ضجيج البحر بقلم : صباح لحسيني – المغرب

لقد اخترت ضجيج البحر
وسرت اليه دون أن أدري
كم أحببت طيور النورس وهي تحوم حولي
تبحث بما يقذف به البحر………
كنت أهمس لها بأوجاعي بآهاتي
وهي تصافخني بكل دلال،
فتجدني تائهة أمضي هنا وهناك
بدون عنوان………….
لقد اخترت ضجيج البحر
وسرت اليه دون ان أدري
أختال كمن هرب من الأسر،
هل تخلصت هنا من أسري ؟
هل ما زالت سطوة السجان تؤرقني؟
لا أنكر، استحضرت ذكريات سجني
لكن باغثتني رؤى عتقي
فانشرح صدري
فجاء شوق النسيان
ينساب رويدا رويدا لانقاذي
لقد اخترت ضجيج البحر
وسرت اليه دون أن أدري
حلاوة الموج وهي تلامسني
فاستأنس بها كالتائه
افتش في كل العيون عن حلمي
وأتمنى أن تتحقق كل أمنياتي
وأن تبعد عني كل من يرصد طريقي،
لقد اخترت ضجيج البحر
وسرت اليه دون أن أدري
في البحر انزويت بوحدتي
في البحر هربت من حماقات الآخر
في البحر انفرذت بهذياني ، بهوسي
في البحر استأنست بالموج ، بالشمس
في البحر وجدت روحي .
لقد اخترت ضجيج البحر
دون أن أدري وسرت اليه
هل عودتي ستوقظني من حلمي
لا أريد العودة الى أسري
ما عدت أطيق الهزيمة في ذاخلي،
حين عودتي أريد عشقا ينقذني
ويحفظ حلمي من الزوال
وينظف روحي من بقايا الهزائم
ويرجعني الى أيام الطفولة الغابرة
عندها سأتنفس حاضري ومستقبلي.



