📰 آخر الأخبار
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات فكرية

مغامرة العقل الأولى: دراسة في الأسطورة: سوريا وبلاد الرافدين-التكوين البابلي✍️ فراس السواح

(٢) وقفة عند النص

يقف الدارس حائرًا أمام هذا النص الذي أعتبره شخصيًّا أعظم نص أسطوري أنتجه الإنسان القديم. والحيرة تأتي من غنى النص وفيضه بالرموز النفسية والاجتماعية والتاريخية، وتعدُّد بواعث إنتاجه، وتراكم خبرات إنسانية شتى في تكوينه. فالملحمة قد تركَّبت من عدة أساطير سومرية بنَت عليها العبقرية السامية ذلك الهيكل الشامخ، الذي يُعطي خلاصةً عن علم وفكر وفلسفة وفن الشعب الرافدي العريق، في مجالات هامة عدة. من هنا لا نستطيع إعطاء تفسير واحد للملحمة، فنبخسها بذلك حقها؛ فالملحمة لم توضع لغرض واحد، ولم تنشأ عن باعث واحد. ففي النص مستويات عدة متداخلة ومتآلفة، وعلى الدارس والمفسِّر، إن أراد الموضوعية والشمول، أن يفرِّق بين تلك المستويات مميِّزًا بعضها عن بعض، حذر الوقوع في أحادية النظرة.

(٢-١) الملحمة باعتبارها مغامرةً فكريةً فذة

تتقدَّم الملحمة بمجموعة من التأمُّلات المترابطة، التي تتخذ من النشوء والتكوين والبدايات موضوعًا لها؛ فالشكل الحالي للوجود قد انبثق عن شكل سابق له، ولم ينبثق عن عدم. فعندما كانت تعامة وأبسو وممو يمزجون أمواههم معًا، لم يكن هناك زمان؛ لأن الزمان نتاج التغيُّر، مرتبط بإيقاعه، وتلك العناصر الثلاثة كانت في هدأة وصمت وسكون. كما لم يكن هناك مكان؛ لأن المياه المتمازجة كانت وحدها ولا موجود معها قبل أن تخلق السموات والأرض وتتحدَّد الأمكنة والاتجاهات. إن فكرة انبثاق الوجود الحالي عن وجود سابق له، تتخلَّل فكر المنطقة وتُميِّز كل التأملات الخاصة بالتكوين. كما نجدها في سفر التكوين العبراني: «في البدء خلق الرب السموات والأرض، وكانت الأرض خربةً وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الرب يرف فوق وجه الماء.» وإلى يومنا هذا، لم يقبل العلم الحديث فكرة العدم المطلق؛ فكل نظريات التكوين العلمية تتحدَّث عن نشوء الكون من مادة ما، بدئية، ووجود ما سابق. كما أثبت القرآن الكريم فكرة الوجود السابق على الخلق عندما قال: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ سورة هود: ٦. كما أشار محمد ( ﷺ) في الحديث الشريف إلى نفس الموضوع عندما أجاب عن سؤال: أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق؟ فقال: كان في عماء (والعماء هو الغيم الرقيق الذي يحول بين الناظر وبين الشمس).٣٨

بعد ذلك تتتابع تفسيرات نشوء الكون في الملحمة. فمن الأطروحة ينبعث طباقها، ومن تناقضهما يظهر التركيب. فالقوى السكونية المتمثِّلة في الثالوث البدئي تنتج في صميمها القوى الحركية المتمثِّلة في الآلهة الجديدة، ومن صراعهما يظهر إلى الوجود الكون بكل مظاهره. الماء العذب موجود في بطن الأرض لأن إيا قد قهر أبسو وبنى مسكنه فوقه تاركًا إياه حبيسًا في الأعماق، والضباب يتشكَّل فوق الماء لأن إيا قد خرم أنف ممو بحبل يجرُّه به أينما ذهب، والسماء والأرض تكوَّنتا من جسد الإلهة تعامة التي شطرها مردوخ إلى شطرَين، والإنسان خُلق من دماء الإله كينغو وأُعطي الحياة ليكدح على الأرض ويقدِّم للآلهة طعامها، وبابل ظهرت للوجود لأن الآلهة بنَوها لزعيمهم مردوخ … إلخ.

(٢-٢) الملحمة باعتبارها تاريخًا

يُعتبر انتقال البشرية من مرحلة الثقافة الأمومية إلى مرحلة الثقافة الأبوية من أهم الانقلابات التاريخية الكبيرة. ورغم أن الإينوما إيليش قد كُتبت في فترة متأخِّرة عن ذلك الانقلاب، إلا أنها تنطوي على ذكريات حية وغضة، عن تلك الحقبة الفاصلة؛ فالحالة السكونية للآلهة البدئية هي تمثيل واضح لسكونية المجتمع الأمومي وابتعاده عن التغيُّرات السريعة والحثيثة التي ميَّزت المجتمع الأبوي فيما بعد. أمَّا الحالة الدينامية للآلهة الشابة بزعامة إيا أوَّلًا ومردوخ فيما بعد فهي تمثيل واضح لحركية المجتمع الأبوي وإشارة لبدء الحضارة التي نعرفها الآن. إن الصراع بين المعسكر الذي تقوده تعامة، والمعسكر الذي يقوده مردوخ، لم يكن إلا تمثيلًا للصراع بين ثقافتَين متمايزتَين؛ ثقافة مركزها المرأة، وأخرى مركزها المجتمع، وتكريسًا للثقافة الأبوية الطالعة.

لقد غادرَت القوى الحضارية الجديدة مرحلة الوئام مع الطبيعة، التي ميَّزت المجتمع الأمومي، ودخلت مرحلة السيطرة على الطبيعة. ولم تكن سيطرة إيا على أبسو إلا رمزًا لسيطرة الإنسان على الماء العذب وتسخيره لزراعته وريه؛ وذلك بحفر الآبار وبناء السدود٣٩ وحفر القنوات. ولم يكن بناء الآلهة لمدينة بابل إلا رمزًا لشروع الإنسان في بناء حواضره.

(٢-٣) الملحمة باعتبارها نتاجًا نفسانيًّا

يمثِّل صراع مردوخ ضد تعامة على مستوى الأسطورة، صراعًا آخر يقوده الفرد، على المستوى النفسي، ضد الاعتماد على الأم، بما يمثِّله هذا الاعتماد من اتكالية وتفكُّك في بنية الشخصية. إن صراعًا كهذا، لا يحدث، كما قد يظن البعض، في فترة مبكِّرة من حياة الفرد، بل قد يتأخَّر حدوثه إلى أواسط العمر. ويغدو قتل الأم، رمزًا لبناء الشخصية وتكاملها.٤٠

(٢-٤) الملحمة باعتبارها تأسيسًا اجتماعيًّا وسياسيًّا

يترافق تاريخ كتابة الملحمة مع تاريخ تأسيس الإمبراطورية البابلية الأولى في عهد الملك حمورابي، الأمر الذي يدعونا للتأمُّل طويلًا في تتابع أحداث الملحمة التي تأخذ بيد مردوخ وترفعه من ابن للآلهة إلى سيد مطلق لها. لقد رفعت أساطير كثيرة من شأن آلهتها، ولكننا قلما نعثر في أي مكان على كبير للآلهة قد نال من السلطة ما ناله مردوخ ومن التقديس والتبجيل ما حازه. الأمر الذي يدفعنا للاعتقاد بأن سيرة مردوخ في الملحمة ليست إلا انعكاسًا لسيرة الإمبراطور البابلي وترسيخًا لسلطانه،٤١ فما يحدث على مستوى الأسطورة، تأسيس لِما يجب أن يحدث على مستوى الواقع، وبابل التي بنتها الآلهة منذ البدايات كأول مدينة على الأرض هي التي يجب أن تسود العالم باعتباره أقدس مكان وأقدم مكان.

(٢-٥) الملحمة باعتبارها تأسيسًا لعقيدة جديدة

تتوافق كتابة الملحمة مع سيادة بابل على وادي الرافدَين والمناطق المتحضِّرة الجديدة. والسيادة العسكرية تتبعها سيادة ثقافية تثبِّتها وتمد في عمرها، فكانت الملحمة وسيلةً لنشر الديانة البابلية وتثبيتًا لعبادة إلهها مردوخ، الذي ساد الآلهة جميعًا وتفوَّق على آبائه وأقرانه. وقد خصَّص الجزء الأكبر من الملحمة لسيرة مردوخ ووصف مولده ونشأته وصعوده إلى السلطان وصراعه مع القوى الشريرة، وأعمال الخلق التي استحقَّ بها سلطانًا أبديًّا على الآلهة والبشر والأكوان. وتُقرِّبنا أسماؤه الخمسون كثيرًا من المفاهيم التوحيدية اللاحقة، وكأن الآلهة السابقة اجتمعت في واحد، وكأنها تجليات له، وصور من صوره.

(٢-٦) الملحمة باعتبارها تسويغًا وترسيخًا لطقس قديم

تأتي الملحمة لبثِّ الروح في طقس معروف قديم، وهو الاحتفال برأس السنة، وإعطائه المعنى وتثبيته؛ ففي اليوم الرابع من الاحتفالات بعيد رأس السنة البابلية «الإيكيتو»، الذي يستمر من الأول من نيسان إلى الحادي عشر منه، كانت الملحمة تُتلى كاملةً من قِبل الكاهن الأعلى، أمام تمثال مردوخ بحضور جماهير العباد. وفي أيام أخرى من الاحتفال كان يجري تمثيل بعض مشاهد الملحمة، وربما شارك الملك وكبار الكهنة أنفسهم في اتخاذ الأدوار الرئيسية في التمثيل. كما كانت مقاطع أخرى تُنشد وتُغنَّى من قِبل العباد أنفسهم.٤٢ وذلك كله مساعدة من العباد لآلهتهم في المعركة الدائرة مع قوى الفوضى والعماء؛ فالمعركة البدئية لم تحدث مرةً واحدةً وكفى، بل هي معركة متجدِّدة، يشارك البشر فيها طقسيًّا، فيشدون أزر آلهتهم ويعطونها سندًا ومددًا.

(٢-٧) الملحمة باعتبارها فنًّا رفيعًا

تُعتبر الإينوما إيليش من أجمل النصوص الأدبية القديمة، وهي إلى جانب ملحمة جلجامش وملحمتَي هوميروس وبعض أسفار التوراة، أبدع ما أنتج إنسان الحضارات القديمة من أدب. فإلى جانب الصياغة الشعرية الجميلة، تتمتَّع الملحمة بحبكة روائية فذة، وهي في مجموعها أشبه بسيمفونية موسيقية مؤلَّفة من أربع حركات. الحركة الأولى عذبة وهادئة، لا نكاد نسمع فيها سوى أصوات مديدة خافتة، حيث الأمواه البدئية تتمازج في حلم أزلي لذيذ. الحركة الثانية حوار بين النغم الخافت والنغم الصاخب، حيث يعلو الصوت حينًا، ويعم الصمت حينًا آخر، وتنتهي بنغم نشيط يمثِّل انتصار إيا على أبسو وتراجع الآلهة البدئية تراجعًا مؤقتًا. الحركة الثالثة قوية تتصارع فيها الألحان الصاخبة وتملؤها أصوات الظواهر الطبيعية من رياح وعواصف وصواعق، ويرتفع منها زئير المخلوقات العجيبة، ثم تنتهي بشكل عنيف وصاعق يمثِّل مصرع تعامة. الحركة الرابعة تبدأ مُرتَّبةً منظمة، وتنتهي بنشيد فرح وصلاة لمردوخ.

إن التصوير البديع لبعض مشاهد الملحمة يجعلها أشبه بشريط حي تكاد تسمع فيه الأصوات وترى فيه الأشكال وتشم روائح الأشياء، وخصوصًا عندما يأتي النص لوصف تحرُّك مردوخ للقاء تعامة والصراع الذي دار بينهما. فها هو في عدته الكاملة يتقدَّمه البرق وتتبعه الرياح الأربع ترفع أطراف شبكته الهائلة، ومن ورائه تعصف الرياح الشيطانية السبع التي أعدَّها ليعصف بها أعماق تعامة. ومن تحته طوفان المطر الهادر يطير فوقه في مركبته العاصفة يجرُّها طاقم من أربعة أفراس إلهية، أسنانها حادة وفي أنيابها السم. اكتسى بدرع مهيب من الزرد، واعتمَّ بهالة تُشيع الرعب والذعر، يتأرجح قوسه على كتفه، وترفع الهراوة في يده والشعلة اللاهبة تندفع من جسده. أمَّا مشهد الْتحام الإلهَين وانتهاؤه بسقوط تعامة في شبكة مردوخ ودفعه للرياح الصاخبة في فمها الفاغر وشطره، من ثم، قلَبَها بسهمه، فمن المشاهد التي تبقى حيةً في ذاكرة قارئها أبدًا.

(٣) نصوص بابلية أخرى في التكوين

إلى جانب ملحمة التكوين الأساسية، قدَّمت لنا الأسطورة البابلية نصوصًا أخرى تدور حول الموضوع نفسه، إلا أن معظم هذه النصوص ناقص بسبب الحالة التي وصلتنا عليها الألواح الفخارية التي احتوتها، إضافةً إلى أن النصوص نفسها لا ترقى إلى مستوى الإينوما إيليش من الناحية الجمالية.

(٣-١) نص سيبار

تمَّ العثور على هذا النص في خرائب مدينة سيبار، ويعود تاريخه إلى الدولة البابلية الجديدة في القرن السادس قبل الميلاد. ويُعتبر هذا النص من أهم تلك النصوص المتفرِّقة التي تقدِّم لنا تنويعات مختلفةً لحكاية الخلق والتكوين. وقد كُتب النص ليكون مقدمةً لتعويذة سحرية بقصد تطهير المعبد؛ فقد اعتقد الفكر الأسطوري القديم أن العودة لذكر تفاصيل الخلق وبدايات الأشياء، من شأنها دومًا إعطاء التعويذة قوة؛ وذلك باستحضارها الزمن الغض، عندما كانت قوة الخلق تتخلَّل الوجود البكر.

يجري النص على النحو الآتي:٤٣

قبل أن يوجد للآلهة بيت مقدس في مكان مقدس،

قبل أن يُخلق القصب، ويظهر للوجود الشجر،

قبل أن يُصنع الآجر وتُبتكر قوالبه،

لم يكن هناك مدينة ولا بشر.

قبل أن تظهر للوجود نيبور وتُبنى إيكور،

قبل أن تظهر أوروك ويُبنى إيانا،

لم يكن للأبسو وجود،٤٤ وإريدو لم تُبنَ بعد،

ولم يكن قد بُني بعد مسكنٌ للآلهة.

في تلك الأزمان، لم يكن سوى البحر …

ثم ظهرت إريدو وبُني (معبد) الإيزاجيلا،

الإيزاجيلا الذي وصلت أساساته إلى الأبسو.

ظهرت بابل للوجود، وانتصب الإيزاجيلا،

وظهر الآلهة، الأنوناكي سواسية،

فدعوها بالمدينة المقدَّسة، مسكنهم، وقرة عينهم،

ثم وضع مردوخ مغرفةً من قصب وضعها على وجه الماء،

وعجن طينًا وسكبه مستعملًا المغرفة،

فلكي يخلد الآلهة ويهدءوا في مساكنهم

خلق لهم الإنسان،

إلى جانبهم خلق لهم بذور البشر،

ثم خلق حيوانات سوموقان،٤٥

وخلق الدجلة والفرات وحدَّد مجراهما،

وأعلن اسمَيهما.

خلق الأعشاب وطحالب الأهوار والقصب والخشب،

خلق مراعي السهول الخضراء،

والأرض والمستنقع وعيدان القصب،

البقرة والعجل والشاة وقطعان الزرائب.

خلق البساتين والغابات،

القطعان الوحشية … ذات الصوف.

إلى هنا ويتشوَّه اللوح الآجري، وعندما يبدأ النص بالوضوح نجد أن الأسطورة قد انتهت، وأننا قد صرنا في قلب التعويذة السحرية التي كان النص مقدمةً لها.

(٣-٢) آدم وحواء

يحكي هذا النص٤٦ قصة خلق الكائنات الحية، وقد وُجد محفورًا على لوح شبه تالف في أنقاض مكتبة آشور بأنيبال في نَينوى. وقد أثارت السطور القليلة المتبقية منها اهتمامًا كبيرًا لإشاراتها إلى خلق الزوجَين البشريَّين الأولَّين. ولكن لسوء الحظ، فإن النص غير واضح في معظمه وتمتنع قراءته تمامًا، في الموضع الذي يبدأ فيه بإلقاء ضوء على الحكاية الخالدة.

عندما خلق الآلهة في مجمعهم كل الأشياء

كوَّنوا السماء وشكَّلوا الأرض،

وأخرجوا للوجود الكائنات الحية،

خلقوا قطعان السهول، ووحوش الفلاة ومخلوقات المدينة،

بعد […] إلى المخلوقات الحية […]،

وعيَّنوا نصيبهم من قطعان سوموقان ومن مخلوقات المدينة،

 […] كل المخلوقات، كل الخلق […]

 […]

قام إيا بخلق زوجَين شابَّين،

وأعلا من شأنهما فوق جميع المخلوقات.

هناك تفسيران ممكنان لتعبير «مخلوقات المدينة»؛ التفسير الأول أن مخلوقات المدينة هم البشر، وأن في النص تقديمًا وتأخيرًا على عادة الأسلوب الأسطوري في التعبير، وعلى ما جرى عليه التوراة من ذكر روايتَين متداخلتَين عن خلق الإنسان، الأولى تُشير إلى خلق البشر دفعةً واحدة، والثانية تأتي على ذكر الزوجَين الأولَّين، وهي تلي الأولى في الترتيب. ولكني أميل للقول بأن المقصود بمخلوقات المدينة هم الآلهة؛ لأن المدن قد بُنيت في الأصل ليسكنها الآلهة كما هو شأن بابل.

(٣-٣) في الطين حيث يتحد الإنسان بالإله

الخالق في هذا النص هو إلهة الأمومة مامي، أو كما تُدعى أيضًا ننماخ أو ننخرساج أو ننتو. وهي الأم الكبرى، وهي أيضًا الأرض والتربة الخصبة. يعادلها عند الكنعانيين عشيرة، وعند الإغريق جيا، وفي كريت رحيا، وفي آسيا الصغرى سيبيل؛ فكل الثقافات القديمة عبدت إلهةً أنثى كبيرة، هي الأرض، الأم التي كانت مركزًا للحياة الروحية. ورغم صعود الآلهة الذكور، ودفعهم الأم الكبرى إلى الوراء في الثقافات الأبوية، إلا قوة وتأثير هذه الآلهة بقي قائمًا في أعتى أشكال المجتمعات الذكرية. وفي بلاد الرافدَين تقاسمت وظائف الأم الكبرى الموروثة عن العصور السالفة إلهتان هما ننتو (مامي، ننماخ، ننخرساج) وعشتار. فبقيت ننتو الأم-الأرض، وصارت عشتار الحب وروح الخصوبة الكونية. يشكِّل النص الذي بين أيدينا (١) مقدمةً لتعويذة سحرية تُتلى لتسهيل ولادة الحوامل وتخفيف آلامهن. وكما هو الأمر فإن التعويذة تبدأ بتلاوة جوانب من حكاية التكوين لاستمداد القوة والفعَّالية:

(الجزء الأعلى من اللوح مكسور.)

أنت عون الآلهة، مامي، أيتها الحكيمة،

أنت الرحم الأم،

يا خالقة الجنس البشري،٤٧

أخلفي الإنسان فيحمل العبء،

اخلقيه، يحمل العبء […]

ويأخذ عن الآلهة عناء العمل.

فتحت ننتو فمها،

وقالت للآلهة الكبار:

«لن يكون لي أن أنجز ذلك وحدي

ولكن بمعونة إنكي سوف يخلق الإنسان،

الذي سوف يخشى الآلهة ويعبدها،٤٨

فليعطني إنكي طينًا أعجنه.»

فتح إنكي فمه

قائلًا للإلهة الكبيرة:

«في الأول والسابع والخامس عشر من الشهر،

سأجهِّز مكانًا طهورًا،

وسيُذبح (هناك) أحد الآلهة،

وعندها فليتعمَّد بقية الآلهة،

وبلحمه ودمائه

ستقوم ننتو بعجن الطين

إلهًا وإنسانًا معًا،

سيتحدان في الطين أبدًا …»

(٣-٤) آدم وحواء بدون طين

يقدِّم لنا هذا النص٤٩ حكايةً أخرى عن خلق الزوجَين الأولَين. وقد وُجد النص محفورًا على لوح يعود للقرن الثامن قبل الميلاد. عُثر عليه في خرائب مدينة آشور. ووفق هذا النص، فإن دماء الآلهة تُستعمل في خلق الإنسان بدون طين.

عندما شُكلت الأرض وأخرجت،

عندما حُدِّدت مصائر الأرض والسماء؛

عندما استقرَّت شطآن دجلة والفرات،

عندها آنو وإنليل وإيا

الآلهة الكبار

وبقية الآلهة المبجَّلين،

جلسوا جميعًا في مجمعهم المقدس،

واستعادوا ما قاموا به من أعمال الخلق:

أما وقد حدَّدنا مصائر السماء والأرض،

وجرت القنوات في مجاريها، وتوضعت الخنادق

واستقرَّت شطآن دجلة والفرات،

ماذا بقي علينا أن نفعل؟

ماذا نستطيع، بعد، أن نخلق؟

يا مجمع الآلهة، أيتها الأنوناكي

ماذا بقي علينا أن نفعل؟

ماذا نستطيع، بعد، أن نخلق؟

فأجاب الحضور من الآلهة المبجلين

الأنوناكي، الذين يحدِّدون المصائر والأقدار

بقسمَيهما، توجَّهوا بالإجابة إلى إنليل:

•••

في أوزوموا عماد السماء والأرض

لنذبح بعض آلهة اللامجا،٥٠

ومن دمائهم فلنخلق الإنسان،

ولنوكله بخدمة الآلهة

على مر الأزمان.

سيقوم على صيانة خنادق الحدود،

ونضع في يده السلة والمِعول،

فيبني للآلهة العظام

هياكل مقدسةً تليق بهم.

سيميِّز الحقول بعضها عن بعض

على مر الأزمان،

ويقوم على صيانة خنادق الحدود،

ويحفر الخنادق الثابتة،

ويعمل على صيانة أحجار الحدود،

سيسقي الأرض بأقاليمها الأربعة،

ويُخرج من جوفها الخيرات الوافرة

(خمسة أسطر مشوهة)

فيجعل حقول الأنوناكي تُنتج غلالًا وفيرة.

سيحتفل بأعياد الآلهة،

ويستخرج الماء العذب،

أوليجار وإلجار٥١

سيكون اسمَيهما،

وسيربيان الثيران والخرفان والأسماك والطيور،

ويزيدان في عطاء الأرض،

أنول ونينول٥٢

نطق فمهما المقدس،

وأرورو٥٣ المقدسة سيدة الآلهة وذات السلطان

رسمت للبشر أقدارًا رائعة.

(٣-٥) السوس ووجع الأسنان

وهذا النص٥٤ أيضًا مقدمة لتعويذة مخصَّصة لشفاء آلام الأسنان. يحكي النص شطرًا من حكاية التكوين، وبدايات الأشياء. ويعود لأصول وجع الأسنان وكيف ظهر.

بعد أن خلق آنو السماء،

وبعد أن خُلقت السماء والأرض،

وبعد أن خلقت الأرض الأنهار،

والأنهار خلقت القنوات،

والقنوات خلقت المستنقعات،

والمستنقعات خلقت السوس،

مضى السوس باكيًا إلى شمش٥٥

وذرف الدموع في حضرة إيا:

– ماذا تعطيني لطعامي؟

ماذا تعطيني لشرابي؟

– سأعطيك شجر التين الناضج،

أو أعطيك المشمش.

– بماذا يفيدني شجر التين؟

بماذا يفيدني المشمش؟

دعني أصعد وأتخذ لي مسكنًا

بين الأسنان وعظام الفك،

حيث أمتص دماء الأسنان،

وأنخر فيها،

عند جذور وعظام الفك.

«أدخل الإبرة وأمسك بالسوس».٥٦

لأنك نطقت بهذا أيها السوس

فليسحقك إيا بجبروت

(وعزم) يدَيه.»

تعويذة ضد وجع الأسنان.

«الطريقة: أحضر بيرةً وزيتًا وامزجهما معًا،

واتلُ التعويذة ثلاث مرات وضع المزيج على الأسنان».

(٣-٦) نصان باللغة اليونانية

قبل اكتشاف الحضارة البابلية بأجيال طويلة عرف العالم شيئًا عن أسطورة الخلق البابلية عن طريق نصَّين كُتبا باللغة اليونانية. النص الأول لآخر فلاسفة الأفلاطونية الحديثة وهو داماسكيوس وتعني الدمشقي، المولود في دمشق حوالي ٤٨٠ بعد الميلاد. وقد تحدَّث هذا الفيلسوف عن بعض الأساطير البابلية في كتابه الرئيسي: صعوبات وحلول المبادئ الأولى. يقول داماسكيوس في روايته عن التكوين البابلي:٥٧

«لا يقول البابليون بمبدأ واحد للكون، بل بمبدأين؛ الأول تاوت، والثاني أباسون. فتاوت هي زوجة أباسون، وكانت تُدعى بأم الآلهة. وقد وُلد لهذَين الإلهَين مولود واحد هو موميز، الذي نعتقد أنه يمثِّل العالم العقلي. وعنهم نشأ جيل ثان: داشي وداشوش. وعن هذَين نشأ جيل ثالث: كيساري وأرسوس. وهذان وُلد لهما ثلاثة هم: آنوس وإيلينوس وأوس. ومن أوس وداوكي وُلد بيل الذي يقولون إنه من صنع الكون.»

إن التشابه لَمدهش حقًّا بين هذه الرواية وبين الإينوما إيليش، حتى لكأنهما مقطع مقتبس عنها مباشرة؛ فتاوت هي تعامة، وأباسون هو أبسو، ومومز هو ممو، وداشي وداشوش هما لخمو ولخامو، وكيساري وأرسوس هما أنشار وكيشار، وآنوس هو آنو، وإيلينوس هو إنليل، وأوس هو إيا، وداوكي هي زوجته دومكينا، أمَّا بيل فهو الاسم التبادلي لمردوخ والذي دُعي به دومًا.

النص اليوناني الثاني هو نص بيروسوس، نسبةً لكاتبه بيروسوس كاهن مردوخ في بابل. وقد عاش هذا الكاتب في فترة متأخِّرة من تاريخ بابل، بعد فتح الإسكندر. وخلال النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد قام بيروسوس بكتابة تاريخ مملكة بابل استنادًا إلى الوثائق المكتوبة التي وصلت إليه من العصور القديمة، ونشر كتابه باللغة اليونانية عام ٢٧٥ قبل الميلاد. وقد ضاعت أعمال هذا الكاتب بما فيها تاريخ بابل، إلا أن مقتبسات عن ذلك الكتاب ظهرت في أعمال الكاتب أليكسندر بوليستر، الذي عاش في القرن الأول قبل الميلاد. تجري رواية بيروسوس على الشكل الآتي:٥٨

«في البدء، لم يكن سوى الظلام والماء، ثم ظهرت إلى الوجود مخلوقات عجيبة التكوين: رجال ذوو أجنحة، جناحان وأحيانًا أربعة، لهم وجهان بدل الواحد. وآخرون ذوو أجسام بشرية ورأسَين، رأس امرأة ورأس رجل، وكانت أعضاؤهم الجنسية مؤنثةً ومذكرةً معًا. وآخرون لهم سيقان وقرون الماعز، أو حوافر وذيل الحصان. وبالمقابل كان هناك ثيران ذات رءوس بشرية، وكلاب لها ذيول السمك، وخيول لها رءوس الكلاب … وهكذا … مخلوقات كثيرة قد استعارت من بعضها خصائص وأشكالًا. وهذه المخلوقات كلها قد صُوِّرت على جدران معبد بل. وفوق أولئك جميعًا امرأة اسمها أموركا، وفي اللغة الكلدانية تامتي؛ أي البحر. إلا أن هذا الاسم في القيمة العددية٥٩ يعادل القمر. ثم جاء مردوخ — بل — فصارع المرأة وشطَرها شطرَين، جاعلًا من شطرها الأول أرضًا ومن شطرها الآخر سماء، وقضى على جميع المخلوقات العجيبة، وأحلَّ النظام في الكون. ولكن الأرض كانت خربةً ومهجورة، فأمر مردوخ بقطع رأس أحد الآلهة، ومزج دمه بتراب الأرض، ومن ذلك المزيج صنع الإنسان ليملأ الأرض، ثم صنع الحيوانات بأجناسها. وبعد ذلك خلق النجوم والشمس والقمر والكواكب السيارة الخمس.»

رغم من اختلاف هذه النصوص عن بعضها واختلافها عن الإينوما إيليش في ترتيب عمليات الخلق، إلا أن عناصرها جميعًا واحدة: الماء البدئي، الحالة السكونية الأزلية، ظهور القوى العقلية الفعَّالة المتمثِّلة بالإله أو الآلهة الشابة، صراع كوني حاسم، إحلال النظام الشامل، خلق السماء والأرض، خلق الكواكب والنجوم، خلق الإنسان والحيوان والحياة النباتية. كما تتفق معظم هذه النصوص على خلق الإنسان من طين، وعلى خلق زوجَين بدئيَّين، عنهما تسلسل الجنس البشري. هذا وتعود كل هذه العناصر للظهور في الرواية التوراتية ممَّا سيجري بحثه في التكوين التوراتي. وتذكَّرنا جملة: ولكن الأرض كانت خربةً وخالية، الواردة في نص بيروسوس بما ورد في سفر التكوين، العهد القديم، و«كانت الأرض خربةً وخالية …» إلخ.

وبعيدًا عن الأساطير في المنطقة، نجد كثيرًا من أساطير الشعوب، حتى البدائية منها، تقول بتسلسل البشرية عن زوجَين أوليَّين. فتقول أسطورة أفريقية٦٠ إن الإله نزامي قد خلق الإنسان الأول وأسماه سيكوم. ولمَّا رأى أن هذا الإنسان وحيد في العالم، أمره أن يصنع لنفسه امرأةً من غصن شجرة وأسماها مبونوي. وتقول أسطورة أفريقية أخرى٦١ إنه في البدء لم يكن هناك سوى رجل وامرأة، يعيش كلٌّ منهما دون أن يعرف بوجود الآخر، إلى أن الْتقيا صدفةً عند أحد الينابيع، فتشاجرا وتصارعا، ومن خلال ذلك اكتشفا الفعل الجنسي ومباهجه فتصالحا وأنجبا خمسين فتًى وفتاة. وتقول أسطورة فارسية٦٢ إن الذكر والأنثى انبثقا عن شجرة وكانا متحدَين في جسد واحد، ثم جاء إليهما الإله آهورا مزدا وفصل كلًّا منهما عن صاحبه وأرسلهما إلى الأرض. وتروي الأسطورة المكسيكية أن الخالق لمَّا فكَّر بصنع الإنسان فكَّر في المادة المناسبة لذلك فاختار الطين، ولكن هذه المادة أثبتت عدم صلاحيتها لأنها ذابت في الماء عندما ذهب الزوجان الأولان للاستحمام، ثم صنعهما من خشب، ولكن المحاولة الثانية لم تكن ناجحةً أيضًا. ثم استقر على المعدن الذي أثبت نجاحه فاستوى المخلوقان كاملَين وأنجبا الجنس البشري.

١  ولكن النصوص القديمة لا تلتزم دومًا هاتَين التسميتَين؛ فالإيجيجي والأنوناكي غالبًا ما تُستعملان تبادليًّا للدلالة على جميع الآلهة.

٢  Alexander Heidel, The Babylonian Genesis. Phoenix books, Chicago, 1970.

٣  James Pritchard, Ancient Near Eastern Texts, Princetion, New Jersey, 1969.

٤  ibid.

٥  في حال ملاحظة القارئ المتخصِّص لجمل أو كلمات غير واردة في نص هيديل، أرجو منه التحوُّل إلى الموضع نفسه في نص سبيسر.

٦  نوديمود هو إيا، أو إنكي إله الفطنة والذكاء والماء العذب.

٧  أي بطن تعامة.

٨  في ترجمة هيديل: يا وزيري.

٩  أبسو.

١٠  سطر مترجم بتصرُّف؛ لخلاف النصوص التي بين يدَي بشأنه.

١١  راجع سبيسر السطر ١٠٢.

١٢  راجع سبيسر السطر ١٠٥، والسطر ١٠٦ الذي أحدثتُه زيادةً على نص هيديل.

١٣  السطر مترجم عن سبيسر، أمَّا هيديل فقد نقله على الشكل الآتي: […] دعونا نخلق عاصفة.

١٤  هابور هي تعامة.

١٥  راجع سبيسر السطر ١٠٤.

١٦  راجع سبيسر السطر ١٦٠-١٦١ للخلاف الكبير مع هيديل.

١٧  في النص الأصلي: «إن ذراعَي لا تكفياني لإخضاعك»؛ لأن آنو يكرِّر وهو في حالة ذهول ما تمتم به عندما بهره ما رأى من استعدادات تعامة. راجع سبيسر سطر ٨٥.

١٨  تصرُّف بسيط في ترجمة هذا السطر والذي يليه.

١٩  راجع سبيسر.

٢٠  من الواضح أن نصفها الآخر بقي في مكانه مشكِّلًا مياه المحيطات.

٢١  بعد أن تجمَّعت مياه الجزء الأسفل من تعامة مشكِّلةً المحيطات، صار الجزء الأسفل المقابل للسماء في الكون عبارةً عن مياه المحيطات المجاورة لمسكن إيا (نوديمود)، الذي بناه كما رأينا، فوق الأبسو (المياه العذبة). وهنا يقوم مردوخ ببناء الأرض فوق مسكن إيا.

٢٢  مسكن آنو هو السماء، وإنليل سطح الأرض، باعتباره الهواء. وإيا الماء العذب، في باطن الأرض.

٢٣  والمحطات هنا هي النجوم.

٢٤  اعتقد البابليون أن كوكب المشتري يقع في الوسط بين النطاق السماوي الشمالي العائد لإنليل والجنوبي العائد لإيا.

٢٥  القسم الشمالي والقسم الجنوبي من حزام المجرة.

٢٦  فتحة في الشرق وفتحة في الغرب، وهما اللتان تمر منهما الشمس في الشروق والغروب.

٢٧  الدرب الذي تسير عليه الشمس في باطن الأرض ليلًا لتشرق من جديد.

٢٨  دُمجت الأسطر ١١٩، ١٢٠، ١٢١ في سطرَين مع بعض الحذف؛ لكيلا أقع في التناقض؛ ففي نهاية اللوح الرابع وقفت إلى جانب هيديل من دون سبيسر وجريسون في تفسير العيشارة على أنها الأرض.

٢٩  دمجت السطرَين ١٢٢-١٢٣.

٣٠  رغم عدم قيام جريسون باقتراح أي جُمَل لملء الفراغات في هذا الجزء الأخير من اللوح، فإن من الواضح أن الحديث هنا يدور حول البشر الذين سيستخلفهم الإله على الأرض ليُديروا شئونها نيابةً عنه، ويقدِّموا للآلهة طعامهم كما رأينا في النص السومري السابق. فإذا اقترحنا جملةً تملأ الفراغ في هذا السطر يغدو على الشكل الآتي:
[ألن تستخلفوا فيها أحدًا] فيجلب لنا طعام يومنا.

٣١  هذه الحاشية تعود إلى اللوح الخامس الأصلي لا إلى الجزء الملحق الأخير.

٣٢  نهاية تعامة.

٣٣  معبد مردوخ ذو البرج العالي المدرَّج.

٣٤  قرون من المعدِن توضع في قمة أبراج المعابد، هي بقية من العبادات القمرية القديمة.

٣٥  راجع سبيسر.

٣٦  راجع سبيسر.

٣٧  راجع سبيسر.

٣٨  محي الدين بن عربي، الفتوحات المكية، القاهرة ١٩٧٢م، جزء ١، ص٤٩.

٣٩  يوسف اليوسف، قراءة في ملحمة التكوين البابلي، مجلة المعرفة السورية، العدد ١٩٧، تموز ١٩٧٨م.

٤٠  ألمح إلى مثل هذا التفسير «يونج»: C. G. Jung, Man and His Symbols, New York, 1964.

٤١  يوسف اليوسف، المرجع السابق.

٤٢  Alexander Heidel, The Babylonian Genesis, Phoenix Books, Chicago, 1970, p. 16.

٤٣  A. Heidel, The Babylonian Genesis, Phoenix, Chicago 1970.

٤٤  المقصود هنا بيت الإله إيا.

٤٥  سوموقان إله الماشية.

٤٦  ibid.

٤٧  باعتبار ما سيكون.

٤٨  السطر مترجم عن هيديل لا عن سبيسر.

٤٩  A. Heidel. The Babylonian Genesis, Phoenix, Chicago 1970.

٥٠  آلهة اللامجا: هم آلهة الحرف ومن صغار الآلهة.

٥١  آدم وحواء البابليان.

٥٢  من آلهة الزراعة.

٥٣  ننتو ننماخ الآلهة الأم.

٥٤  E. A. Speiser, Akkadian Myths and Epics, in: James Pritchaed, Ancient Near Eastern Texts, New Jersy, 1969.

٥٥  إله الشمس.

٥٦  الكلام هنا مُوجَّه للطبيب المعالج.

٥٧  A. Heidel, The Babylonian Genesis, Phoenix, Chicago, 1970.

٥٨  ibid.

٥٩  يقول الفيثاغورثيون بوجود قيمة عددية لكل اسم.

٦٠  Philip Freund, Myths of Creation, W. H. Alien, London, 1964.

٦١  ibid.

٦٢  ibid.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة