القصة القصيرة
ق ق ج – كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-بغداد

مُفارَقَة
وقفَ في آخرِ الطابور ، وحينَ بلغَ الشباكَ طلبَ الموظفُ هويَّتَهُ .
تأمّلَها ثُمَّ رفعَ رأسَهُ :
— أنتَ صاحبُ الطلب ؟
هَزَّ رأسَهُ .
أعادَها إليهِ وقال :
— لا يمكنُ صرفُ راتبِكَ فأنتَ متوفّىٰ .
ابتسمَ العجوزُ :
— لذلكَ جئتُ شخصيّاً .
سِيميَاء
وضعَ لمستَهُ الأخيرةَ علىٰ وجهِ الشريرِ الأكثرِ بشاعةً ،
غاصَ في القَسَمات ،
مسحَ العرقَ عن جبهتِهِ
والتقطَ المِشْرَطَ ليقطعَ اللوحةَ كالعادة .
حَدَّقَ مَليِّاً .. فحَلَقَ لِحْيَتَهُ وابتسَمَ للغِلاف .



