النثر الفني
العقل وما أدراك ✍عارف عبد الرحمن

يتدفَّقُ مثلَ عينِ ماءٍ
لؤلؤة تبرقُ وتلمعُ في الليالي القاتمة
هو المساحةٌ بين الشهيقِ والزفيرِ
ومكانُ التّوازنِ الكامل للخطى
في الإمكانياتِ اللامحدودة ،
وجنون الهوى فِي اللَّحظةِ الخيميائيَّة .
أَروقة طويلة متشابكة ذاتُ أعمدةٍ رخامية
وذَّاكرة محمومة بالتفاعلِ والمراوغة .
بوَّابات مفتوحة للنعيمِ وأُخَرُ لجهنم
حجرالزَّمن الماضِي بنفسجي اللونِ
والبلورِالشفيف اللامع للحاضرِوأحلامُ غدِ
تردد صدَى لما مضى تارةٍ يمطرُ
بَرَداً زَمْهَرِيرًا و تارةٍ نسيماً
عليلا السفرُالطويل مع الريح
الزرقةٌ العميقةٌ لبداية النور
انعكاسُ أَلماسٍ على قزحية العين
قنبلة موقوتة أمواج متجعدة
لبحرٍ يسبح بالشَّمس.
لغةٌ سائلةٌ،تتسرب من اللعابِ
كهيئة ضوءٍ يبحث عن كنوزِ الأرض .





