النثر الفني
أُعانى من فوبيا الوداع – آمل عمر

أُعانى من فوبيا الوداع
من رِهاب الطيران
وقصص الغرامِ مجهولةِ النهاية
من كلمة ” عاجل ” فى نشرةِ الأخبار
أخافُ الرعودَ رُغم عشقي القديم للمطر
و
الشُعراء
خطيرون جداً
ثرثارون وقادرون
حدسَهم مثل حدسِ الأنبياء
يمكنهم هَزّ ثباتىَ المزعوم بقصيدة
إرباكىَ بكلمة
تعريتى بنَص
يمكنُهُم الكَشفَ عن أفكاري الممنوعة
بأننى أُخفيها فى سُرَتى
ليس فى شفرةٍ سريةٍ مزروعة فى جلدى مثلما أُشيع
يمكنُهم إفشاء لوعاتي للحبرِ و الأوراق
فتصبحُ مشاعة بين العالمين
وإن لجأتُ للعدالة
يحتمون بالمجاز
يتَحَجَجون بالكنايةِ ،بِما تَحتَمله الكلمات
فأدورُ فى أروقةِ القصائدِ بالسنين
ما بين نقطة وفاصلة ونَبرة
تُهدَرُ أعصابى
وأخسرُ القضية فى آخر الحكاية،
بغمزةٍ من شاعر.
من مجموعة (أنا وأخرياتي)



