رسالة إلى صديقي الأنا – عارف عبد الرحمن

الحُبُّ يرفع قاماتنا ،فلا تكن قزماً ، الحب
يطيل اقامتنا على هذه الأرض فلا تكن كريهاً
أعطتنا دلالُ أسراه المقدَّسة، أيتها الأرض الأم
يا أرضاً خلقت للحب نريد حُبًّا، نريد مكانًا في الجنة طوعاً ولا كرهاً ،
فلترتفع ماءُ النهر وليضرب الغَمْرُ في
اجوافنا الجافة من الدم ،
هيا قم اَنسج الأحلام أياماً مباركة ، واِنظم موسيقى الحياة
كما تريدها فالحبُ فسيحٌ يتَّسع لكل شيء كما الموت ،
فضائك الواسع،عدمٌ دون حب والحب فسيحٌ تستطيع أن تمدَّ
فيه ضحكتك والى الأبد
ماذا تنتظر….. اخلع ظلامك الداخلي
فللدمِ ضوءٌ وللقلب بصيرة وللأمل عيون يرسم خطاه في أقدامنا
كن طافحًا بالروح مثل الثمر المكدس كالسكر
كن شيئًا يطير، كن يا حباً لهذا الجسد الساكن فيك
أنت الدمُ الذي يبصر طريقه في العروق
لا تكن صمتاً حجراً في عزلة
أو نسياناً في عتمة ،أو صوتاً في برية
كن مطرًا خفيفاً ناعماً يوقظ زهرة صغيرة من غفوتها
ليس عندي ما أقوله أكثر يا صديقي أريد أن أتكلم،
أن أصنعَ جسرًا يوصلني لنفسي و يوصلك لنفسك
الكلمات أصوات في هذا المدى لا أكثر
و الأصواتٌ تتحول الى صدى في الذاكرة هكذا كانت دائمًا .،
أصواتٌ لا نوجّهها إلى أحد، هي مناداة للروح
قبل كل شيء نحن لا نكلّم الآخرين، نحن نكلّم
أنفسنا والآخرون شيء بعيد وغريب،
لا نراه ولا نعرفه، إلا من خلال الحب و الحنين إليه .





