النثر الفني
سفر – عارف عبد الرحمن

كل شيء يحترق في عجلة الوقت .
وهكذا رقصة النار
الملتهبة مهما تعالت وجنت
ستكون رماداً بعد حين .
النظرة الطليقة نحو الأفق
ستنحصر في الحدقة والهدب ثابت
نهارات الخضر تكبر
لتصبح سنين هرمة صفراء
تدور وتدور كترس مطحنة،
يهشّم لحظاتنا , صورنا
خطواتنا ,افراحنا , احزاننا
ليالٍ بلا وجوه، بلا أصوات
تجيء من تعب الدهر
لتأخذ الوقت و تمضي
والصوت يتلاشى في الهواء
نركض، نلهث بالضوضاء،
وجدار الوقت منخور فينا
نجوع للحلم ونجوع للحب
شيئاً , فشيئاً ,رويداً, رويداً
يتمتص نبض الطين فينا؛
و الأماكن..تتركنا دون عيون
ترمينا بذاكرة عمياء





