لمحة عن مآسي الشعوب -ملفينا ابومراد عضو إتحاد الكتاب اللبنانين – لبنان

في خمسينيات و ستينيات القرن الماضي و بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، نشطت هوليود ( ما كنا نشاهده على تلفزيون الابيض و الاسود و في السينما )و غيرها من صناع الأفلام و خاصة : _ افلام الغرب الأمريكي، و كيف سيطر المستعمرون على سكان البلد الاصلين ، سحقوهم و احتلوا أرضهم… _ و الافلام الحربية على إبراز الدول الاوروبية و أمركا ، منقذين للشعوب، منتصرين على الفيتاميين و قبلهم على ألمانيا هتلر ، و المحرقة ، كنا نفرح للنصر بظننا ان الخير انتصر على الشر ، و إن هذه الدول المنتصرة هي مناصرة للشعوب المقهورة من الشر الذي سيطر عليها حقبة من الزمن . لكن بعدما كبرنا و تعلمنا و عشنا الحروب راينا ، المفهوم كان خاطئ ، تلك الدول تدافع عن مصالحها في أوطان غنية للسيطرة على مقدرتها ، او التوسع داخل اراضيها ، و إن لم تقتنع تلك الدول بالسياسة ، تلجئ الدول المستعمرة إلى اتهام شعوب الدول الذين لم يرضخوا بشتى أنواع الاتهامات حتى بالنار و الدمار لسحقهم و الحصول على مبتغاها منهم و من اوطانهم . او باستغلال نفوس ضعيفة من شعوب الدول المستهدفة حتى تعيث الفساد في اوطانها بمدهم بالمال ، عصب الحياة ، خاصة حياة من هم على هامش المجتمع ، دون علم ،و منهم متعلمين و دون عمل ، بغسل ادمغتهم بشعارات طناتة رنانة ، يطلقونها و يدافعون عنها ، مع شتم الدول التي تمولهم لتضليل الراي العام . و من انتقد هذا الامر يوصم بالعمالة. كل ذلك ليسهل احتلالها من من استغل تلك النفوس ، و السيطرة على مقدراتها بنهبها . يبدأ الاحتلال بالحصار الاقتصادي ، للتسليم بالامر الواقع . ثم يتبعه السم الاعلامي الموجه الذي يحاول السيطرة على العقول ، يقابله اعلام يدحظ كل تلك السموم . لكن يطغى الباطل على الحق ، يلجأ المستعمر إلى حرب الصواريخ ، بالماضي كانت قذائف ، القذيفة تحدث فجوة بحائط ، اليوم تغير الواقع ، القذيفة اصبحت صاروخ، الصاروخ يهدم بناء و يصدع ما يحيط به . كان صوت القذيفة يتوافق مع صوت طلقة المدفع مع روية النار من المدفع عند إطلاق القذيفة ، نترقب إن نصاب بها ، و عندما نشعر بهوائها مر فوقنا ، نحمد الله انها لم تسقط علينا و على اولادنا في الطوابق السفلية من الابنية التي نحتمي بها . اليوم يطلق الصاروخ عند وصوله للهدف يسمع ، يهدم، و يحرق و يدمر . عند بلوغ أهداف المحتل أو المعتدي ، يعلن وقف لإطلاق النار ، تعود الحياة تدريجيا إلى المواقع التي استهدفت و تهدمت ، مات من مات منهم اصبح اشلاء تحت الانقاض، و جرح من جرح منهم شفي و منهم اضحى معاقا الى الابد ، و نزح من نزح … و عند وقف إطلاق النار يعود النازحون إلى قراهم و منازلهم منها مهدم ، و منها بحاجة الى ترميم . بقلمي



