ايها الناقد السوري ( حسين علي الهنداوي ) إسمعني جيدًا:أين المقاربة الفنية والجمالية بين المتنبي ووليد الصراف! الناقد ياس الركابي
ياس الركابي

ماهذا الذي تقووووووووووووووووووووووووول
فهذه.. ليست مقاربة نقدية *بل مقاربة اخوانية و سلسلة من الأحكام الإنشائية التي لم تُسند بدليل واحد من شعر وليد الصراف والمتنبي فأنت تعلن منذ السطر الأول… بأن وليد الصراف يمثل امتدادًا حداثيًا للمتنبي لكنك لم تذكر بيتًا واحدًا للمتنبي لتقابله ببيت واحد لوليد الصراف تثبت زعمك سوى بيت مفارقتك اليتيم ..فأين المقارنة النصية؟ وأين الشواهد؟ وأين التحليل اللغوي والإيقاعي والبلاغي؟ يجب تعلم بأن المقاربة الأدبية لا تقوم على إطلاق أوصاف مثل جزالة وفخامة وحكمة وتناص وإنما تقوم على وضع نصوص بعينها جنبًا إلى جنب وتحليل عناصر التشابه والاختلاف بينهما تحليلاً دقيقًا..فأنت تزعم أن وليد الصراف يستعير روح المتنبي لكنك لم تحدد قصيدة واحدة ولا بيتًا واحدًا ولا صورة شعرية واحدة تثبت هذا الاستدعاء. كما أن حديثك عن التناص جاء مجرد شعار نقدي بلا تطبيق! فالتناص لا يثبت بالادعاء وإنما بإبراز النص الغائب داخل النص الحاضر.
ثم إن قولك بأن الصراف امتداد للمتنبي هو حكم بالغ الخطورة في تاريخ الأدب العربي وكان يقتضي منك برهانًا استثنائيًا لا ان تمر عليه عليه مرورًا عابرًا وكأنه ماجئت به حقيقة مسلّم بها… إن إطلاق مثل هذا الحكم دون أدلة لا يخدم الشاعر وليد الصراف الذي لااعرف مالذي دفعه الى ان ينشر ماادعيته في بيانك على صفحته ويشير اليه بالعرفان!!! وها انا ارى بأن مدونتك إنما وضعت الصراف بمقارنة غير منضبطة مع قامة شعرية استثنائية بحجم المتنبي….والأغرب أن مقالك قد أطنبته بالمصطلحات النقدية مثل الموازنة والتناص والابتكار الجمالي والحكمة الوجودية من غير أن يمارس أيًا منها عمليًا حيث ان كل ماسقته لنا قد خلا من المقارنة النصية وهي أول شرط لأي موازنة بين شاعرين…أما الشاعر وليد الصراف والذي قبل نشر مثل هذه المقاربة واحتفى بها فعليه أن يدرك أن الإطراء غير المؤسس لا يصنع قيمة أدبية بل قد يضر بسمعته النقدية…لأن القارئ الواعي سيسأل السؤال البسيط الذي تجاهله الناقد: أين الدليل؟…نعم…فالنقد الحقيقي لا يرفع الشعراء بالشعارات وإنما يرفعهم بالنصوص….وكل مقاربة لا تستند إلى شواهد دقيقة من أعمال الطرفين تبقى مجرد انطباع شخصي مهما زخرفت بالمصطلحات النقدية….والرحمة على روحك ايها المتنبي الجميل.





