📰 آخر الأخبار
Dancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردنالدعاية… حين تُسوَّق الحقيقة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوبركان / نبيل حامد-القاهرةقراءة نقدية في ق.ق.ج «خداع الدفء» للقاص حسين بن قرين درمشاكي/ د. محمد عيسى مهناتقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائر
Dancing In The Meadows By Salim Elias Madalo7- التظاهر بالحب / محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربترجمات نجيب محفوظ/ روجر ألن- ترجمة: محمد عنانيتوظيف الأساطير القومية بين تسيغاي غابري مدهين وكارلوس فوينتس/إبراهيم أبو عواد / الأردنالدعاية… حين تُسوَّق الحقيقة/ياسين احمد خلف يحيى اوغلوبركان / نبيل حامد-القاهرةقراءة نقدية في ق.ق.ج «خداع الدفء» للقاص حسين بن قرين درمشاكي/ د. محمد عيسى مهناتقوى الله/ملفينا توفيق ابو مراد/لبنانأحاديث/ تغريد نديم عمران - سورياIF NEEDED /Ibrahim Honjoأَنتِ الصَّبَاحُ /أحمد أبوراشدThree Poems By Park Chul Unجناح الضوء / عارف عبد الرحمنأنواع الكوميديا الحديثة/محمد عنانيمنذ أنْ رحلَ ساعي البريد لا توجد رسالة صادقة/غدير حميدان الزبون-فلسطينعرفاء الصف / جواني عبدالThe day you arrive /Elisa Mascia - Italyالدولة والشعب / حميد المصباحيمنتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائر

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

ناجية – سمية عبد المنعم

سرير فارغ

الوقت فجر، والصبح يخشى المجيء، ضوء خافت يجتاز الركام حذرًا، وصوت طقطقة منتظمة يخترق سحب الدخان الخانقة، ثمة خطوات ملتاعة تصدر ذلك الصوت، خطوات قدمين حافيتين لامرأة في الأربعينيات، الرداء لا تبدو ملامحه وقد طمس التراب لونه، الشعر مشعث مغبر، والقلب واجف.

نظراتها لاهثة كأنفاسها، تنظر ولا تبصر، همهمات صوتها غير مفهومة، ترفع قدميها الحافيتين من موضع لآخر وكأنهما تبحثان عن شيء.

منذ الوهلة الأولى عرفوها…

نعم عرفناها..

تلك أم سليم، زهرة نساء حيِّنا، عم تبحثين يا أم سليم؟ انتظري، لا تتقدمي

لا أحد ستجدين، فما عاد غيرنا وسط ذاك الركام، قلنا انتظري، أنت أنت، ارفع صوتك، حاول أن توقفها، قل لها إن أبناءها ها هنا بجوارنا…أأنت مثلنا، لا صوت لك؟!

حاذري يا أم سليم..حاذري

هيهات، فلا صوت لنا..

تتلفت أم سليم حولها في فزع، تخطو فوق الركام ملتاعة، تجتاز آلامًا لا تُحتمل بينما تدوس أحد الألواح الزجاجية المختبئة تحت التراب.. تهتف: أبنائي..أين أبنائي؟!

تصرخ بأسماء أبنائها الثلاثة، تنحني متحاشية سقوطًا أكيدًا، ثم تحاول الاعتدال فتبصر إحدى اللعب، تتناولها بأصابع تقطر دمًا وحسرة معًا، وتهتف باسم طفلتها..

تدور عيناها، ثم تنحني ثانية تنبش في الركام كالمجنونة، فملابس تزيح، وبقايا أثاث، وحطام لعب، و..

وأعضاء بشرية مبتورة، بعضها لأطفال والآخر لكبار.

تلتقط أحد الأصابع الصغيرة، وقد لُون ظفره بطلاء أحمر، تنظر إليه في فزع، وتصرخ باسم ابنتها…

وتعود لتنبش في هستيريا، تتسع عيناها في هول بينما ترتجف أصابعها وهي تلتقط ساق طفل لم يتجاوز السابعة، وقد مُزقت بقايا بنطاله، تمسح عن الساق ترابًا مختلطًا بدم، وتضمها إلى صدرها كأنما تضم وليدًا يبكي.

إنهم هنا، قلنا إنهم جميعًا بجوارنا، لا تبحثي كثيرًا يا أم سليم، فجميعنا هنا، تحت ذلك الركام، وأبناؤك الثلاثة بيننا.. فعمَّ تبحثين؟

ألم تسمعينا؟! نسينا ألا صوت لنا..

مسكينة أنت يا أم سليم، ستبحثين كثيرًا، وحدك ستبحثين، ووحدك ستتألمين..

فمن بقي، من عاش، وحده سيتألم

ووحدك الناجية..

من بين حيِّنا المقصوف، وحدك الناجية، أصابتنا القذائف جميعًا، وأخطأتك، لتتألمي وحدك يا أم سليم.

جثت على ركبتيها، تحتضن إصبع طفلتها وساق ابنها، منتحبة في مرارة، ولا أحد يجيب نحيبها، تتلفت حولها غير مستوعبة:

أين الناجون، أين زوجي وأبنائي، أين صديقاتي وجيراني، أين حيواناتهم الأليفة، بل أين الحياة؟!

انظري يا أم سليم انظري..

تنتفض على وقع أقدام مسرعة وصرير سيارات تقترب..

ها هم قوات الإنقاذ، جاءوا لينقلونا إلى مثوانا وينقذوك من البحث عن أطفالك، وسيخرجوهم من بيننا.. ألم نقل لك إنهم ها هنا بجوارنا يا أم سليم….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة