الشعر العمودي

كِسْرَةُ حُلْم – وليد أبو عواد – الأردن

رسم مائي يظهر وجه رجل مبتسم بتفاصيل واضحة، مع خلفية ناعمة من الألوان الزرقاء والرمادية.

( بحر المتقارب)

بَسِــــيطٌ أَنَا مِثْلَ حَرْفِ الهِجَاءِ

وَأَقْبَــلُ مَــــا قَدَّمَتْهُ السَّـــــمَاءْ

وَأَقْتَاتُ مَــــا خَــــلَّفَتْهُ اللَّيَالـِي

كَكِسْــرَةِ حُـــــلْمٍ وَقَطْرَةِ مَــاءْ

وَيَوْمِي بَسِــــيطٌ كَبَسْـــــمَةِ أُمٍّ

تُعِــــدُّ المَحَــــبَّةَ مِثْلَ الغَـــداءْ

وَأَرْضَــى بِدَرْبِي كَأَيِّ غَرِيبٍ

فَكُــــلُّ الدُّرُوبِ لِحُــرٍّ سَـــوَاءْ

وَأُلْقِي سَـــلَامِي عَلَى كُلِّ نَفْسٍ

فَــــزَادُ الغَـرِيبِ هَوَى الغُرَبَاءْ

أُخَبِّئُ فَرَحِــــي لِيَوْمٍ سَــــيَأْتِي

وَدِفْءً يَقِينِي بُـــرُودَ الشِّـــتَاءْ

وَأَحْــفَظُ كُــــــلَّ غِنَاءِ الطُّيُورِ

إِذَا غَــــابَ طَيْرٌ أَعَدْتُ الغِنَاءْ

بَسِـــــيطٌ أَنَا مِثْلَ قَمْحِ الحُقُولِ

وَأَرْضٍ تَصُـوغُ مَعَانِي الوَفَاءْ

وَبَيْتٍ يُضَـــــاءُ بِشَمْعِ الحَكَايَا

فَتُنْصِـــتُ شَوْقًا زُهُورُ المَسَاءْ

وَيُـــوقِدُ نَجْــــمٌ فَكُلُّ النُّجُــــومِ

حِكَايَاتُ أَمْسٍ تُضِيءُ السَّــمَاءْ

وَأَرْضَى بِحُبٍّ وَإِنْ كَانَ صَوْتًا

طَــــــوَاهُ اشْـــتِيَاقٌ فَكَانَ دُعَاءْ

يُهَــــدْهِدُ قَلْبِي كَــــأَيِّ صَــغِيرٍ

وَيُلْقِي عَلَيَّ رُقَــــى الأَنْبِــــيَاءْ

بَسِـــــيطٌ أَنَا فِي تَعَاطِي الحَيَاةِ

وَمَا دُونَ ذَلِكَ يُــــدْعَى بَـــقَاءْ

فَإِنْ ثُرْتُ يَوْمًا وَجَرَّدْتُ سَيْفِي

فَحَــــــرْبِي دِفَاعٌ عَنِ البُسَطَاءِ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading