صَهِيلُ الِانْعِتَاقِ✍أ.جهاد جحزر

هَزَمْتُ نَفْسِي.. فَانْتَصَرْتْ!
وَتَرَاجَعَتْ خُطُوَاتِيَ الْأُولَى
فَأَلْفَيْتُ الطَّرِيقَ قَدِ اخْتَصَرْتْ..
أَنَا لَمْ أَعُدْ ذَاكَ الَّذِي
يَهْوَى الْجُلُوسَ عَلَى مَقَاعِدِ بْؤْسِهِ،
مَا عُدْتُ أَحْمِلُ فِي حَقَائِبِيَ انْتِظَارَا..
مُذْ صِحْتُ فِي وَجْهِ الرَّصِيفِ: “كَفَى!”
بَلَغْتُ نِهَايَةَ الْمَجْرَى.. قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْقِطَارَا!
لَمَّا رَدَمْتُ بِئْرَ مَخَاوِفِي..
طَفَا حُلْمِي الْغَرِيقُ بِنُورِهِ،
فَاحْتَضَنْتُ جَلَالَهُ، وَعَلَوْتُ صَوْبَ الْحَقِيقَةْ..
دُونَ أَنْ أَهْمِسَ لِنَفْسِي:
أَيَّ كَنْزٍ قَدْ عَبَرْتْ!
كَفَرْتُ بِمِلَّةِ الْوَهْمِ الْمُرِيحِ،
وَآمَنْتُ بِنَبِيِّ فِكْرِي الَّذِي لَا يَسْتَرِيحْ..
صَهِيلُ النَّجَاحِ يَفُضُّ ضُلُوعِي،
وَبَيَاضُ تَفَوُّقِي غَطَّى الرُّبُوعَ،
وَمِنْ عُمْقِ ذَاتِي.. أَنَرْتْ!
تَابَتْ جُفُونِي عَنِ الْكَرَى،
فَطَوَيْتُ فِرَاشَ الْخُمُولِ،
لِتَغْدُوَ أُمْنِيَاتِي فَرَاشاً..
يَجُوبُ مَدَارَاتِ رُوحِي طَلِيقَا!



