النثر الفني
هامش يتيم/عارف عبد الرحمن

كان الحبُّ زهرةً يافعة،
كأبجديةٍ تتفتحُ
على بياضِ الورق.
شعاعُ ضوءٍ
في عتمةٍ لا تنتهي؛
لكن وهجَهُ
كان ينيرني
ويحرقني
في آن.
أحملُ في صوتي
هامشَ حبٍّ يتيم،
ظلَّ طويلًا
ينتظرُ يدًا
تتبنّاه.
أحملُ النهرَ
في كأسِ عطشي،
وأذبحني
ما لم أقله.
كلُّ الكلام
الذي تركتُهُ في داخلي
صار نصلًا.
أحلّقُ كالصدى
خلفَ صوتكَ
الذي هربَ مني،
أنبشُ الجهات
ولا أجدُ لكَ أثرًا.
من أين يأتي
كلُّ هذا الحزن؟
وهبني الحبُّ اسمًا
من تربةِ ناي،
وجعلني
عزفًا منفردًا
في لحظةٍ
لم تكتمل.
ثم هربَ
بهيئةِ ظلّ،
تلفحُهُ شمسُ فجرٍ برتقالي،
ويمضي
نحو سوادِ ليلٍ حالك.
وها أنا…
أخشى خوفًا
لا أعرفُ له اسمًا،
يمسكني
من جهةِ القلب
ويحرقني.
يا إلهي،
كيف تجرّأ قلبُكَ
على حفرِ شرخٍ
بهذا العمق
في جسدِ الحلم؟
وكيف استطاع قلبي
أن يبنيَ لكَ قصرًا
من شغفِ البقاء،
ثم يجلسَ
بين أطلاله
وما زال…
يحبُّكَ.



