يا سادةَ الدمِ – ندى الشيخ سليمان
يا سادةَ الدمِ
حَقَنْتُكُم في وَريدِ الحَقِّ،
فَهَدَرْتُمُوهُ.
وجَّهْتُ إبهامي صَوْبَ قاتلي،
وضَعْتُهُ اليومَ في عَيْنِ قاتِلِ أَخِي،
فَقَطَعتموهُ.
أربعةَ عَشَرَ عامًا على كُرْسِيٍّ مُتَسَلِّطٍ،
تُدِيرونَ كَأْسَ المَوْتِ على الوَطَنِ،
أربعةَ عَشَرَ عامًا وما انْتَهَتْ أَسْئِلَةُ الامْتِحانِ الأَخْلاقِيَّةِ،
والنَّتائجُ: رُسُوبٌ بِجُمْلَةٍ تَحْتَهَا خَطٌّ عَرِيضٌ.
تَخْتَلِفُ أَلْوانُ الوُجُوهِ،
تَخْتَلِفُ المُوسِيقَى الخَلْفِيَّةُ،
لِلْعُوِيل،
لِلصُّرَاخِ،
والقُلُوبُ دامِيَةٌ.
اصْلِبُوا زَهْرَةَ الشَّمْسِ إنْ كُنْتُمْ على شُرُوقٍ،
وانْزِفُوا مُقَلَ الغُرُوبِ.
صَوِّبُوا رَصَاصَكُم على صُدُورِكُم،
فَكُلُّكُمْ قاتِلٌ في سَاحَةٍ بلا شَهِيدٍ،
كُلُّكُمْ مَقْتُولٌ بلا كَفَنٍ.
البَصِيرَةُ أَشَدُّ وَطْأَةً مِنَ الحَصَادِ،
أَعْنَاقُهَا تَدَلَّتْ في شَوَارِعِ العَبَثِ،
مَصَابِيحُ مُطْفَأَةٌ.
ثَوْبُكَ فَضْفَاضٌ، يا وَجَعُ،
أَكْمَامُهُ أَقْصَرُ مِنْ أَمَلٍ،
قَبَّتُهُ لَمْ تَسْتُرِ رثاثةُ القَلْبَ.
من أنا فيكَ يا وطن الغربة
لأقول
ما أقول .. ؟!




