📰 آخر الأخبار
محور التسلل / عبد الغفور مغوار - المغربالعقل الفطري بين قانون الإيمان والنفس العشوائية / رامي الحلبيمن القمر/إنتصار الخشتأنُمسي أغرابًا من بعد فنجان قهوة؟غدير حميدان الزبونWho Says Men Don’t Cry by Rakib Farayeziمونتاج/| مجيدة محمديأولى العروض الرسمية لمهرجان البحرين المسرحي الخامس/تغطية: رضا الستراوي – إعلامي بحرينيالمشهد الأخير  / غزلان شرعيThe Psyche: From Libido to Language (1)/Ghiath El Marzoukالمرأة.. المتهمة الأبدية/ابتهال عبد الوهاباتنفس عشقا/عبد الرزاق الصغيرThe Shape of Things / Ray Bradburyالضيافة/أمين الساطي"أيُّها الموت انتظر حتى أُعِدَّ حقيبتي": سيمياء الموت عند محمود درويش/غدير حميدان الزبونتأثير الشعر الغربي في قصيدة أنشودة المطر للسياب/إبراهيم أبو عواد / الأردنحينَ غنّاكِ المطر / زيان معيلبي - الجزائر قصائد  دوا  للبريطانية  آي  لي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالSpring Of Hope By Salim Elias Madaloفوق السطوح/محمود حمدونثلاثون اقتباسا من آن كارسون/إعداد وترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم سوق الطمأنينة  / سميرة جدي -الجزائرالإنسان المعاصر ومفهوم الزمن الشبكي/ محمد الجلايدييأتي الحبّ… بلا استئذان/سوزانه زين الدينEirene, Bring Peace to the Whole World/Dr. Lee Hye-Seonالذين مرّوا من هنا ولم يرحلوا/إنتصار الخشت
محور التسلل / عبد الغفور مغوار - المغربالعقل الفطري بين قانون الإيمان والنفس العشوائية / رامي الحلبيمن القمر/إنتصار الخشتأنُمسي أغرابًا من بعد فنجان قهوة؟غدير حميدان الزبونWho Says Men Don’t Cry by Rakib Farayeziمونتاج/| مجيدة محمديأولى العروض الرسمية لمهرجان البحرين المسرحي الخامس/تغطية: رضا الستراوي – إعلامي بحرينيالمشهد الأخير  / غزلان شرعيThe Psyche: From Libido to Language (1)/Ghiath El Marzoukالمرأة.. المتهمة الأبدية/ابتهال عبد الوهاباتنفس عشقا/عبد الرزاق الصغيرThe Shape of Things / Ray Bradburyالضيافة/أمين الساطي"أيُّها الموت انتظر حتى أُعِدَّ حقيبتي": سيمياء الموت عند محمود درويش/غدير حميدان الزبونتأثير الشعر الغربي في قصيدة أنشودة المطر للسياب/إبراهيم أبو عواد / الأردنحينَ غنّاكِ المطر / زيان معيلبي - الجزائر قصائد  دوا  للبريطانية  آي  لي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالSpring Of Hope By Salim Elias Madaloفوق السطوح/محمود حمدونثلاثون اقتباسا من آن كارسون/إعداد وترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم سوق الطمأنينة  / سميرة جدي -الجزائرالإنسان المعاصر ومفهوم الزمن الشبكي/ محمد الجلايدييأتي الحبّ… بلا استئذان/سوزانه زين الدينEirene, Bring Peace to the Whole World/Dr. Lee Hye-Seonالذين مرّوا من هنا ولم يرحلوا/إنتصار الخشت
كتابات حرة

أفضل حياة :طفولة أبدية – سعيد بوخليط

 

D8B3D8B9D98AD8AF2020D8A8D988D8AED984D98AD8B7


الحياة لحظة طفولة عالقة
دائما بين تلابيب الزمان، يحيا الإنسان فقط ذاكرة طفولته، رغم كل مايحدث.حقيقتنا
الجوهرية، الساكنة بقوة ناعمة أعماقنا، تحيل أولا وأخيرا،على تجربة الطفولة بخيرها
وشرها.
نحن أطفال،مهما بلغ صنيع
الزمان بجغرافية أعمارنا،تحافظ الحياة على جدواها. الطفولة حلم بالحياة،تصير
الأخيرة واقعا ملموسا.تلامس، كياننا جملة وتفصيلا.
الطفولة ياقوت القلب.قوت
الوجدان. فتوة العقل.سراج السريرة. نبراس السؤال.سؤال الأسئلة. زينة الروح.روح
الحياة.حياة كلها حياة.محض حياة.
الحياة قلب وروح،سؤال
لاينتهي.غير ذلك،تغدو وباء فتاكا يستنزف صاحبه موتا؛دون أن يموت.
أجمل البشر وأعظمهم،من
استطاعوا المحافظة على طفولة دواخلهم،من ثمة صفاءها وشفافيتها. أفضل أنواع الحياة،
حياة لاتكف عن الاستناد إلى ينبوع شعلة الطفولة. صدق الطفل، ماهية الحياة.
عندما يتوارى حسّ
طفولتنا، نتكلَّس، نتصلب، نتجمد، نتلاشى، نأخذ جوهر هياكل مخيفة تكتسح الحياة بلا
حياة. غربان ناعقة، نتفَّنس الزيف، نرتشف اللامبالاة، نقتات الكذب، نتجرع الخواء.
حياةٌ طفلةٌ، طفولة
للحياة، حياة طفولية، يعني في المقام الأول حصانة عدم التحول إلى صيغة مشوهة عن
نسخة شائخة بلا روح ولاهوية ولا أيِّ شيء، فقط كتلة نمطية اكتملت امتدادات
ضجرها.يسير مفتقِدُ كنه الطفولة صوب هاوية حيث يتهاوى، يتلاشى، ثم ينعدم مجانا.
الحياة نزوع طفولي بكل
عنفوانه. نولد، نتفتَّق، ننبجس،نتطلَّع، نتلمس أولى دروب ماسنكون عليه.قد لانعلم.
قد نعلم حقا.قد نعلم ولانعلم أننا نعلم.قد نعلم ونتقنَّع.قد نتقنَّع ونضيِّع كل
سبل المعنى، ثم ينتهي العرض المسرحي البئيس حتى قبل أن يبدأ.
تنطوي الطفولة على أسباب
حياة خالصة: الدهشة، الحلم، الرغبة، الشغف، الجسارة الخلاقة. حينما نتفرَّس جيدا
هذه السمات، نلاحظ بأنها عين مميزات الطفل وبامتياز،بالتالي، هو مبدع الحياة وملهم
تفاصيلها وكذا معالمها.فلا حياة بدون مكمن راسخ، يتسلَّل منه وعبره، طفل حالم
بدهشة خارقة، يرغب حدَّ اللانهائي ويجرؤ ببراءة.
أفق تتشكل معه الحياة
تبعا لوجهتها القابلة للحياة، تتحمل نفسها ويستسيغها الآخرون إلى حد ما.
نتحمَّل الحياة، مادمنا
نستعيد يوميا بحنوٍّ لذيذ وقائع طفولتنا الأولى، تصاحبنا هواجسها المشرقة، نحلم
معها كل صبيحة بحياة جديدة،نحس كأننا نولد دائما، تبدأ الحياة مختلفة. تنقلب آية
الزمان، يصبح الواقع أو القائم سرابا، بينما الحلم واقعا.
نتخيَّل بطفولتنا حياة
مطلقة، نحياها تماما بلا أزمنة، فقط نوستالجيا / ترياق غير منقضية، دائمة
الانسياب، تتسامى على الزمان، تطوي وحدة مكان الأمكنة، ذاك المكان الشاعري الخالد،
القابع بين ثنايا ذاكرة الشخص، لاينساه أبدا، يظل مستوطنا وجدانه على امتداد
حياته، ذاكرة أبدية، ذات طبيعة متوارية تحت الاختفاء. لكتها تمثل حقيقة النواة و
المنطلق والعودة.
أكبر دليل على أنَّ
الإنسان حلم طفولي، وجوهر الحياة طفولة متجددة، يحيلنا بالضرورة على ترسخ زمن
الطفولة، بكيفية غير قابلة للمحو. زمن يعود دائما كي لاينقضي، يحضر في الحزن كما
الأفراح.
الطفولة هي الإحالة
الأبدية، الحنين/ المتنفَّس،نَفَسُ الأنفاس،نستحضر طفولتنا حينما نمرح، مثلما
لحظات الوجع والمكابدة، باستمرار تشكِّل سندا رفيعا يستحيل الاستغناء عنه. أيضا،
كلما تقدم عمر الإنسان، واقتربت نهايته، تدافعت هواجسه أكثر فأكثر نحو أجواء تلك
الطفولة البعيدة. يتذكر بكيفية مختلفة، أباه، أمه، إخوته، جيرانه، أصدقاءه، أيام
المدرسة الأولى، دروب الحيِّ، إلخ. يستعيد تاريخا مثلما أراده.   
جوهر الحياة طفولة، ماهية
الإنسان أن يظل طفلا، يطوي داخله، قلبا فتيّا ينعم بالحياة، ينبض رِقَّة ونعومة،
يريد صاحبه أن يكون حيث ينبغي له أن يكون.
إذن مهما طال عمر
الإنسان، وازداد بعده كثيرا عن بدايات مراحل حياته، ثم تعددت الأزمنة وتباينت
سياقات السنوات والأحقاب، سادت الطفولة مختلف سياقات ذلك، كي ترسي  وجود مُعين لايتعب ومَعين لاينضب.
نستمر أحياء، نمارس
الحياة بشغف، إن حافظنا على روحنا الطفولية، نقية، صافية، شفافة،لاتشوبها شائبة
الشيخوخة.الأخيرة معناها :التقنُّع، المسخ، الترهل، الزيف، الاستكانة، المداهنة،
المراوغة، التخاذل، الانبطاح، التأجيل، هي الموت بمختلف تفاصيلها.
أهم معيار لقياس مرور
الإنسان من مشهد هذه الحياة ،يكمن في أثره المتبقِّي بعد رحيله،معطى يرتبط مفصليا
بعطائه.
العطاء روحه طفولية،لا
تشيخ، فتوة دائمة الترنُّح. إذا خمد أو انطفأ، يصبح الإنسان محض جثة هامدة يجترُّ
حياته بإيقاع أنفاس الأموات.
كلما استمرت الطفولة
توطدت الحياة. تكبر طفولتنا،تشع حياتنا.عندما تبلغ الطفولة ماهيتها الأصلية، أي
تخلصها من كل أبعاد الزمان،تُختزل إلى زمن وحيد للحياة.
تبدأ الحياة مع زمن
الطفولة ثم تنتهي عنده.لذلك،أن تكون إنسانا حقيقيا،يعني استمراركَ طفلا
سرمديا،تحلم مابقيت الحياة،بحياة لاتنقضي ولاتنتهي.                

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية