غزة بين الركام والأمل – صافي خصاونة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيّز التنفيذ ظهر اليوم بعد مفاوضات طويلة ومعقّدة رعتها أطراف دولية وإقليمية في خطوة تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ شهور في قطاع غزة وفتح الطريق نحو تسوية سياسية أوسع .
وينص الاتفاق على وقف شامل للعمليات العسكرية وتبادل للأسرى والرهائن والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع إضافة إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق .
ورغم أن هذه البنود تبدو إيجابية إلا أن التجارب السابقة تجعل من الصعب الجزم بمدى صمود الاتفاق في ظل التوترات الميدانية العميقة وانعدام الثقة بين الطرفين .
من الناحية السياسية تحاول إسرائيل تثبيت إنجازات ميدانية واستعادة رهائنها بينما تسعى حماس إلى تثبيت وجودها كقوة تفاوضية بعد شهور من المواجهة .
أما الوسطاء الدوليون فيرون في هذه الهدنة نافذة لوقف نزيف الدم وتهيئة الأجواء لحوار أوسع قد يفتح الباب أمام حلٍّ سياسي طويل الأمد .
غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إعلان الهدنة بل في القدرة على تحويلها إلى سلامٍ مستدام يعالج جذور الصراع لا نتائجه.





