تَزَوَّجْتُ عَيْنَيْكِ/ يوسف علاري

تَزَوَّجْتُ عَيْنَيْكِ يَا سَيِّدَتِي، دُونَ أَنْ أَكْتُبْ كِتَابِي
فَعَيْنَاكِ بَحْرٌ
يَصْعُبُ أن يُنْطِقَهُمَا حَضْرَةُ الإمامِ
فَأَبْحَرْتُ فِيهِمَا دُونَ قَارِبٍ
خَشِيتُ أن يَعْبَثَ بِصَفْوِهِمَا مَجَدِافِي
وَإِذَا بِعَيْنَيْكِ يَا قَدَرِي إِعْصَارٌ
يَطْوِي وَيُفْنِي مَنْ أَتَى بَريقَهُمَا الْجَانِي
فَغُصْتُ فِي أَعْمَاقِ أَعْمَاقِهِمَا
رغمَ ذَاكَ الْعُنْفُوَانِ
لِأَصْطَادَ لُؤْلُؤَةً هِيَ حُلْمِي
وَإِذَا عَيْنَاكِ بَحْرٌ مِنَ اللآلِئ
اصْطَادَتْ قَبْلَ أَنْ أَحْلَمَ أَحْلَامِي
فيَا سَيِّدَةَ البِحَارْ
وَيَا سَيِّدَةَ الْأَمْطَارْ
خُذيني إِلَيْكِ قَسْراً
إِذَا خَشِيتُ يَوْماً عُمْقَ الْمَاءِ
وافْرُكِ قَلْبِي بِحَبِيبَاتِ القَطْرِ
وَاسْكُبِيهِ تَحْتَ جَفْنَيْكِ
عَلَّهُ يَسِيلُ يَوْماً دَمْعاً عَلَى خَدَّيْكِ




