النثر الفني

ربُّ الأفكارِ – ندى الشيخ سليمان

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

و كأنني يا ربُّ الأفكارِ

أقعُ عن حصانهم

دون أن تمسَّني أرضُ الاسطبل.

أطيرُ يا ربُّ الأحلام، إلى ما بعدَ وعودِ الكهنةِ والرسل، ما بعدَ الكتب،

ما بعدَ العقلِ واليقين.

أُبعَثُ من مضغةٍ طريَّةٍ في القلب،

عالِقةٍ بصوتي

لا من عصعصِ الفناءِ ..!

أفهمُ

فأصيرُ شيئًا يشبهني لم أتخيل ماهيته،

ربما فراشةٌ ملونةٌ، تسرحُ في فضاءِ اللاحدود ، خارجَ الزمانِ والمكانِ

حيث يتكىءُ الوجودُ على خيطٍ شفافٍ من اللامرئي،

في الهواءِ الثقيل..

أرنو إلى أنجمٍ لا تغفلُ عني..

أغمسُ قدميّ في بحرِ الضوءِ والظلال،

ألعبُ في اللامرئيِّ الذي يتموَّجُ على كياني.

و أُضيء..

أحيا

فأنقضُّ على الموتِ إلى ما بين عينيه..

أشطره إلى نصفين من سرابٍ.

كما يشطرُ الضوءُ الخافتُ نافذةً مغلقةً

يكتشفُ اللامكشوفَ.

أختفي خلفَ جدرانِ الأزلِ،

حيثُ الظلُّ كان أولَ الوعد..

البعثُ أم الموت؟

لا فرقَ بين أرضٍ قحلاء

وقلبٍ مثقلٍ قيل له ستمطرُ غدًا..

هنا تمامًا اعتنقُ الغيمَ المنفوش

الغيثَ كمُخلّصٍ..!

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading