📰 آخر الأخبار
هل الملحد بالضرورة، جاهل ؟رامي الحلبيلم اغنّ هكذا من قبل/عبد الرزاق الصغيروطنٌ على معراج الرياح/آدم دانيال هومهفي النقد الثقافي لمتحفنا التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيطواحين دون كيشوت المشابهة لمبادىء ساري:قراءة تأويلية – ثقافية لـ رواية " لا وقت لهديل الحمام "/اسامة غانمتيري فرينش .. زيارة : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالوجه الخفي للإقصاء العنصري للمهاجرين/د.حسن العاصيالأمتعة والأسرار/سوزان هارلان-ترجمة: أسماء عزب بورتريه سيلفيـا فـون هـاردن للفنان الألماني اوتـو ديكـس، 1926اقتصاديٌّ يكتشف طريقة سهلة لمضاعفة معدل مدخراتك ثلاث مرات/مارك سكاوزن-ترجمة شيماء طه الريدي عودة في الذاكرة/نبيلة الخطيب-الأردنMirrors Of Mysterious Time By Salim Elias Madaloالإله / حميد المصباحيPoems by Brenda Mohammed/TRINIDAD نافذة  لما لم يأتِ/عارف عبد الرحمنThe Silent City / Manik ChakrabortyWhere mulberry leaves turn silk worms/Molly Joseph -India Man as the Cause of Destruction/ Dr Tomasz Laczekالشفط / جواني عبدالالبئر القديم / مروة ابو الضيفرواية «نيتوتشكا نيزفانوفا» لدوستويفسكي: انهيار الوهم مقود للدمار / كاظم حسن سعيدأهكذا تحسب الأعمار؟ د. محمد عبد الله القواسمةرواية (سبع شداد) حين تصبح الذاكرة طريقا للعودة/أحمد رجب شلتوتThe Good Pears Are Eaten by Bears/Bahtiyar Hidayet - Azerbaijanأقاح في التابوت : مرثية سوسيكي لكوسوكو/بنيامين يوخنا دانيال
هل الملحد بالضرورة، جاهل ؟رامي الحلبيلم اغنّ هكذا من قبل/عبد الرزاق الصغيروطنٌ على معراج الرياح/آدم دانيال هومهفي النقد الثقافي لمتحفنا التراثي! أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفيطواحين دون كيشوت المشابهة لمبادىء ساري:قراءة تأويلية – ثقافية لـ رواية " لا وقت لهديل الحمام "/اسامة غانمتيري فرينش .. زيارة : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالوجه الخفي للإقصاء العنصري للمهاجرين/د.حسن العاصيالأمتعة والأسرار/سوزان هارلان-ترجمة: أسماء عزب بورتريه سيلفيـا فـون هـاردن للفنان الألماني اوتـو ديكـس، 1926اقتصاديٌّ يكتشف طريقة سهلة لمضاعفة معدل مدخراتك ثلاث مرات/مارك سكاوزن-ترجمة شيماء طه الريدي عودة في الذاكرة/نبيلة الخطيب-الأردنMirrors Of Mysterious Time By Salim Elias Madaloالإله / حميد المصباحيPoems by Brenda Mohammed/TRINIDAD نافذة  لما لم يأتِ/عارف عبد الرحمنThe Silent City / Manik ChakrabortyWhere mulberry leaves turn silk worms/Molly Joseph -India Man as the Cause of Destruction/ Dr Tomasz Laczekالشفط / جواني عبدالالبئر القديم / مروة ابو الضيفرواية «نيتوتشكا نيزفانوفا» لدوستويفسكي: انهيار الوهم مقود للدمار / كاظم حسن سعيدأهكذا تحسب الأعمار؟ د. محمد عبد الله القواسمةرواية (سبع شداد) حين تصبح الذاكرة طريقا للعودة/أحمد رجب شلتوتThe Good Pears Are Eaten by Bears/Bahtiyar Hidayet - Azerbaijanأقاح في التابوت : مرثية سوسيكي لكوسوكو/بنيامين يوخنا دانيال
مقالات فكرية

هل الملحد بالضرورة، جاهل ؟رامي الحلبي

صورة شخصية لرجل ذو لحية وشعر مجعد، يرتدي سترة مخططة، ويبدو جالسًا في مكان داخلي.

الإلحاد في الإصطلاح المعاصر يعني إنكار وجود خالق، ولغويا 

هو الإنحراف عن القصد و الإستقامة، والإلحاد منه الضعيف في مرحلة الشك والبحث في أدلة عدم وجود الخالق، والقوى منه خلال الجزم بعدم وجود خالق، والإعتماد في كلا الحالتين على البحث في أدلة مادية بأدوات الحس المادية وعن خالق غير مادي، وهذا ما لا يمكن تصوره!، فعند إثبات عدم وجود مادي للخالق لا بد أن يتداخل مع ذلك الإثبات جانب غيبي غير محسوس يحسمه العقل بالمنطق الإستدلالي، وأشهر المحاججات المادية نظرية إبريق الشاي لبرتراند راسل، إقترح راسل وجود ابريق شاي يدور في الفضاء والفكرة في تصور راسل أن يكون هذا الإبريق معلوم غيبي، أو غير معلوم غيبي ولله المثل الأعلى سبحانه عما يصفون، كوضعيه الإله المزعوم،وفي كلا الحالتين الشك أو الإيمان، إله معلوم بالغيب، فالبعض قد يؤكد وجود إبريق الشاي والبعض الآخر ينفي وجوده، من ما يجعل التأكيد والنفي مقسومان على الحقيقة والحاصل نتيجة متساوية تماما، هذا ليأخذ راسل النقاش حول وجود الإله من عدمه إلى مساحة متوافقة، لينفي الجزم بوجود إله والحزم بعدم وجوده وعليه يكون واجب الإثبات على من إدعى، أي أنه على من إدعى وجود إله حق عليه الإثبات، ومع هذا تكون فرضية عدم الوجود المادي للإله هي الأصل والثابت!، وعلى عكس التاريخ والسعي الإنساني بأكمله، فالبشرية عن حاجتها صنعت خرافاتها واستدعت قوى اكبر منها في مخيلتها لتحميلها وتطمئنها، وهذا يعزز أن وجود إله في صورة غيبية غير مادية هي الأصل في تصور الإنسان،  بينما و حينما أراد راسل إثبات غياب مادي للإله، إحتج بالغيبي، خلال مناقشة له عن كوميديا دانتي ألجيري الإلهية، الكوميديا المستوحاة قطعا من الكتاب المقدس العهد القديم والجديد، التوراة والإنجيل، حيث رأى أن العذاب في الكوميديا وللعصاة ينتفي مع محبة الإله المطلقة لجميع البشر، فجزم أنها إدعاءات البشر، ومن ما وجد من تناقضات جزم أنه لا وجود لإله محب في الوقت الذي يسلخ جلود ويسلسل بالنار محبوبيه، فلماذا إذا جزم أن ذلك هو الإله؟، تصور غيبي يحتاج من راسل إثبات مادي!، وهو  إستدلال بعيد عن الحقيقة فهو لم يبحث في حقيقة الأديان ولم يصييغ مقارنات بينهم، بل بحث في جانب واحد من القصة الكاملة وافترض افتراض غيبي بالكامل وألف” لماذا لست مسيحيا “على تلك الفرضية، أنه ليس على المشكك واللاأدري مثله إثبات عدم وجود الخالق، بل على المدعي وجوده إثبات ذاك الوجود!، ودائما الفيلسوف يسعى إلى الوقوف على قمة عالية يرى أفعاله في العامة وأثر حكمته فيهم، وذلك ما فعله راسل أو ظنه، وقف على قمة عالية وعلى المشكك في فرضياته إنزاله إلى ساحة الحوار من جديد ولكن بدليل قوي يستحق النقاش، بدليل رياضي إستدلالي على إله كل الإستدلالت تدل عليه.

نفس النظرة أو المنطق الذي يلجأ إليه باحث مثل فراس السواح، أن الأديان صياغة بشرية بالكامل، فهو ينظر إلى النص المقدس على أنه نص بشري أسطوري ويعتبرها ظاهرة نفسية إجتماعية، وأن الأديان ضرورة ملحة للكائن الذي إعتراه الخوف فبحث عن ما يطمئنه وإخترع الإيمان، نظرة ربط بينها وبين الديانات الخرافية الطوباوية عبر ربطه الحكائيات الأسطورية للشعوب القديمة وبين القصص المعبرة في النصوص المقدسة، وخاصة الإسلام، ويرى الكثير من الباحثين أن ربطه المشكك هذا في بلاغ الدين عن السابقون من الناس، أطروحة تفتقد إلى العمق الأكاديمي أو المغزى المعرفي، بل تصب في مصلحة التشكيك، ورغم أن البعض يرى جهوده إصلاحية ورغم تصريحه بنفي إلحاده، إلا أن الرسالة التي يتبناها من أن الدين بالعموم نظرة طوباوية خالية من العيوب، إفتراض إخترعه هو، فهو تجاهل الفارق بين الدين الحقيقي الذي يرضاه الله لعباده والخالي فعلا من العيوب وبين ممارسة العباد للدين، فأولا بشرية الإنسان الخطاءة ليست معيار على مثالية الدين المطلقة، وبنظرة مادية كما راسل سعي لنفي الله الغير مادي يقع فراس في تلك الوضعية ونفي الدين المثالي كامل المثالية.

ألصق السواح الصفة الطوباوية بالأديان البشرية عموما وألحقها بالرسالات السماوية، لأنه نظر إلى أفعال البشر ولم ينظر لأفعال الله عز وجل، والطوباوية التي تعني مثالية مطلقة لا يمكن أن تلتصق بأديان صنعها البشر يعتريها خطأهم وتسيطر عليها ميولهم، كذلك لا يمكن لحقها برسائل سماوية جرى عليها التحريف والتبديل والصناعة البشرية ، وهذا في الأخير وجه القصور العلمي لدى السواح، و يؤكده… أنه لما نظر لأفعال المسلمين ولم ينظر لأفعال الله عز وجل فيهم، وجد غياب الدليل المحسوس عن منطق الإله العدل والحكيم،  ينظر الملحد الصريح و الباطني بالعموم إلى التقدم المادي على أنه مزية الإخلاص البشري، هبة الإله نظير عبادة الخلق، ومن المسلمين من يقع في هكذا موقف مشابه، وعبد الله العروي ليس بالبعيد عن هذا المنطق الذي وصفه مالك بن نبي بالموقف السفسطئي، إقترح العروي في كتابه(العرب في مواجهة الغرب)، أن المسلم يرى الإسلام أفضل الأديان، والمسلم لا يري في مجتمعه إلا التخلف، يقول بن نبي، أنه تنبني لدى القاريء البسيط وجه نظر، أن الإسلام دين التخلف!.وهذا بشكل تلقائي لن يصرح بها أي مسلم وإن كان معتقد فيها، ولكنها تكرس لإنهزام داخلي تجعله خاويٕ في نفسه من أي إعتبار لتكريم الدين له، أو إصطفائه من دون أي أحد فيرى مثله مثل أي آخر غير مؤمن، والعروي يدعيه البعض أنه أقرب إلى مذهب المعتزلة،  الذين يقدمون علوم الكلام على التفسير التراثي للنص، أو للإنصاف، هم الذين يقدمون المذهب العقلي في تفسير النصوص ويقول العروي (من لم يحيه القرآن، هو إلى الأبد ميت)، يرفض العروي تفسيرات التراث للنصوص المقدسة في موقف أشبه بموقف القرآنيون الآن، تيار القرآن فقط، هو من الأوائل في هذا الصدد، ولم تخل كتاباته بالعموم في وصف حالة التردي والتخلف في مجتمعات المسلمين ويدعوا للنظر نحو الغرب كحسن حنفي وطرابيشي ، الأخير الذي انتبه إلى أن الإندفاع في تلك الرؤية، حضاريا تعني أصولية جديدة هو يرفضها.

قد نرى أن نظرة العروي ودونه تشاركها في المضمون نظرة الملحد العربي، الذي تخطى عتبة إعلان إلحادة، ومحتوى الملحد العربي لا يخرج عن التنفير من النصوص المقدسة بجميع مشتملات تفسيرها، فالتنويريين القدامى والجدد مع القرآنيين يفرقون بين النص والتفسير ويرفضون الأخير، والملحد العربي يلقى كل هذا عرض الحائط، يرون الإسلام دين قائم على تعطيل العقل والإنسياق الكامل وراء النص، كهشام المصري، أشهر الملاحدة السوقيين العرب المصريين، فنعم هناك ملاحدة منهجيين يسهل نقاشهم والتوصل من خلال نقاشهم إلى نتائج رغم تعنتهم ولتكن نتائج ذاتية تفيد فحسب المحاور المؤمن، وهناك ملاحدة مؤخرا سوقيين هدفهم الطعن ويهربون من الحوار، إلا أن هشام ذيع له بيان عن نفسه يقر بالتمويل ويقر بالهدف الأساسي والحقيقي من وراء فعله، إلا أن إعترافه هذا لا يمثل شيء وأنكره هو عدة مرات، إلا أنه ماض في عمله، فقبل أن يقع في إشكالية العروي المنطقية من مغالطة في التعميم، وقع في معضلة رجل القش، أي جعل الأديان كلها في سلة واحدة وما يعيب المسيحية واليهودية وأي دين من صناعة بشرية بالضرورة يعيب الإسلام، لكنه في نفس الوقت يدعي أن إله الإسلام، عنصري إذ جعل مولود مسلم ومولود مسيحي أو يهودي، وإختار للأول الجنة وإختار للآخريين جهنم وبئس المصير، بلا نظرة فاحصة لتاريخ الأديان وحكمة التدرج وصولا إلى الكمال الإسلامي ودون فهم مغزى الرسالة الخاتمة ودون ملاحظة التحريف والتبديل الذي صنعه البشر بأديان ورسالات أخرى، وبمساواة جل الأديان ببعضها البعض هي نظرة إلحادية كما أنها رؤية تنويرية لدى هشام الملحد صراحة وفراس السواح الذي لم يعلنها علانية.

هل يُتصور أن جميع هؤلاء لديهم عقدة نقص؟، والحقيقة نعم، أنا الآخر لدى تلك العقدة، ولكنها تتأصل لدى البعض عن البعض، وكل من ينشد الكمال ظهرت عليه أعراض النقص جلية واضحة، فجملة (عرفت اني لم أعرف شيء)، أو(علمت بنقصي فبان كمالي) والكمال لله وحده، هي مقولات الحكماء في جميع الحضارات تقريبا، فطالما أن الإنسان يحتاج فهو ناقص، ومن يدعي أن تصوره هو التصور النهائي هو يعاني تلك العقدة، فهو إحساس بالضعف والقصور رفضا و التفاوت الطبيعي بين البشر، ويمتد هذا الشعور ليتحدى مدلوله لدى الملاحدة فيكون رفضا الفارق بين الإنسان المخلوق والإله الخالق، فمع الشعور المفرط بالدونية يتولد الشعور المفرط بالعظمة، وإنسان بالغ في عظمته، لن يرى خلال تلك النظرة المشوشة أحدا، ولو حتى إله، لن يرى أي قدسية لشيء غيره، والحقيقة أن الملاحدة خلال طريق التنوير والعلم ما هو إلا طريقة التمسح البشرية في شيء مقابل للشيء الذي يرفضه، فهذه معضلة الملحد نفسه!، إن كان بلا حاجة لإله لماذا إذا يعبد العلم ويقدسه؟، سيقول أنا لا أعبد العلم أنا أتتبعه، والإله كذلك في رواية الأعرابي(“الْبَعْرَةُ تَدُلُّ عَلَى الْبَعِيرِ، وَأَثَرُ السَّيْرِ يَدُلُّ عَلَى الْمَسِيرِ، فَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَأَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ، وَبِحَارٌ ذَاتُ أَمْوَاجٍ، أَلَا تَدُلُّ عَلَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ؟”)، لكن الغاية مسبقة بالأحقاد، فهو في طريقة للإختيار إختار الطريق الذي يستقر فيه، ولا معنى في ذلك للحوار ولا المناظرة ولا المحاورة بالتالي لا معنى لديه في الحق والحقيقة فقد إختار الجهل بها طريق وطريقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition