النثر الفني
النهار – عارف عبد الرحمن

النهار
أخذ مراياه و اختفي
و هاهوالآن يشعل في اللغة
ذكرى
تمر على الخاطر بساعة صفاء
أنا على علّاتِي احتقن الذكرى
كمحاريث قديمة اخترقت عروق الأرض
تاركة صهيلاً متزناً في نهاراتي
بينما أناي لا ينأى بدواخله أن
يفارق سرقة الحروف ليصوغ
قصيدة ذاتُ سنابل مفتونة
بعيون الأرض ,
ثمة طيور شاردة عند كل نبع
تتسم بإغراءات الريح
حين تداعب أجنِحتها
هكذا النهار حين يرحل
يتركنا نغرسْ أصابعنا بما تبقى
من دفءٍ لسلالات ناضجة
من النهارات قادمة
لْنتذكّر أحداثها من
حين إلى آخر و ليتذكرنا
الآخرون أننا كنا هنا
في نهار قد مضى .





