📰 آخر الأخبار
 كولين ستيوارت جونز ..  نعمة مفاجئة : قصيدة هايبون معاصرة /ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالجمالية التشكيلية في النسيج الجداري الأمازيغي: مقاربة تحليلية في أعمال الحسين حطوطو/حستي محمد Heat 37, Year 37(1937)/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanخافقٌ أربعيني/غدير حميدان الزبون​جماليات التكثيف والمفارقة: مقاربة نقدية في قصة "الوطن" لإسماعيل البويحياوي/إلهام الغدانيحفل شاي على حافة الهاوية - زاهر الأسعد - فلسطينخلَتْ دنياي/ أسامة محمد صالح زاملالسفير السابق والكاتب البحريني حسين الصباغ: مشهد الخمسينيات والستينيات في البحرين كان ثقافة وتسامحاً-حوار – جعفر الديريBecoming One/ Lee Hye - SeonThe Flower Umbrella/Yang Geum-Heeالقَمرُ المحاق/جواني عبدالThe Eternal Vault of Memories/Biljana Petkovićحِينَ يَصْحُو الرَّمَادُ/زيان معيلبي-الجزائر الانتظار و المجتمع  اللبناني/خديجة جعفررؤى معاصرة في إعداد معلم القرن الواحد والعشرين/أد. بليغ حمدي إسماعيلالشعر كفعل وجودي في مقاومة التخدير الجمالي/صلاح الدين راشد -ليبيا بائع متجوّل/فريدا هيوز/ترجمة: سوزان عليوانوبينما كان كل منا يلعن الآخر/آنا أخماتوفا-ترجمة:لينا زياد قلعيهالترجمة أفقا للحوار :قراءة في استرتيجيات النقل اللغوي في الثقافة العربية القديمة/جواد عامر  حين َ يَصِيرُ المَفْقُودُ وَطَنًا: عَتَبَاتٌ سَرْدِيَّةٌ وَسِيمِيَائِيَّةٌ فِي نَصِّ «وَدَاعًا»الدكتور محمود طه/ا.د حمام محمد - الجزائر"ايبيتومرنوك شاعر" عمر رفيق مياس المتوارية خلف الكلمات/بقلم وترجمة، راويار جباريAn Introduction Poem by Kamala Das/ IndiaDo Not Go Gentle Into That Good Night Poem by Dylan Thomasحمامة كنيسة سيدة النجاة تبكي/سالم الياس مدالوالالتزام بقضايا المستضعفين بين نردين أبو نبعة وأرونداتي روي/إبراهيم أبو عواد / الأردن
 كولين ستيوارت جونز ..  نعمة مفاجئة : قصيدة هايبون معاصرة /ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالجمالية التشكيلية في النسيج الجداري الأمازيغي: مقاربة تحليلية في أعمال الحسين حطوطو/حستي محمد Heat 37, Year 37(1937)/Bahtiyar Hidayet- Azerbaijanخافقٌ أربعيني/غدير حميدان الزبون​جماليات التكثيف والمفارقة: مقاربة نقدية في قصة "الوطن" لإسماعيل البويحياوي/إلهام الغدانيحفل شاي على حافة الهاوية - زاهر الأسعد - فلسطينخلَتْ دنياي/ أسامة محمد صالح زاملالسفير السابق والكاتب البحريني حسين الصباغ: مشهد الخمسينيات والستينيات في البحرين كان ثقافة وتسامحاً-حوار – جعفر الديريBecoming One/ Lee Hye - SeonThe Flower Umbrella/Yang Geum-Heeالقَمرُ المحاق/جواني عبدالThe Eternal Vault of Memories/Biljana Petkovićحِينَ يَصْحُو الرَّمَادُ/زيان معيلبي-الجزائر الانتظار و المجتمع  اللبناني/خديجة جعفررؤى معاصرة في إعداد معلم القرن الواحد والعشرين/أد. بليغ حمدي إسماعيلالشعر كفعل وجودي في مقاومة التخدير الجمالي/صلاح الدين راشد -ليبيا بائع متجوّل/فريدا هيوز/ترجمة: سوزان عليوانوبينما كان كل منا يلعن الآخر/آنا أخماتوفا-ترجمة:لينا زياد قلعيهالترجمة أفقا للحوار :قراءة في استرتيجيات النقل اللغوي في الثقافة العربية القديمة/جواد عامر  حين َ يَصِيرُ المَفْقُودُ وَطَنًا: عَتَبَاتٌ سَرْدِيَّةٌ وَسِيمِيَائِيَّةٌ فِي نَصِّ «وَدَاعًا»الدكتور محمود طه/ا.د حمام محمد - الجزائر"ايبيتومرنوك شاعر" عمر رفيق مياس المتوارية خلف الكلمات/بقلم وترجمة، راويار جباريAn Introduction Poem by Kamala Das/ IndiaDo Not Go Gentle Into That Good Night Poem by Dylan Thomasحمامة كنيسة سيدة النجاة تبكي/سالم الياس مدالوالالتزام بقضايا المستضعفين بين نردين أبو نبعة وأرونداتي روي/إبراهيم أبو عواد / الأردن
السرد الأدبي

يا تُرى ماذا كان يخطر في بال مخترع الشُّبّاك؟ غدير حميدان الزبون-فلسطين

امرأة ترتدي حجابًا نمطيًا وأسود وأبيض، ترتدي سترة سوداء وقميص أبيض، وتبتسم.

في هذا المساء يمدّ أيلول يده الباردة قليلًا إلى نافذتي، تسلّل من الشقّ الضيّق عطرُ ترابٍ مبتلّ، يبدو أنّ المطر القديم لم يغادر المكان تمامًا، وكأنّ الأرض خبّأت رائحته في قلبها لتستعيده كلما اشتاق الإنسان إلى شيء لا يعرف له اسمًا.
كان المساء بلونٍ بنفسجيّ خافت، تتكئ أطرافه على زرقةٍ بعيدة، فيما كانت شمسٌ نحيلة تنسحب من وراء التلال تاركةً على زجاج النافذة خيطًا ذهبيًا أخيرًا.
وقفتُ أمام الشباك طويلًا، وسألتُ نفسي، ثم سألتك أنت أيها القارئ: يا تُرى ماذا كان يخطر في بال مخترع الشباك عندما اخترعه؟
أكان يريد للبيت أن يتنفّس؟ أم كان يعرف قبلنا جميعًا أنّ الإنسان لا يستطيع أنْ يعيش داخل جدارٍ مغلق مهما كان دافئًا؟
لعلّه كان عاشقًا للحرية، فاخترع منفذًا صغيرًا كي لا يتحول المكان إلى سجن. ولعلّه كان عاشقًا للضوء، فأدرك أنّ عتمة الغرفة لا تُهزم بمصباح، وإنما بشقٍّ صغير تسمح منه الشمس أنْ تقول للظلام: لستَ قَدَرًا.
وربما كان عاشقًا للشمس، وللقمر، وللنجوم، وللمطر، وربما كان عاشقًا للعشق نفسه، فأراد أنْ يترك للغائب مكانًا كي يجيء، وللعابر فرصة كي يلوّح، وللسماء نافذة كي تنظر إلينا.
ألم يكن محمود درويش يعرف شيئًا من هذا عندما جعل من النافذة مسافةً بين المنفى والوطن، وبين ما نراه وما نحلم أنْ نراه؟ وألم تكن فيروز عندما تغني في الصباح والمساء تفتح لنا شباكًا في الروح؟ لذلك لا أظن أنّ الشباك اختراع هندسي محض، فأنا أراه فكرةً فلسفية سبقت الحجر، وإعلانًا مبكرًا بأنّ الإنسان مهما أحاط نفسه بالجدران سيظل محتاجًا إلى منفذٍ صغير نحو العالم.
ولأنك تقرأني الآن دعني أقول لك شيئًا: ربما لم يخترع الإنسان الشباك كي يرى الخارج، وإنما كي يتأكد أنّ الخارج ما زال موجودًا.
وهذه هي حُجّتي، فنحن نفتح النوافذ لأنّ أرواحنا تضيق عندما لا تجد احتمالًا آخر.
انظر إلى الشباك جيدًا سترى نصفه بيتًا يحميك، ونصفه طريقًا يحرّضك على الرحيل، إنّ نصفه أمان، ونصفه سؤال. ولهذا كان غسان كنفاني يعرف أنّ الفلسطيني لا يحتاج إلى بابٍ واسع كي يحلم بالعودة، يكفيه أحيانًا شباكٌ صغير يرى منه جهةً تشبه البلاد.
ولنفس السبب ظل ناجي العلي يرسم حنظلة واقفًا بظهره إلى العالم، ويكأنّ ظهره صار شباكًا مفتوحًا على فلسطين، فالصمت يمكن أنْ يكون أبلغ من كل الكلام.
وفي هذا المساء تتداخل رائحة القهوة مع رائحة المطر، ويصير لون السماء شبيهًا بصفحةٍ قديمة من دفتر درويش، و تبدو نجمةٌ وحيدة فوق المدينة كأنها أغنية لفيروز تأخرت قليلًا عن موعدها، ولا زلت أفكّر لعل مخترع الشباك لم يكن مهندسًا أصلًا، لعلّه كان شاعرًا، أو عاشقًا، أو سجينًا، أو إنسانًا اكتشف مبكرًا أنّ الحرية تبدأ من فتحةٍ صغيرة في جدارٍ كبير.
فقل لي أيها القارئ: ماذا كنت ستخترع لو كنت مكانه؟ بابًا للخروج؟ أم شباكًا يكفي لأنْ تدخل منه الشمس؟
أما أنا، ففي هذا المساء لا أريد أكثر من نافذةٍ مفتوحة على جهةٍ لا أعرفها، لعلّ المطر يدخل منها، أو يمرّ وجهٌ أحببناه، أو تصل أغنيةٌ من صوت فيروز، أو يطلّ درويش من جهة الغياب، أو يمرّ كنفاني حاملًا سؤالًا لم يُجب عنه بعد، ويقف ناجي العلي عند حافتها صامتًا، ليقول لنا دون أنْ يقول: كلّ جدارٍ يحتاج إلى شباك، وكلّ قلبٍ يحتاج إلى جهةٍ مفتوحة على الحرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
🇮🇶 العراق 🇬🇧 المملكة المتحدة 🇫🇷 فرنسا 🇮🇹 إيطاليا 🇪🇸 إسبانيا 🇩🇪 ألمانيا 🇷🇺 روسيا 🇹🇷 تركيا 🇨🇳 الصين 🇬🇷 اليونان 🇮🇳 الهند 🇰🇷 كوريا الجنوبية