📰 آخر الأخبار
جيوكوندا مصرية/يوسف إدريسأنا «سلطان» قانون الوجود/يوسف إدريسصناعة الأسطورة واستراتيجية التوازي في رواية مخطوطة ابن الجروة للكاتبة المصرية هبة أحمد حسب/د.عادل ضرغامشيء من الطفولة/مهند رحمهآراء ومقترحات لتطوير معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته السابعة والعشرين/تحقيق / علي صحن عبد العزيزلي ما تبقى مِنْكِ / الشاعر محمد جلال الصائغChasing Stars/Dr Haroon Rashidعناقيد الحب/سالم الياس مدالوأضلُّ طريقي / إيمان داود -تونسThey Have Gone/Xhuli Spahiu-Kosovoزمن الأبيض والأسود / جواني عبدالالصمت والصدى/ملفينا توفيق ابو مراد / لبنانحين عبرت الكلمات إلى القلب/عبد العزيز الخبشي- المغرب اللغة وسيكولوجية الجمهور عند غوستاف لوبون مقاربة لسانية/كريم عبيد علويأَنا نِساءٌ أُخْرَياتٌ يَصْرُخْنَ فِي صَمْتِي / ثورية الكور - المغربA Universe in a Single Pill / Dr. Nam Young-jooصراع الاستعادة وتحدي المعنى: هل تنجح اللقاءات التواصلية للأحزاب المغربية في كسر الجدار الرقمي واستعادة ثقة الشارع قبل تشريعيات 2026؟ ​ حسن كرياطتمائم الحقائق/سميرة جدي - الجزائرالحكاية الشعبية في أدب الطفل... ........ " من حفظ الذاكرة إلى بناء الهوية والمواطنة.."حسين عبروسA Short Collection By Soran Mohammedمابين عينيك وقلبي/الشاعر فيصل النائب الهاشميالحلم والبحر/عارف عبد الرحمنثلاث أضاميم من الهايكو النسوي الهندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالترنيمة الرماد والأثير: فلسفة البعث من قلب السعير/أ. حسناوي سيلميفي التفكيك/جوناثان كولر- ترجمة حسام نايل
جيوكوندا مصرية/يوسف إدريسأنا «سلطان» قانون الوجود/يوسف إدريسصناعة الأسطورة واستراتيجية التوازي في رواية مخطوطة ابن الجروة للكاتبة المصرية هبة أحمد حسب/د.عادل ضرغامشيء من الطفولة/مهند رحمهآراء ومقترحات لتطوير معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته السابعة والعشرين/تحقيق / علي صحن عبد العزيزلي ما تبقى مِنْكِ / الشاعر محمد جلال الصائغChasing Stars/Dr Haroon Rashidعناقيد الحب/سالم الياس مدالوأضلُّ طريقي / إيمان داود -تونسThey Have Gone/Xhuli Spahiu-Kosovoزمن الأبيض والأسود / جواني عبدالالصمت والصدى/ملفينا توفيق ابو مراد / لبنانحين عبرت الكلمات إلى القلب/عبد العزيز الخبشي- المغرب اللغة وسيكولوجية الجمهور عند غوستاف لوبون مقاربة لسانية/كريم عبيد علويأَنا نِساءٌ أُخْرَياتٌ يَصْرُخْنَ فِي صَمْتِي / ثورية الكور - المغربA Universe in a Single Pill / Dr. Nam Young-jooصراع الاستعادة وتحدي المعنى: هل تنجح اللقاءات التواصلية للأحزاب المغربية في كسر الجدار الرقمي واستعادة ثقة الشارع قبل تشريعيات 2026؟ ​ حسن كرياطتمائم الحقائق/سميرة جدي - الجزائرالحكاية الشعبية في أدب الطفل... ........ " من حفظ الذاكرة إلى بناء الهوية والمواطنة.."حسين عبروسA Short Collection By Soran Mohammedمابين عينيك وقلبي/الشاعر فيصل النائب الهاشميالحلم والبحر/عارف عبد الرحمنثلاث أضاميم من الهايكو النسوي الهندي/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالترنيمة الرماد والأثير: فلسفة البعث من قلب السعير/أ. حسناوي سيلميفي التفكيك/جوناثان كولر- ترجمة حسام نايل

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات فكرية

ديوتيما مُعلِّمة سقراط!إمام عبد الفتاح إمام

إن الخلود عند «ديوتيما» لا يعني — كما هي الحال عند أفلاطون — خلود النفس بعد موت البدن، بل يعني خلودي في نسلي، إما عن طريق إنجاب الأبناء الذين يواصلون حمل الصفات الموجودة عندي، أو إنجاب الأفكار (وهو التوالد الرُّوحي) الذي يجعلني أبقى حيًّا في هذه الأفكار. فالخلود هنا هو خلود الفكرة، تمامًا مثلما نقول إن أفلاطون خالد، أو أرسطو خالد دون أن نعني أن نفس أفلاطون أو أرسطو «خالدة»، وإنما المقصود أنهما ماتا جسديًّا منذ أربعة وعشرين قرنًا، لكنا ما زلنا ندرس فكرهما ونحلله، ونأخذ منه، وننقده … إلخ، ما زلنا نتحدث عن «فكرهما» ونستفيد منه وهذا يعني أنه «فكر خالد»، فالتناسل الجسدي، أي إنجاب الأبناء يجعل الصفات خالدة بأن يجعلها تتكرر في النسل البشري، وكذلك الأفكار القيمة تكون خالدة: فما زالت الإلياذة والأوديسة يقرؤهما الناس في جميع الثقافات حتى هذه اللحظة، وهذا ضرب من الخلود الفكري. وقُل مثل ذلك في «الفارابي» أو «ابن سينا» أو «ابن رشد» أو «ابن خلدون» … إلخ، فهم خالدون بفكرهم لا بأنفسهم.

وذلك يعني أننا حين نتحدث عن شخص ما، فإننا لا نستطيع أن نتعرف فيه — رأي ديوتيما — عن جوهر Substance يكمن تحت الأعراض، بل نتعرف فحسب على مجموعة من الصفات المتشابهة المتداخلة المستمرة، والمتصلة عبر الزمان: «ومن ثَم فإن علينا أن نأخذ فكرة ديوتيما وتفسيرها للهوية الشخصية مأخذ الجد. فمن وجهة نظرها ليس ثمة «جوهر» ولا «ذات» ميتافيزيقية كامنة، بل إن الشخص هو مجموعة من الصفات. وها هنا يكون من المشروع أن نَمُد هذه الفكرة إلى مفهوم «الخلود»، وإلى فكرة «ديوتيما» عن «الحب»، بوصفه صفة من الصفات الخاصة.»٤١

وإذا لم يكن ثمة سوى هذه الصفات التي تعبر عن الهُوية الشخصية، فإن ذلك يعني أننا عندما نحب شخصًا ما فإننا بذلك نحب صفاته (أو بعضها على الأقل)، لكن لو صح ذلك لأصبح من الواجب أن نسأل عن قيمة هذه الصفات. وهكذا يصبح من المشروع الزعم بأن حبنا ينبغي أن يتناسب مع قيمة الصفات التي نحبها، وأن علينا أن نحب تلك الخصائص الجديرة بأن تُحَب أينما وُجدت. ويمكن للمرء الذي يسير في طريق ديوتيما وتفسيرها للحب — على هذا النحو — أن يندفع إلى طريق «اللاشخصية»!

في حين أن أفلاطون يرى أن النفس جوهر مستقل عن البدن، ولأنها ارتكبت خطأ فقد سُجنت في هذا البدن وسوف تتحرر منه بالموت، لكنها لا تموت معه؛ حيث إنها خالدة. ويقدم أفلاطون في محاورة «فيدون» وحدها أربعة أدلة على خلود النفس بعد فناء الجسد هي: تعاقب الأضداد، والتذكر، والبساطة والتركيب، ومثال الحياة، لكن الدليل الذي يؤثِره ويراه مقنعًا أكثر من غيره، لم يبسطه إلا في «فايدروس» و«القوانين» وهو أن النفس متحركة بذاتها.٤٢

(ب) الخلود ونظرية التذكر

يربط أفلاطون بين نظريته في «خلود النفس» ونظريته في تذكُّر المُثُل، ولعل أفضل مثال لعملية الربط هذه — وهو المثال النموذجي — هو التجربة التي قام بها سقراط وأجراها على خادم «مينون Meno» وهو عبد صغير، أخذ يسأله عن طول ضلع المربع الذي مساحته ثمانية أقدام مربعة، ولم يكن الخادم على علم سابق بالهندسة، ومع ذلك جعله سقراط يتذكر قوانين الهندسة التي تعلمَتْها نفسه في وجود سابق.٤٣

كما عرض أفلاطون أيضًا لعملية الربط بين خلود النفس، ونظريته في تذكُّر المُثُل، في محاورة «فيدون»،٤٤ وفي محاورة «فايدروس».٤٥ أما النفس عند «ديوتيما» فهي تختلف عن ذلك أتم الاختلاف؛ فلا هي عاجزة عن تذكر المُثُل بطريقة أفلاطون، ولا هي نفس خالدة أصلًا؛ ذلك لأن المرء إنما يحقق الخلود عند «ديوتيما» بطريقة غير أفلاطونية تمامًا. وفي استطاعتنا أن نقول إن النفس عند «ديوتيما» لا تحقق الخلود على الإطلاق؛ ذلك لأن الخلود عندها مجازي فحسبُ وليس ميتافيزيقيًّا.

(ﺟ) الخلود وتناسخ الأرواح

على الرغم من أن «ديوتيما» تذهب إلى أن الرغبة في الخلود تدفع المرء إلى أن يكافح لكي يلد نسلًا يشبهه، نسلًا بشريًّا، فإن الشخص الذي يعجز عن التوالد لا يسلك الطريق الذي يسلكه الرجل الشرير عند أفلاطون على الإطلاق.

ذلك لأن أفلاطون يعتقد أن النفس البشرية تنال جزاء ما صنعت، وأن كل شخص يثاب أو يعاقب أو يلقى جزاءه حسب عمله. فالفيلسوف أو محب الحكمة تصعد نفسه إلى السماء حيث مقر الأنفس، فتستمتع بالنظر إلى الحقائق المجردة: فلا أجسام، ولا مادة، ولا ألوان، ولا صور محسوسة، بل إن مقر الأنفس يصبح غذاءها الرُّوحي. أما غير الفلاسفة فيتناسخون في أبدان بشر، وأبدان حيوانات حسب أعمالهم. فالرجل الشرير قد تتناسخ نفسه مرة أخرى في جسد امرأة، وربما في جسد حيوان. ولهذا نراه يقول في طيماوس: «فمن زل عن المبادئ الأخلاقية، تحول في ولادته الثانية إلى طبيعة امرأة، فإن لم يرعوِ عن شرِّه في هذه الحالة أيضًا فإنه يظل يتحول من طبيعة وحش إلى طبيعة وحش آخر تماثله في شرِّه … وهكذا دَوالَيكَ.»٤٦

وهكذا يتضح لنا أن تناسخ الأرواح — المأخوذ عن الهند عن طريق الفيثاغورية — يذهب إلى أن الجبناء والفُجار من الرجال سيصبحون بعد ذلك «نساء»، وخفاف العقول والسذج، الذين يظنون، مثلًا، أن عِلم الفلك يمكن تحصيله بالنظر إلى النجوم من غير معرفة الرياضة، سيصبحون طيورًا، وأولئك الذين لا فلسفة لهم سيصبحون كواسر برية، وأغبى الناس فهمًا سيصبحون أسماكًا.٤٧

أما «ديوتيما» فهي لا تؤمن بالتناسخ، ولا بانتقال النفس من بدن إلى بدن؛ لأن النفس أولًا ليست جوهرًا، وهي في نظرها ثانيًا ليست خالدة، ولأن الاختلاف هائل بين فلسفتها وفلسفة أفلاطون.

الخاتمة

لقد ناقشنا في هذا الفصل شخصية «ديوتيما»، وأثبتنا أنها شخصية حقيقية، وأنها كاهنة وفيلسوفة من مانتينيا، وأنها زارت أثينا عندما استدعاها الأثينيون لمساعدتهم في الحماية من مرض الطاعون، وأنها التقت بسقراط أثناء هذه الزيارة. ثم عرضنا بعد ذلك لنظريات «ديوتيما» في «الحب» و«الخلود» و«الجمال» … إلخ، وبيَّنا في النهاية كيف أن هذه النظريات تختلف في كثير من الجوانب عن فلسفة أفلاطون، كما أنها تتعارض مع هذه الفلسفة في جوانب هامة (مثل خلود النفس، وتناسخ الأرواح … إلخ)، والواقع أن ديوتيما تختلف عن أفلاطون في كثير من المفاتيح الأساسية لفلسفته ونظرياته مثل: تصوره للخير، وتصوره للخلود، وتصوره لتناسخ الأرواح، ونظريته في الهُوية الشخصية، ونظريته عن المُثُل … إلخ، ولا يمكن أن يقال إن الباحث المتخصص في أفلاطون يمكن أن يجد بعض التناقضات في فكره حول موضوع من الموضوعات من محاورة إلى أخرى؛ ذلك لأن الأمر هنا يتعلق بتناقضات أساسية حول أفكار مركزية توجد في جميع أو معظم المحاورات الأخرى.

وهكذا نستطيع أن نقول في النهاية إن «ديوتيما» كانت واحدة من «النساء الفلاسفة في العالم القديم» وأنها تُبرهن — كما سوف تبرهن المرأة في العالم الحديث — على أنها ليست أقل من الرجل في قدرتها العقلية، ولا في استعدادها للتفلسف.

١  أفلاطون: المأدبة، ١٧٣أ.

٢  المرجع نفسه، ١٨٠د.

٣  أفلاطون: المأدبة، ١٨٨أ.

٤  يصورونه في الأساطير اليونانية في صورة غلام مجنح يحمل قوسًا ونُشَّابًا، أو طفل عابث يسدد سهام الحب إلى الشباب والعذارى. وهو عند اليونان Eros، وعند الرومان كيوبيد Cupid (د. إمام عبد الفتاح إمام: «معجم ديانات وأساطير العالم»، المجلد الأول، ص٢٧٦، مكتبة مدبولي بالقاهرة).

٥  أفلاطون: المأدبة، ١٩٥-١٩٦.

٦  Stanley Rosen: Plato’s symposium, p. 197, Yale University 1987.

٧  أفلاطون: المأدبة، ٢٠١ﺣ.

٨  Mary Ellen Waithe: A History of Women Philosophers, vol. 1, p. 108.

٩  د. إمام عبد الفتاح إمام: «أفلاطون والمرأة»، ص٤٠، مكتبة مدبولي بالقاهرة (العدد الأول من سلسلة «الفيلسوف والمرأة»).

١٠  Xenophon: Memorabilia of Socrates Book III, ch. XI.

١١  أفلاطون: محاورة الدفاع، ٢١ﺣ؛ وانظر أيضًا: محاورات أفلاطون، ترجمة د. زكي نجيب محمود، ص٥١، لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، عام ١٩٦٦م.

١٢  أفلاطون: المأدبة، ١٧٥أ.

١٣  المرجع نفسه، ٢٠٨.

١٤  المأدبة، ٢٠٦ب؛ وانظر أيضًا: الترجمة العربية بقلم وليم الميري، ص٦٤، دار المعارف بالقاهرة.

١٥  أفلاطون: المأدبة، ٢٠١أ.

١٦  أفلاطون: المأدبة، ٢٠١أ.

١٧  A. E. Taylor: Plato: The Man and His Work. Methuen, 1926, p. 224.

١٨  Ibid..

١٩  Plato: Meno: 18B.

٢٠  A. E. Taylor: Socrates, Greenwood Press, 1975.

٢١  د. عبد الغفار مكاوي: «هلدرلين»، نوابغ الفكر الغربي، العدد رقم ٢١، دار المعارف بمصر، ص٨٨-٨٩.

٢٢  «الحب الشهواني» هو إله الحب في الأساطير اليونانية ابن أفروديت إلهة الجمال وأريس إله الحرب. راجِع في ذلك بالتفصيل: د. إمام عبد الفتاح إمام: «معجم ديانات وأساطير العالم»، المجلد الأول، مكتبة مدبولي بالقاهرة، ص٣٥٣.

٢٣  قارِن أيضًا كتاب ماري إلين ويث السالف الذكر، ص١٠٥.

٢٤  Mary Ellen Waithe: op. cit. vol. 1, p. 105.

٢٥  Mary Ellen Waithe, p. 106.

٢٦  فيلسوف إيطالي (١٤٣٣–١٤٩٩م) عُرف على أنه أفلاطوني. كلَّفه «كوزيمو دي مديتشي» بترجمة أعمال أفلاطون إلى اللاتينية، وكذلك أعمال بعض فلاسفة الأفلاطونية المحدثة.

٢٧  Mary Ellen Waithe: A History of Women Philosophers, vol. 1, pp. 106–108, Kluwer Academic Publishers, 1992.

٢٨  أفلاطون: المأدبة، ٢٠٢ﺟ (انظر أيضًا الترجمة العربية للدكتور وليم الميري، دار المعارف بمصر، ص٦٠).

٢٩  المرجع نفسه، ٢٠٣ب؛ وانظر أيضًا: د. إمام عبد الفتاح إمام: «الحب أنواع» في كتابه «أفكار ومواقف»، ص٣١٣، مكتبة مدبولي بالقاهرة.

٣٠  د. إمام عبد الفتاح إمام: «أفكار ومواقف»، ص٣١٤، مكتبة مدبولي بالقاهرة.

٣١  أفلاطون: المأدبة، ٢٠٦ﺟ (وانظر ترجمة وليم الميري ص٦٤-٦٥).

٣٢  ألكستيس Alcestis: زوجة أدميتوس Admetus ملك تساليا الذي أُصيب بمرض عضال، وتمنى على الآلهة أن تمنحه الخلود، وتبعد عنه شبح الموت. فأجابته الآلهة إلى طلبه بشرط أن يأتي ﺑ «بديل» من أهل بيته يموت نيابة عنه إذا حضرته الوفاة. وهنا تقدمت زوجته المخلصة «ألكستيس» فضحت بنفسها لكي ينجو زوجها من الموت. وهكذا ماتت الزوجة الوفية فداءً لزوجها الملك! وعندما مر هرقل بتساليا وجد الملك يبكي زوجته المخلصة، ووجد شعبه من حوله يبكي هذه الزوجة، فهبط البطل إلى ظلمات الدار الآخرة، وصارع حارسها الجبار، وعاد بالمرأة المخلصة إلى زوجها، فسعدت المملكة بأسرها! قارِن أيضًا استشهاد فايدروس بهذه الأسطورة في بداية محاورة «المأدبة»، ١٧٩ﺟ؛ وانظر: د. إمام عبد الفتاح إمام: «معجم ديانات وأساطير العالم»، المجلد الأول، ص٦٥-٦٦، مكتبة مدبولي القاهرة.

٣٣  أخيل Achilles: بطل ونصف إله في أساطير اليونان، كان قويًّا لدرجة جعلته يقتل الأُسود والنمور، ويصطاد الآيل بلا شباك! وأخيل في الإلياذة هو البطل العظيم في حرب طروادة الذي تفوق في سلسلة من المعارك، غضب من «أجاممنون» قائد الحملة عندما استولى على محظيته واعتزل في خيمته بعيدًا عن الحرب، لكن عندما بلغه نبأ مقتل صديقه باتروكليس Patrocles في القتال انتابته نوبة جنونية، فأسرع إلى إصلاح ذات البين بينه وبين أجاممنون. وخرج في اليوم التالي لقتال الطرواديين، ويصرع بطلهم الأكبر هكتور Hector. لكن باريس Paris تمكَّن من قتل أخيل بمساعدة الإله أبوللو. راجِع القصة بالتفصيل: د. إمام عبد الفتاح إمام: «معجم ديانات وأساطير العالم»، المجلد الأول، مكتبة مدبولي بالقاهرة، ص٣٧ وما بعدها.

٣٤  كودروس Kodros: آخر ملوك أثينا في الأساطير اليونانية، ضحى بحياته بسبب النبوءة التي وعدت الأثينيين بالنصر والخلاص من غزو الدوريين إذا قتل الملك على أيدي أعدائه. فكانت تضحية الملك لإنقاذ البلاد، وللاحتفاظ بالعرش لأبنائه من بعده.

٣٥  المأدبة، ٢١١أ-ب.

٣٦  تذكرنا فكرة «ديوتيما» هنا بالفكرة الصوفية الإسلامية، حيث يذهب المتصوفة إلى أن غاية الحب في النهاية هي مشاهدة الجمال الإلهي الأزلي. قارِن ما تقوله رابعة العدوية: «لا تحرمني يا إلهي من جمالك الأزلي. اجعل الجنة لأحبائك، والنار لأعدائك، أما أنا فحسبي أنت»! فالغاية في النهاية أن نصل إلى مشاهدة الجمال الإلهي الأزلي وننظر إليه، ونراه بملء العين اعتمادًا على الآية الكريمة وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (القيامة: ٢٢-٢٣)؛ وانظر: «الحب أنواع»، د. إمام عبد الفتاح.

٣٧  أفلاطون: محاورة الجمهورية، ٤٧٢–٤٧٨.

٣٨  Stanley Rosen: Plato’s Symposium, p. 270, Yale University Press, 1987.

٣٩  Ibid., p. 277.

٤٠  Quoted by: Mary Ellen Waithe: op. cit. p. 86.

٤١  Quoted by: Mary Ellen Waithe: op. cit. p. 88.

٤٢  د. أحمد فؤاد الأهواني: أفلاطون، ص٩٤، دار المعارف بمصر، عام ١٩٦٥م، (سلسلة نوابغ الفكر الغربي عدد رقم ٥).

٤٣  محاورة «مينون»، ٢٨٢–٢٨٥.

٤٤  محاورة «فيدون»، ٧٢ وما بعدها.

٤٥  محاورة «فايدروس»، ٢٤٨ وما بعدها.

٤٦  Plato: Timaeus, 24C.

٤٧  برتراند رَسِل: «تاريخ الفلسفة الغربية»، المجلد الأول، ص٢٣٠، ترجمة د. زكي نجيب محمود، لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، الطبعة الثالثة، ١٩٧٨م.

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة