مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر العمودي

نَفحَةُ الفَرَحِ – سمير موسى الغزالي

رجل جالس خلف مكتب أنيق، وهو يرتدي بدلة رسمية، ويمسك بقلم في يده، مع العلم السوري بجانبه وخلفية من الكتب.

يا نَفحَةَ الفَرَحِ المَكينِ على الأَسى
قَلبٌ بِغَوثٍ لِلَّهيفِ تَمَرَّسا
خَسِأَتْ قُلوبُ الحاقِدينَ بِذُلِّها
والأُنسُ قَلبٌ ما أَذَلَّ وماخَسا
ورَستْ قُلوبُ المُهلَكينَ بِحُسنِها
والقلبُ في الشَّطِّ الحَنونِ تَنَفَّسا
يا مَنْ سَفَحتَ دَمَ الحروفِ وصَرخَتي
فَكَذاكَ تَأتي يَومَ رَبّي أَخرَسا
فَطَفا الحَقودُ على ظُلامَةِ حِقدِهِ
والذُّلُّ يَرسو في الهَوانِ كَما رَسا
سَبَحوا بِيَمِّ الحِقدِ دَوماً لِلغِنى
هل مُفلِسٌ يُغني بِيَومٍ مُفلِسا
وهلِ المَظالِمُ والظَّلومُ دَوارِسٌ
رَبّي حَفيظٌ كُلَّ فِعلٍ فَهرَسا
وضَمائِرُ الأَحقادِ زارَتْ مُوحِشا
وضَمائِرُ الغُفرانِ زارَتْ مُؤنِسا
ولِسانُ حالِ الخائنينَ ونُطقُهُمْ
يا لَيتَ أَيّامَ الخِيانَةِ دُرَّسا
أَيُغاثُ مَلهوفٌ على أَعتابِكُمْ ?
طوبى لِقلبٍ في لَهيفٍ ما قَسا
كَمْ مِنْ لَعينٍ في الخَيارِ مُوَسوِسٌ
والحُبُّ يَقتُلُ والنُّهى مَنْ وَسوَسا
كُلُّ سَيَسبَحُ بِالعَنا مِنْ لُؤمِهِ
والصَّفحُ عَتقُ الرّوحِ صُبحاً أو مَسا
فَكَسىا إلهي بِالسَّكينةِ روحَكُمْ
وكِساءُ روحِ المَرءِ دَوماً ما كَسا
ياربِّ روحاً قَدْ أَغاثَتْ لَهفةً
فَأَغِثْ لَهيفَ المُحسِنينَ مِنَ الأَسى

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading