الإنسان – عبدالقادر بن عطية // الجزائر

الإنسان ..
كلُّ الخلائقِ مَا عداكَ
حياتها اطْمِئنَانُ .!
القانونُ والميزانُ
ويفرُّ من ظهرِ الرسالةِ
خائفًا عنوانُ
وإذا الرسالةُ لمْ تصلْ
فسيُقْرَأُ الفنجانُ
ويُعطّلُ الأملِ الشّهيُّ
وتُخْرَبُ الأوطانُ
وتموتُ أفراحُ الحياةِ
وتُولدُ الأحزانُ
لمَ دائمًا بكَ يكثرُ
النقصانُ والحرمانُ
فإذا القصائدُ والفنونُ
جميعهَا أكفانُ
أفسدتَ في الأرضِ التي
هي للجميعِ جنانُ
قطّعتَ أوصالَ الحياةِ
فبُعثِرَ القنوانُ
أحرقتَ كلَّ ظَليلةٍ
يأوي لها الحرّانُ
لمْ تبقَ للأزهارِ رائحةٌ
ولا ألوانُ
ولا للطيورِ حدائقٌ
أو للمكانِ مكانُ
الواقعُ المزريُّ يشهدُ
أنَّكَ الشيطانُ
لمَ لا تعيشُ مسالمًا
يا أيّها الإنسانُ
ولقدْ خُلِقْتَ مكرّمًا
لكَ منطِقٌ ولسانُ
والعقلُ فيكَ ديباجةٌ
والكائناتُ هَوَانُ
أوليسَ من حقِّ الحياةِ
علی الورَی إحسانُ .?!



