التجليات الهاربة / جواني عبدال

1-
كل شي مر عبثا،
يا للأسف.
إلا حبي بقي يصطاد النجوم
كل شيء ذوى وانمحى من ذاكرتي
كزهور تلقحت ومن ثم ذراها الريح،
الازهار، الرياحين
الاقمار، الانوار..
كل شيء شحب مع مرور الأيام والفصول
في الاتجاهات الضائعة
في المسافات المستمرة..
إلا حبي
وأنا استجلب الذكريات
ومنها ما يكون فيها
كـسديم الصباحات
وغبش الامسيات..
إني مررت من هنا.. لا غير.
.
2-
للأسف،
ذبلت السنابل
وبهتت السهوب وشابها اللون الاصفر،
أي حصاد يليق بها ؟
أي بذور استنميها ؟
وأنا هكذا اقضي أيامي
هنا وهناك،
بعد التذرية
أرى زؤان وقشاً ونسيان
كل شيء بدا دون جدوى
ودون معنى.
وثمة فيما مضى
سيأتي فصل آخر
ربيع آخر.. وهلم جرا..
ويتواصل ما بينهما..
ممزقات العمر.
.
3-
أرى
بعد هذه الأيام والفصول المتغيرة
بنهاراته ولياليه ..
بتقلبات الخضار واليباس،
ارقب صحوات الطقس
غبار ورياح.. تغزو.
وارقب غيوم الاجواء
امطار وثلوج وبردات.. تتساقط ..
آه.
أرى
العمر في تجليات هذه الحياة
وثمة قلبي ما يزال على حاله اخضر
كما رأيته أول مرة حينها
وجهي وجسدي
يشحب اللون ويتجعد جلده
هو النهار نفسه
والفصول نفسها
كأنما شحوب اللون
خفي على زهو الحياة والعمر.





