم هذه الشفقة سلماً

بينها وبين ما أنا عاقدة عزمي عليه.تعالي الى نهدي

واحيلي حليبي علقما , يا ارواح الهلاك ,

اينما كنت بكياناتك المخفية ,

ترعين كل شر وبلاء , تعال أيها الليل الحالك

وتكفن باحلك دخان السعير ,

كيلا يرى خنجري الماضي جرحه

وكيلا تنفذ السماء بعينها حجاب الوجى

لتصرخ بي ((توقفي, توقفي!)).

    (يدخل مكبث)

يا كلامس العظيم وكودور الجليل

ويا اعظم شأنا منها عما قريب!

لقد حملتني رسائلك الى ما وراء

هذا الحاضر المجهول, وأحس الان

ان المستقبل لهو الحاضر.

مكبث:                يا حبي الغالي

                        ان دنكن آت الينا الليلة.

ليدي مكبث:         ومتى يغادرنا؟

مكبث:                غدا يغادرنا, كما نوى.

ليدي مكبث:         ابداً.. لن ترى الشمسُ غدا

وجهك يا اميري مثل كتابٍ

قد يقرا الناس فيه اموراً عجاب. فأخدع زمانك

وجاريه. احمل الترحيب في عينيك

ويديك ولسانك : كزهرة تبدو بريئة

لكن كُن افعى تنسل تحتها. ان زائرنا

يجب ان نتهيا له. فأترك

تدابير هذه الليلة العظيمة لي

ليلةً تمنّ على كل ليالينا وايامنا المقبلة

قوةً وحكماً وسيادة.

مكبث:                سنناقش هذا الامر.

ليدي مكبث:         ما عليك الا ان تبدي صفاء القَسَماتِ

فأن تَغيّر المحّيا فيقال خوف اعتراه

واترك لي كل الباقياتِ.

    (يخرجان)

      المشهد 6

امام قلعة مكبث , مشاعل . يدخل دنكن , ملكوم , دونلبين , بنكو , لينوكس ,

 مكدوف , روس , انكس واتباع  .

دنكن :                لهذه القلعة موقع جميل, والنسيم

بنفاحاته العذبة محبب

الى رقيق حواسنا.

بنكو :                ان ضيف الصيف هذا ,

سنونو المعابد يرينا

بما يهوى من اعشاش, ان انفاس السماء

تفوح حبا هنا, فما ترك نتوءا او أفريزاً

او دعامة او زواية الا واتخذ منه

فراشاً مُد لّى,ومهداّ لولادة افراخه ,

واينما تحل هذه الطيور وتتناسل , كما لاحظتَ ,

فالنسيم يكون عليلاّ .

تدخل الليدي مكبث

دنكن:                 هاهي مضيفتنا الكريمة. –

                        ان مودتكم لنا هى منة تتعبنا احيانا،

                        لكننا نكن لها معنى الحب دوما. وبهذا اعلمك

                        كيف تسألين الله ثوابنا على مشقتكم

                        وحمدنا عليها.

ألليدي مكبث:       كل ماقمنا به

                        حتى وان فعلناه اضعافاً مضاعفة

                        لما ارتقى لتلك المكرمات الكبيرة التي من بها

                        جلالتكم على اهل بيتنا.

                        فما منحنا من شرف قديمه وحديثه

                        سنصلي لكم من اجله. (31)

دنكن :                اين امير كودور ؟

   قد تعقبناه , ووددنا

   ان نكون هنا قبله , لكنه فارس لايدانى

   وحبه الكبير حاد كهمازه ,عجله

   لبلوغ قصره قبلنا . يا مضيفتنا الحسناء النبيلة ,

   نحن ضيفاكِ الليلة .

الليدي مكبث :      ان خدمكم

هم وما يملكون ما هي الا امانة ,

طوع بنانكم متى ما شئتم

لترد اليكم .

دنكن:                 هات يدك وهلم الى مضيفنا الذي نحبه كثيرا

وسننعم عليه من مكرماتنا دوما .

فاسمحي لنا , مضيفتنا .

المشهد 7

غرفة في قصر مكبث . يجتاز حاملو مشاعل خشبة المسرح .

 يدخل رئيس الخدم وخدم اخرون يحملون اطباقا الطعام .

(يدخل مكبث)

مكبث(لنفسه)       ليت الفعل يتم عندما ينفذ , ولكان خيرا

ان ينفذ بسرعة . لو ان القتل

بمقدوره ان يلحق عاقبته , وان

يحقق النجاح المكلل , لو ان هذه الضربة

تكون الضربة القاضية هنا

في هذه الحياة وحسب – على ساحلها هذا وضفتها ,

لخاطرنا بالحياة الاخرى . ولكن بمثل هذه الظروف

نتلقى نحن العقاب هنا . نعلمهم

كيف يسفك الدم , فما ان اشتد ساعدهم

حتى يرمونا بها . هذه العدالة ذو الكفتين المتعادلتين

تقدم لنا كاسا شرابه السم ,

لشفاهنا نحن . (32)

ان الملك تعصمه من امري عصمتان :

اولها : انا قريبة ومن رعيته ,

وكلاهما يردعاني عما انا فاعله , ثم اني مضيفه ,

الذي يتوجب عليه ان يوصد الباب في وجه قاتله ,

لا ان احمل الخنجر بنفسي . ناهيك ان دنكن هذا

حليم في ادارة دفة الحكم _فطهارته تدعو له

كالملائكة وتهتز الدنيا على اللعنة العميقة لمصرعه ,

وستهب الشفقة عليه كالطفل الرضيع

 يمتطي صهوة الريح , او كملاك يمتطي

ريح السماء الخفية

سينثر تلك الفعلة العظيمة في كل عين ,

فتدمع العيون وتغرق كل ريح اتية . ليس لي حافز

اهمز به جانبي مقصدي سوى

طموح وثاب علا علوا بقفزه

فتجاوز (السرج)وسقط على الجانب الثاني .

(تدخل الليدي مكبث)     

 ما الاخبار ؟

الليدي مكبث :      قد اوشك الملك على الانتهاء من عشائه . لماذا تركت الغرفة ؟

مكبث :               هل سأل عني ؟

الليدي مكبث :      او لم تدر ؟

 مكبث :              لن نمضي اكثر في هذا العمل :

            فقد اكرمني قبل قليل , حصلت على

            سمعة كالذهب من جميع الناس ,

            على ان ارتديها الان وهي لم تزل نضرة

            لا ان اطرحها جانبا بهذه العجلة .

الليدي مكبث :      اكان الطموح نشوانا بخمرته

ذاك الذي كسوته بنفسك ؟ ثم استغرقه نوم بعدها ؟

فصحا الان كمدا شاحبا

لفعل اتاه بملء ارادته . من الان

فان حبك عندي شاحب . اتخشى

ان ترقى افعالك وبسالتك

الى نفس درجة امانيك ؟ اتود ان تملك

ذاك الذي تعده زينة الحياة ,

وتعيش جبانا بقرارة نفسك ,

فتقول ((لا اجرؤ)) وتعقبها بـ ((يا ليتني))

مثل هرة .(33)      

 مكبث :             ارجوك , اسكتي .

                        فاني جدير بفعل الرجال

                        ومن يجرؤ باكثر فليس برجل .

   الليدي مكبث :   اي وحش اذن

                         ذاك الذي حثك على ان تخبرني بهذا الامر .

                         حينما اقدمت عليه اول وهلة كنت حقا رجلا

                        وان تكن اكثر مما كنت عليه .

                         لتفوقت على الرجال . لا الزمان ولا المكان

اتيحا لك من قبل , وكنت تسعى اليهما ,

 والان قد جاءا اليك سعيا بالظرف الملائم

 ولكن ليحبطا همتك . لقد ارضعتُ يوما واعلم

 ما ارق الحنان الذي احسه للطفل الذي ارضعه

  لكنني لو اقسمت كما اقسمت انت(34)

لا نتزعت حلمتي من فمه الطفولي الغض ,

وان كان يبتسم في وجهي ,

ولهشمت راسه.

مكبث :               وان فشلنا؟

الليدي مكبث:       نفشل!

                        ماعليك الاان تحكم شجاعتك

                        ولن نفشل. وحينما يستغرق النوم دنكن

                        (فمشقة رحلة يومه تدعوه الى نوم عميق) وحارساه

                        ساسقيهما خمرا حتى يعربدا

                        فتُمسي الذاكرة، حارسة العقل،

                        بخاراً ويصير الرأس امبيقاً. (35) فيأخذهما

                        نوم بهيمي كالموت.

                        فهل من شئ لا نستطيع عمله انا وانت

                        بدنكن الوحيد؟ اولا نستطيع ان نتهم

                        حارسيه المترعين خمرا به، فيحملا وزر فعلتنا.

مكبث:                ما ولدتِ الا ذكورا

                        فما يولد من صلبك الهمام الا الرجال. ومن سيرتاب

                        اذا ما لطخنا بالدم حارسيه المثقلين بالنوم       

                        واستعملنا خنجريهما،

                        انهما الفاعلان؟

الليدي مكبث:       ومن يجرؤ على غير ذلك تأويلا

                        سيما واننا سنولول حزنا لموته ونبدي العويلا.

مكبث:                لقد حسمتُ الامر وجندت كل ذرة في جسدي

                        لهذا الامر الرهيب.

                        لنذهب ونخدع زماننا تظاهرا (36)

                        ينبغي للوجه الكاذب ان يخفي مايعرفه القلب الكاذب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة