لا أخاف / تغريد نديم عمران – سوريا

لا أخاف
الأبواب تصحو وتنام حولي،
تتنفس الصمت، وتتهامس مع الريح.
بابٌ مغلقٌ
والسنونو تنتظر ميلاد فجر جديد..
بابٌ قديمٌ
يتنهّد كلما مرّت نسمة تُذكّره بالرحيل…
وباب الحديقة
ياسمينةٌ ساهرةٌ تحرس سرّ الندى،
تمدّ عطرها لتوقظ الحلم النائم خلف الجدار…
الأبواب تصحو وتنام حولي،
تتنفس الصمت.. وتتهامس مع الريح…
بابٌ مُواربٌ
يتلعثم ظلُّ الغريب الحائرِ على عتبته،
فتتوتر الظلال في رقصتها المرتبكة…
باب العزلة
يزهر في صمت الليل،
تعلّقه نجمةٌ بعيدة، ويغسله نور القمر…
أمّا الباب المفتوح
فالريح تقتحمه
من صحرائها البعيدة،
لتغمر الدروب بعطشها وأسرارها…
هناك باب الذكريات
ينفتح على ضحكة طفولةٍ
تتردّد في أروقة القلب..
بابٌ مهجورٌ
تتدلّى عليه خيوط العنكبوت
كأنّها نسجت حلماً قديما لتصونه من النسيان…
باب الرحيل
يبكي حذاءً قديماً
ظلَّ على العتبة ينتظر صاحبه العائد… بلا عودة.
*
وفي آخر الطريق
بابٌ للبحر
يطرقه الموج أبداً،
يدقّه بمفاتيح الأزرق اللامتناهي…
ثم بابُ الأمل
حيث تطلّ عصافير الفجر
تحمل مفاتيح الضوء…
وهذا بابي الأخير،
أغلق خلفي ماضياً نائماً
وأمضي… لا أخاف.



