تَطْيير – وليد أبو عواد – الأردن

عَجِـــــبْتُ وَمِثْلِي قَلَّمَــــا يَتَعَــــــجَّبُ
لِسِـرْبِ حَـــمَامٍ فِي السَّـــــمَاءِ يُعَذَّبُ
يَدُورُ كَمَــــا دَارَ الحَــــجِيجُ (بِمَكَّةٍ)
وَلَا الحَجُّ مَبْرُورٌ وَلَا النُّسْكُ مُوجِبُ
وَتَتَّبِــــــعُ فِي جَهْلٍ عَصَــاةً يَهُزُّهَا
عَلَى سَـــــــطْحِ بَيْتٍ جَاهِلٌ يَتَرَبَّبُ
كَأَنَّ عَصَـــــاةَ الجَهْلِ رَغْمَ بُعَادِهَا
تَطُـــولُ إِلَى قَلْبِ السَّمَاءِ وَتَضْرِبُ
فَلَا حَبْلَ مَرْبُوطٌ بِطَرْفِ جَنَاحِــهَا
وَلَكِنْ أَوَهَـــــــامٌ تَشُــــــدُّ وَتَجْذِبُ
تَعَـــــوَّدَتِ التَّكْرَارَ حَــــتّى كَأنَّها
تّعُدُّ لُــــــــزُومَ الوَهْمِ لِلْحَقِّ أَقْرَبُ
تُحَـــــــاوِلُ إِغْوَاءَ الطُّيُورِ بِفِعْلِهَا
فَيَأْوِي تَعِيسُ الحَظِّ وَالحُرُّ يَهْرُبُ
فَنادَيْتُ طَيْرًا فِي السَّمَاءِ يَجُوبُهَا
كَـــــأَنَّ سَمَاءَ اللهِ لِلطَّيْرِ أَرْحَــبُ
فَـــــــرَدَّ وَقَدْ وَلَّى يَشُقُّ غِمَارَهَا
أَيَا صـــــاحِبي إِنِّي كَذَلِكَ أَعْجَبُ





