مكر وبئسُ المصير -هشام فرجي-المغرب
ما كان للغدرِ عهدٌ يستقيمُ بهِ
ولا لوجهٍ غوى بالزورِ تجميلُ
عشْتُ دهورًا وكانَ الصبرُ يعصمني
حتى تهاوى جدارُ الصبرِ والغيلُ
أضلَّها الغيُّ حتى لم تدعْ أثرًا
للوصلِ، لم تَرعَ حقًّا، ليسَ تعليلُ
خانتْ زمانًا، ولم تخجلْ منابرها
كذبٌ تُردِّدهُ، والحقدُ تمثيلُ
ما كان للبيتِ أن يهوى بعاثرةٍ
لولا جنونٌ، بهِ الشرُّ مفعولُ
يا ويحها كيفَ لم تخشَ العقابَ وقد
أحرقتَ عُمرًا، وفيه العدلُ مأمولُ
أضعتِ أربعَ ورداتٍ، فمن بلهٍ
تفنى الطفولةَ، والدنيا تضاليلُ
يا أمَّ سوءٍ، وشرُّ الخلقِ طينتُها
هل ينبتُ الخيرُ من أرضٍ بها سيلُ
إن كانَ في الخلقِ ميزانٌ لمعرفةٍ
فالحقدُ ميزانُها، والشرُّ تأويلُ
فيا زماني، خذِ العبراتِ واحبسِها
ما عادَ في الصدرِ إلا اللهُ وكفيلُ






