📰 آخر الأخبار
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو
منتدى الكتاب بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية/شدري معمر علي/ الجزائرOCEANS AND GLOW / Dr. Nancy Denniss-SYDNEYMy legends said...and then/ Hani Al-Fahham / Yemenالمتبقي من ألفاظ الشتيمة ومجازات خطاب الفتنة/كريم عبيدعلويبعد أن تنتهي الحرب، من يعيد الإنسان إلى نفسه؟سُليمان عبد الدايمنينوى تهمل أبناءها من المبدعين - اكرم توفيقنظرة / زهرة بن عزوز~ الجزائرالحب المتوهج يرفع التواصل إلى أعلى درجات الرمزية/محمد الجلايدي- القنيطرة- المغرب Like Flowing Water ~ Kim Eun-sim- KoreaTwo Poems By Lee Hyo- SeoulTwo Poems By Kwak Hyeran-Korea غزالة شريدة / سالم الياس مدالوللغياب اسم / زاهر الأسعد - فلسطينThe power of Belief /Prof.Dr.Deswita Refika, Indonesiaالخاطرة الادبية وسلطة النخبة/الدكتور عبدالكريم الحلولهذا السبب أزلت لحيتي؟! د.محمد نبيل كبهاإنكسار الحلم / جميلة مزرعاني- لبنانأَسْماؤُنا خُيُوطٌ / بثينة هرماسيأبي / فدوى الزيانيخراب.. يحتله الصدى~ مالكة حبرشيد- المغربعطل في البرمجة ~~أمين الساطيبريسيلا فان فالكنبرج  .. كرونك : قصيدة هايبون معاصرة ~ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالالشاي لأصحاب البصيرة والقهوة لمن ضلّ الطريق~غدير حميدان الزبون - فلسطينرسالة خاصّة ~ روضة بوسليميمن رباعيات الخيام / إدوارد فيتزجيرالد-ترجمة سالم الياس مدالو

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات فكرية

مغامرة العقل الأولى: دراسة في الأسطورة: سوريا وبلاد الرافدين-التكوين البابلي✍️ فراس السواح

(١) الإينوما إيليش

(١-١) اللوح الأول

عندما في الأعالي لم يكن هناك سماء،

وفي الأسفل لم يكن هناك أرض،

لم يكن (من الآلهة) سوى أبسو أبوهم،

وممو، وتعامة التي حملت بهم جميعًا،

يمزجون أمواههم معًا.

قبل أن تظهر المراعي وتتشكَّل سبخات القصب،

قبل أن يظهر للوجود الآلهة الآخرون،

قبل أن تُمنح لهم أسماؤهم، وتُرسم أقدارهم.

في ذلك الزمن خلق الآلهة (الثلاثة) في أعماقهم

لخمو ولخامو، ومنحوا لهما اسمَيهما.

وقبل أن يكبر لخمو ولخامو ويشبَّا عن الطوق،

جاء إلى الوجود أنشار وكيشار وفاقاهما قامةً وطولًا.

عاشا الأيام المديدة، يضيفانها للسنين الطويلة،

ثم أنجبا آنو وريثهما، وفخر آبائه.

نعم كان آنو بكر أنشار، وكان صنوًا له.

ثم أنجب آنو ابنه نوديمود٦ على شاكلته،

فصار نوديمود سيد آبائه.

كان واسع الإدراك، حكيمًا وعظيمًا في قوته،

أعظم من جده آنشار، «وأكثر قوةً وعتيًّا»،

ولم يكن له بين إخوته ند (ولا منافس).

… وتجمَّع الصحب المؤلهون،

أزعجوا بحركتهم تعامة.

نعم، لقد هزوا جوف تعامة،٧

يروحون جيئةً وذهابًا في مسكنهم المقدَّس.

لم يقدر أبسو على إسكات صخبهم،

وتعامة كانت ساكتةً حيال [أفعالهم]،

رغم ألمها من سلوكهم،

 [ورغم] رفضها لطريقهم.

ثم إن أبسو، سلف الآلهة العظام،

دعا أمينه ممو … قائلًا له:

«أي ممو، يا أميني الذي يفرح به قلبي،٨

دعنا [نذهب] إلى تعامة.»

فمضيا ومثلَا أمامها،

تشاورا في أمر أبنائهم الآلهة (الشابة)،

وفتح أبسو فمه، قائلًا لتعامة بصوتٍ مرتفع:

«لقد غدا سلوكهم مؤلمًا لي؛

في النهار لا أستطيع راحة، وفي الليل لا يحلو لي رقاد،

لأُدمِّرنَّهم وأضع حدًّا لفعالهم،

فيخيِّم الصمت ونخلد بعدها للنوم.»

فلمَّا سمعَت تعامة منه ذلك،

ثار غضبها وصاحت بزوجها،

صرخت وثار هياجها،

كتمت الشر في فؤادها وقالت:

«لماذا ندمِّر من وهبناهم نحن الحياة؟

إن سلوكهم لمؤلم حقًّا، ولكن دعونا نتصرَّف بلين (ورَوِية)!»

ثم نطق ممو ناصحًا أبسو،

 […] وفي غير صالح الآلهة جاءت نصيحة ممو:

«نعم يا والدي دمِّرهم، دمِّر فوضاهم؛

لتستريح نهارك، وترقد ليلك.»

فلمَّا سمع أبسو ذلك استضاء وجهه

للخطط الشريرة التي يُضمرها لأولاده الآلهة،

ثم قام إليه ممو معانقًا،

وجلس في حضنه وقبَّله.

ولكن ما دار في مجلسهم من خطط

قد وصل سمعه إلى أبنائهم الآلهة،

الذين اضطربوا لمَّا سمعوا.

جلسوا صامتين وسكنوا (حائرين)،

(غير أن) ذا الفهم العميق وصاحب الفطنة والحكمة

إيا، العليم بكل شيء، قد نفذ ببصيرته إلى خطط (المتآمرين)،

فابتكر ضدَّها دائرةً سحريةً (حامية) ضربها حول رفاقه،

وبتأنٍّ، نطق ترتيلتَه المقدَّسة المسيطرة (على النفوس)،

رتَّلها محيطًا بها سطح الماء،٩

فجلب إليه النوم العميق.

نام أبسو وراح في سباته بلا حراك،

تاركًا أمينه ممو بلا حول،

وهنا قام إيا بحل نطاق أبسو ونَضَا عنه تاجه،

وجلا عنه عظمته (وهيبته) وأسبغها على نفسه؛

وبذلك أخضعه، ثم عمد إلى ذبحه،

وسجن ممو وأغلق دونه الأبواب.

وفوق أبسو أقام إيا مسكنه،

وعاد إلى ممو فخَرم أنفه بحبل يمسك به.

وبعد أن قهر إيا أعداءه وأخضعهم،

علا أمره على خصومه جميعًا،

وبسلام ودَعة ركن إلى مسكنه.

دعا مسكنه الأبسو وجعله مقدَّسًا،

فيه بنى غرفة، مقامًا لنفسه،

وسكن هناك مع زوجته دومكينا بكل أُبهة وعظمة.

وفي غرفة الأقدار تلك، غرفة المصائر،

أحكم الحكماء، أحكم الآلهة، الرب، قد ولد

في أبسو المقدَّس، مردوخ قد ولد

إياه، كان له أبًا.

ودومكينا، التي حملت به أُمًّا،

أرضعته حليب الآلهة،

وأسبغت عليه الجلالة والهيبة،

تخلب الألباب قامته، تلمع كالبرق عيناه،

يخطو بعنفوان ورجولة أنه زعيم منذ البداية.

عندما رآه إيا أبوه

فرح وامتلأ قلبه بهجةً وحبورًا،

رفع شأنه بين الآلهة وزاد قَدْره عليهم،

فكان أرفعهم مقامًا، وأسبقهم في كل شيء.

بفن بديع تشكَّلت أعضاؤه.

لا تدركه الأفهام، ولا يحيط به خيال.

أربعة كانت آذانه، أربعة كانت عيونه.

تتوهَّج النيران كلما تحرَّكت شفتاه.

اتسعت آذانه الأربعة،

كما اتسعت عيونه فأحاط بكل شيء.

كان الأعلى بين الآلهة، ما لهيئته نظير،

هائلة أعضاؤه، سامقة قامته.

عظموه، بجلوه،١٠

الابن الشمس، وشمس السموات١١

مثل نوره كنور عشرة آلهة معًا، جبارًا عتيًّا،

أُسبغت عليه الجلالة النورانية المهيبة.

(ثم) خلق آنو الرياح الأربع وأنشأها،

أسلم أمرها لسيد الرهط١٢

(مردوخ)، الذي أحدث الأمواج فاضطربت لها تعامة،

قلقةً صارت، تحوم على غير هدًى،

والآلهة (الكبيرة) نسيت الراحة، في خضم العواصف

أضمروا الشر في سرائرهم،

وجاءوا إلى أمهم تعامة قائلين:

«عندما قتلوا زوجك أبسو

لبثتِ هادئةً دون أن تمُدي له يدًا،

وعندما خلق (أنو) الرياح الأربع،

اضطربَت أعماقك، وغابت عَنَّا الراحة.

تذكَّري أبسو زوجك،

تذكَّري ممو المقهور واندبي وحدتك.

لم تعودي أمًّا لنا، تهيمين على غير هدًى.

حرمتِنا عطفك وحنانك.

 […] عيوننا ثقيلة،

 […] دعونا ننام دون إزعاج،

 […] واجعليهم نهبًا للرياح.»

فلمَّا سمعت تعامة القول سُرَّت به:

« […] دعونا نخلق وحوشًا،١٣

 […] وفي الوسط (من جمعها) يسير الآلهة.

دعونا نعلن الحرب على الآلهة (الشابة)، دعونا […].»

ثم احتشد الجمع وساروا إلى جانبها

غاضبين يحيكون الخطط بدأب ليل نهار،

يتهيَّئون للحرب في هياج وثوران.

عقدوا مجلسًا وخطَّطوا للصراع.

الأم هابور١٤ خالقة الأشياء جميعًا،

أتت بأسلحة لا تقاوم، أفاعٍ هائلة

حادة أسنانها، مريعة أنيابها،

مُلئت أجسادها بدل الدم سمًّا.

(أتت) بتنانين ضارية تبعث الهلع،

توَّجتها بهالةٍ من الرعب، وألبستها جلالة الآلهة.

يموت الناظر إليها فرقًا،

حتى إذا انتصبت لم تخنع ولم تدبر.

خلقت الأفعى الخبيثة والتنين وأبا الهول.١٥

الأسد الجبار والكلب المسعور والرجل العقرب،

عفاريت العاصفة والذبابة العملاقة والبسيون،

كلها مزوَّدة بأسلحة لا تُرَد، غير هيَّابة ولا ناكصة.

نافذة كانت أحكام تعامة، لا يقاومها أحد.

أحد عشر نوعًا من الوحوش أُظهرت للوجود،

ومن الجيل الأول للآلهة الغاضبة، في مجلسها

اختارت كينغو وجعلته عليًّا وعظيمًا.

وضعته أمام جيشها قائدًا،

فيشهر السلاح للمعركة ويبدأ الصراع،

إنه الآمر الأعلى للمعركة.

أسلمته الأمانة، وأجلسته في المجتمع قائلة:

«لقد قرأت عليك تعويذتي، وجعلتك عظيمًا في مجلس الآلهة،

وأسلمت إلى يدك قياد الآلهة جميعًا.

فلْتكن عظيمًا، يا زوجي الفذ،

ولْيعلُ اسمك فوق جميع آلهة الأنوناكي.»

ثم أسلمت إليه ألواح القدر، وزيَّنت بها صدره قائلة:

«وسيكون أمرك نافذًا وكلماتك ماضية.»

وبعد أن جرى تنصيب كينغو وتسليمه السلطة العليا

قاما بتقرير مصائر الآلهة:

«سيكون لكلمتك فعل الإخضاع،

وستذل (كلمتك) الأسلحة القاهرة.»١٦

حاشية رقم ١

• اللوح الأول من عندما في الأعالي، نُسخ عن الأصل وجرت مقارنته.

• بيد نابور بلاطو.

حاشية رقم ٢

• اللوح الأول من عندما في الأعالي.

• نسخة من بابل نُقلت عن الأصل وتمَّت مقارنتها.

• بيد نابور ماشينك ابن […].

(١-٢) اللوح الثاني

بعد أن أعدت تعامة عدتها،

تهيَّأت لبدء الصراع مع ذريتها من الآلهة،

أعَدَّت كل شيء انتقامًا لأبسو،

ولكن استعداداتها وصلت لإيا،

فلمَّا أحاط بالمسألة علمًا،

أقعده الخوف وجلس في حزن عميق.

وبعد أن قلَّب الأمر وسكنت ثائرته،

مضى إلى جده أنشار،

فلمَّا صار في حضرة جده أنشار،

أفضى إليه بكل ما تُخطِّط له تعامة:

«أي أبتاه، إن تعامة التي حملت بنا، تكرهنا.

إنها مهتاجة غضبى، وقد عقدت اجتماعًا

فقصدها جميع الآلهة،

حتى من خلقتهم أنت، انضمُّوا إليها،

كلهم غضاب، وبلا راحة يتآمرون، في الليل وفي النهار،

تحَضَّروا للقتال وكلهم سخط وهياج،

عقدوا اجتماعًا ووضعوا خطط المعركة.

والأم هابور، خالقة الأشياء جميعًا،

أتت بأسلحة لا تُقاوم؛ أفاعٍ هائلة،

حادة أسنانها، مريعة أنيابها،

مُلئت أجسادها بدل الدماء سُمًّا،

أتت بتنانين ضارية، تبعث الهلع،

تَوَّجتها بهالة من الرعب وألبستها جلال الآلهة،

يموت الناظر إليها فَرَقًا،

حتى إذا انتصبت، لم تخنع ولم تُدبر.

خلقت الأفعى الخبيثة، والتنين، وأبا الهول

الأسد الجبار والكلب المسعور والرجل العقرب

عفاريت العاصفة، والذبابة العملاقة والبيسون،

كلها مُزوَّدة بأسلحة لا تُرَد، غير هيَّابة ولا ناكصة.

نافذة كانت أحكام تعامة، لا يقاومها أحد،

أحد عشر نوعًا من الوحوش، أظهرت للوجود،

ومن الجيل الأول، للآلهة الغضبى في مجلسها،

اختارت كينغو وجعلته عليًّا وعظيمًا،

وضعته أمام جيشها قائدًا،

فيُشهر السلاح في المعركة، ويبدأ الصراع.

إنه الآمر الأعلى للمعركة.

أسلمته الأمانة، وأجلسته في المجمع قائلة:

لقد قرأت عليك تعويذتي، وجعلتك عظيمًا في مجلس الآلهة،

وأسلمت إليك قيادة الآلهة جميعًا.

فلتكن عليًّا عظيمًا يا زوجي الفذ،

وليعلُ اسمك فوق جميع آلهة الأنوناكي.

ثم أسلمت إليه ألواح الأقدار وزيَّنت صدره قائلة:

سيكون أمرك نافذًا وكلمتك ماضية.

وبعد أن جرى تنصيب كينغو وتسليمه السلطة العليا

قاما بتقرير مصير الآلهة،

سيكون لكلمتك قوة الإخضاع،

وستُذل (كلمتك) الأسلحة القاهرة.»

فلمَّا سمع أنشار ذلك وعرف بثوران تعامة،

ضرب فخذه وعضَّ على شفتَيه.

كان حزنه عظيمًا واضطرابه بالغًا.

 […] كتم تأوُّهاته،

ونادى إيا قائلًا: قم يا بني وتأهَّب للقتال،

والأسلحة التي صنعتها، ستحملها الآن.

أنت يا من ذبحت أبسو […]،

قم الآن واقضِ على كينغو الذي يتقدَّم جمعها،

 [قم يا سيد] الحكمة.

فأجابه نوديمود مستشار الآلهة:

(ثلاثة أسطر مُشوَّهة، إلا أننا نستدل من السياق العام على أن إيا قد قدَّم المعاذير عن عدم استطاعته تنفيذ المهمة.)

صرخ أنشار بغيظ عظيم،

وتوَجَّه بالنداء إلى ابنه آنو:

«يا أول أبنائي، أيها البطل الرائع،

يا ذا القدرة الفائقة، والانقضاض الجريء،

امضِ الآن وقف أمام تعامة،

فإن لم تُصغِ لكلماتك،

فُهْ لها بكلماتي علَّها تُخمد (من ثورتها).»

فلمَّا سمع آنو كلام أبيه

قام ملتمسًا طريقه إلى تعامة،

وعندما اقترب منها وعرف كل ما تدبِّره،

أدرك عجزه عن مجابهتها وعاد من حيث أتى.

مضى في رعب إلى أبيه أنشار،

ولفظ أمامه ما تمتمه في سره لمَّا رأى تعامة:

إن ذراعَي لا تكفيان لإخضاعها١٧

فسقط على أنشار سكون عميق وأطرق إلى الأرض ثم هز رأسه،

فتراقصت خصلات شعره،

وكل الأنوناكي قد تجمَّعوا في المكان،

أطبقوا أفواههم وجلسوا صامتين؛

فما مِن إله يمضي لقتالها،

ويأمن العودة سالمًا من لقائها.

ثم نهض أنشار أبو الآلهة بعظمة وجلال،

يقضي بما تجيش به نفسه للأنوناكي:

«إن من سينتقم لنا، هو صاحب العزم المتين،

الجريء في ساحة الوغى، إنه مردوخ الشجاع.»

فقام إيا باستدعاء مردوخ إلى غرفته الخاصة

وأسدى إليه النصح، مفضيًا إليه بخططه:

«أي مردوخ، تفكَّر فيما أقول لك، وأنصِت لأبيك.

يا ولدي الذي يفرح به قلبي،

امضِ إلى حضرة أنشار في عدة الحرب الكاملة.

قِف أمامه منتصبًا بينما تكلِّمه، فتهدأ خواطره.»

سُرَّ الرب مردوخ بكلام والده.

مضى إلى أنشار وانتصب أمامه،

فامتلأ قلب أنشار بهجةً لرؤيته،

قام إليه وقبَّله وقد تلاشى منه الخوف،

فبادره مردوخ: أي أنشار لا تصمت، بل افتح فمك،

سأمضي قُدمًا وأحقِّق ما يصبو إليه فؤادك.

نعم أنشار لا تصمت، افتح فمك،

أي الرجال قد أشهر سلاحه ضدك،

أم تراها تعامة، وهي أنثى، قد فعلت ذلك؟

أبي، أيها الإله الخالق، لتسعد ولتبتهج؛

•••

فقريبًا سوف تطأ عنق تعامة.

نعم يا أبي أيها الإله الخالق؛

فقريبًا سوف تطأ عنق تعامة.

(فقال أنشار): «أي بني، يا صاحب الحكمة الواسعة،

أسكِت تعامة بتعويذتك المقدسة،

الْتمس طريقك إليها، على عربة العاصفة السريعة

… ردَّها على أعقابها.»

سعد الرب بكلام أبيه،

طرب فؤاده والتفت إليه قائلًا:

«يا رب الآلهة وسيد مصائرهم،

إذا كان لي أن أنتقم لكم حقًّا

فاقهر تعامة، واحفظ حياتكم،

فإنني أطلب اجتماعًا يُعلَن فيه اقتداري.

وعندما تلتقون، جذلين في قاعة الاجتماع،

اجعلوا لكلمتي قوة تقرير المصائر، بدلًا عنك،

وليبقَ ما أخلُقُ قائمًا لا يزول،

وما أنطق به من أوامر، ماضيًا لا يحول.»

حاشية رقم ١

• اللوح الثاني من عندما في الأعالي نسخ وفقًا …

• … نسخة من آشور

• …

حاشية رقم ٢

• استُنسخ عن الأصل وجرت مقارنته. لو نابور آحي آدينا.

• ابن أتير، بل ابن كاهن الإله ماشي.

(١-٣) اللوح الثالث

فتح أنشار فمه

متحدِّثًا إلى وزيره كاكا:

«كاكا يا وزيري الذي يفرح به قلبي،

سأرسلك إلى لخمو ولخامو؛

فأنت واسع الإدراك مُجيد الحديث.

ادعُ آبائي الآلهة للحضور إليَّ،

ولْيأتِ معهم جميع الآلهة،

فيجلس الجميع إلى مأدبتي ونتحدَّث.

سنأكل خبزًا ونشرب خمرًا.

وإلى مردوخ المنتقم فليسلِّموا مقاديرهم.

أي كاكا، انطلق وامثل أمامهم،

انقل لهم ما أنا محدِّثك به:

«أنشار ابنكم قد أرسلني إليكم،

أوكلني أن أنقل إليكم مشيئة قلبه،

فتعامة التي حملت بنا تكرهنا،

إنها مهتاجة غضبى، وقد عقدت اجتماعًا

فقصدها جميع الآلهة،

حتى من خلقتموهم أنتم، انضمُّوا إليها،

كلهم غضاب، وبلا راحة يتآمرون في الليل والنهار،

تحضَّروا للقتال في سخط وهياج،

والأم هابور خالقة الأشياء جميعًا

أنت بأسلحة لا تقاوم؛ أفاعٍ هائلة

حادة أسنانها مريعة أنيابها

ملئت أجسادها بدل الدماء سُمًّا،

أتت بتنانين ضاربة تبعث الهلع،

توَّجتها بهالةٍ من الرعب وألْبستها جلال الآلهة،

يموت الناظر إليها فرقًا،

حتى إذا انتصبت لم تخنع ولم تدبر.

خلقت الأفعى الخبيثة، والتنين، وأبا الهول

الأسد الجبار، والكلب المسعور، والرجل العقرب،

عفاريت العاصفة، والذبابة العملاقة والبيسون،

كلها مزوَّدة بأسلحة لا تُرَد، غير هيَّابة ولا ناكصة.

نافذة كانت أحكام تعامة، لا يقاومها أحد.

أحد عشر نوعًا من الوحوش، أظهرت للوجود،

ومن الجيل الأول للآلهة في مجلسها،

اختارت كينغو، وجعلته عليًّا وعظيمًا،

وضعته أمام جيشها قائدًا،

فيُشهر السلاح للمعركة، ويبدأ الصراع،

إنه الآمر الأعلى للمعركة،

أسلمته الأمانة، وأجلسته في المجتمع قائلة:

لقد قرأت عليك تعويذتي، وجعلتك عظيمًا في مجلس الآلهة،

وأسلمت إلى يدَيك قيادة الآلهة جميعًا،

فلْتكن عليًّا وعظيمًا يا زوجي الفذ،

وليعلُ اسمك فوق جميع آلهة الأنوناكي.

ثم أسلمت إليه ألواح الأقدار، وزيَّنت بها صدره قائلة:

سيكون أمرك نافذًا، وكلمتك ماضية،

وبعد أن جرى تنصيب كينغو وتسليمه السلطة العليا

قاما بتقرير مصير الآلهة:

سيكون لكلمتك قوة الإخضاع

وستُذل (كلمتك) الأسلحة القاهرة.

أرسلتُ إليها آنو فلم يقدر على مواجهتها،

وأيضًا نوديمود خاف وانقلب على عقبَيه،

ثم تقدَّم مردوخ، ابنكم مردوخ، أحكم الآلهة،

حفزه فؤادي (الجريء) للقاء تعامة،

ففتح فمه وقال لي:

«إذا كان لي أن أنتقم لكم حقًّا فأقهر تعامة وأحفظ حياتكم؛

فإنني أطلب اجتماعًا يعلن فيه اقتداري،

وعندما تلتقون جذلين، في قاعة الاجتماع،

اجعلوا لكلمتي قوة تقرير المصائر، بدلًا عنك،

وليبقَ ما أخلق، قائمًا لا يزول،

وما أنطق به من أوامر، ماضيًا لا يحول.»

فهلمُّوا إليَّ وسلِّموا إليَّ مقاديركم،

فيذهب للقاء عدوكم العنيد.

انطلق كاكا لا يلوي على شيء،

وأمام جَدَّيه لخمو ولخامو مَثل وقال لهم:

أنشار ابنكم قد أرسلني إليكم،

أوكلني أن أنقل لكم مشيئة قلبه،

(تكرار للمقطع السابق نفسه الذي يصف استعدادات تعامة، وذلك من السطر ٧٣ إلى السطر ١٢٤.)

فلمَّا سمع لخمو ولخامو ذلك، صرخا بصوت عالٍ،

وكل الإيجيجي بكَوا بحرقة:

«ما الذي ألجأها لمثل هذا القرار؟

إن سلوكها مستعصٍ على أفهامنا.»

ثم جمعوا بعضهم وانطلقوا.

كل الآلهة التي تقرِّر المصائر (انطلقت)،

والْتأم الشمل في حضرة أنشار فامتلأت قاعة الاجتماعات.

قبَّلوا بعضهم بعضًا حين تلاقَوا،

وجلسوا للمأدبة يتحاورون،

أكلوا خبزًا، وشربوا خمرًا،

فبدَّد الفرح مخاوفهم،

وانتشت أجسامهم بالشراب القوي.

زال الهم عن قلوبهم وسَمَت أرواحهم،

ولمردوخ المنتصر سلَّموا المصير.

(١-٤) اللوح الرابع

أقاموا له منصة عرش ربانية،

واتخذ مكانه قبالة آبائه لتلقي السيادة:

«أنت الأعظم شأنًا بين الآلهة الكبرى،

لا يدانيك أحد، وأمرك من أمر آنو،

ومن الآن فأمرك نافذٌ لا يُرَد.

أنت المُعز وأنت المُذل حين تشاء.

كلمتك العليا، وقولك لا يخيب.

ما من إله يقارب حدودك.

مساكن الآلهة تستصرخ الحماية١٨

فزيِّنها بحضورك، تجد في كل مكان ركنًا لك.

مردوخ أنت المنتقم لنا،

لك منحنا السيادة على العالمين.

وعندما تتصدَّر المجلس، كلمتك هي العليا.

لتكن أسلحتك ماضية، ولْتفتك بأعدائنا.

أيها الرب احفظ حياة من وضع عليك اتكاله،

وأهدر حياة من مشى في ركاب الشر.»

ثم أتَوا بثوب فوضعوه في وسطهم،

وقالوا لبكرهم مردوخ:

«سلطانك أيها الرب هو الأقوى بين الآلهة،

ليفنَ الثوب بكلمة من فمك،

وليرجع سيرتَه الأولى بكلمة أخرى.»

فأمر بفناء الثوب، فزال،

ثم أمر به فعاد ثانيةً كما كان،

فلمَّا رأى آباؤه الآلهة، قوةَ كلمته (الخالقة)

ابتهجوا وأعطَوه ولاءهم: مردوخ ملكًا،

منحوه الصولجان والعرش والرداء الملكي،

وأعطوه سلاحًا ماضيًا يقضي على الأعداء قائلين:

«امضِ واسلب تعامة الحياة،

ولتحمل الريح دماءها للأماكن القصية.»

بعد أن انتهى الآلهة من منح بل كل السلطات،

أسلموه الطريق، طريق النجاح.

صنع قوسًا وأعلنه سلاحًا له،

جعل للسهام رءوسًا مسنونة، وشدَّ لقوسه وترًا،

رفع الهراوة، أمسكها بيمينه،

وربط القوس والجعبة إلى جنبه،

ثم أرسل البرق أمامه،

وملأ جسمه بالشعلة اللاهبة.

صنع شبكةً يوقع بها تعامة،

وصرَّف الريح تمسك بأطرافها لتحتوي تعامة،

ريح الجنوب، وريح الشمال وريح الشرق وريح الغرب.

خلق الأمهيلو: الرياح الشيطانية، وخلق الإعصار والعاصفة،

الرياح الرباعية، والرياح السباعية، والزوابع، والرياح الداهمة،

ثم أفلتَ الرياحَ السبع التي خلق

ليعصف بها أعماق تعامة، فهبَّت من خلفه ومشت إثره.

أطلق فيضان المطر، سلاحه الهائل،

ثم اعتلى مركبةً لا تُقهر، مركبة العاصفة الرهيبة،

شد لجرِّها طاقمًا من أربعة لا تقهر؛

(هم) المدمر، والعتي، والساحق، والطيار.

أسنانها حادة وفي أنيابها السم،

تمرَّست بالدمار سريعةً لا تُجارى،

وضع على يمينه الباطش المجلي في النزال،

وعن يساره الفاتك الذي يؤجِّج الحماس،

أمَّا هو فقد اكتسى بدرع مهيب من الزرد،

واعتمر بهالة تُشيع الرعب والذعر.

والآن، اتخذ طريقه لا يلوي على شيء،

مُيمِّمًا وجهه شطر تعامة الهائجة.

حمل بين شفتَيه طلسمًا من عجينة حمراء،

وفي يده ترياقًا من الأعشاب يحفظه من السموم،

وقد حفَّت به الآلهة، حفَّت به الآلهة،

وقد تدافعت حوله الآلهة، تدافع آباؤه الآلهة.

ولمَّا اقترب من تعامة، دنا ليسبر غورها،

ويكشف خبيئة زوجها كنغو،

رماه بنظرة نافذة فاضطربت أحواله،

شلَّت منه الإرادة وتعثَّرت أفعاله،

أمَّا أتباعه الآلهة، ممن مشى معه،

فقد زاغت أبصارهم لمرأى البطل الجبار،

وأطلقت تعامة زئيرها عاليًا دون أن تدير رقبتها،

والثورة اللاهبة قد ارتسمت على شفتَيها:

«من أنت حتى تكسب إليك جميع الآلهة

فهبطوا إلى منزلتك وساروا معك.»

فرفع مردوخ سلاحه الرهيب فيضان المطر،

ولتعامة الهائجة توجَّه قائلًا:

•••

«كفى ما رأينا من عجرفتك وتكبُّرك،

لقد شحنَت البغضاء قلبك فحرَّضت على القتال،

وأوقعت بين الآباء والأبناء،

فنسيتِ حب من أنجبت.

أعليتِ كنغو وجعلتِه زوجًا لك،

وأعطيتِه منزلة آنو، دون حق.

ضد أنشار، ملك الآلهة، وجَّهت شر أفعالك،

ولآبائي الآلهة كشفت سوء طويتك.

فلتتركي الآن حشدك يتجهَّز بكل ما عندك من سلاح،

ولْتتقدَّمي إليَّ وحيدة، في معركة ثنائية.»

فلمَّا سمعت تعامة منه ذلك القول

انتابها السُّعار وضاع منها الرشد،

في اهتياج أطلقت صراخها عاليًا،

وحتى الأعماق انتفضت ساقاها معًا،

تلت تعويذةً ووجَّهتها مرارًا وتكرارًا (ضد مردوخ)،

بينما آلهة المعركة تشحذ أسلحتها.

ثم تقدَّما من بعضهما، تعامة ومردوخ أحكم الآلهة

اشتبكا في قتال فردي، والْتحما في عراكٍ (مميت)،

نشر الرب شبكته واحتواها في داخلها،

وفي وجهها أفلت الرياح الشيطانية التي تهب وراءه،

وعندما فتحت فمها لابتلاعه،

دفع في فمها الرياح الشيطانية، فلم تقدر له إطباقًا،

وامتلأ جوفها بالرياح الصاخبة،

فبطنها منتفخ، وفمها فاغر على اتساعه.

ثم أطلق الرب من سهامه واحدًا مزَّق أعماقها،

تغلغل في الحشا وشطر منها القلب،

فلمَّا تهاوت أمامه أجهز على حياتها،

طرح جثتها أرضًا واعتلى عليها.

وبعد أن قضت تعامة على يد مردوخ،

تفرَّق ربعها وتشتَّت شمل جيشها،

ارتعدت فرائص الجميع وولَّوا أدبارهم،

كل يود النجاة بروحه،

وما من سبيل؛ فهم محاصرون من كل جانب.

ضيَّق عليهم (مردوخ) وحطَّم أسلحتهم،

في شبكته وقعوا وفي الشرَك استقرُّوا،

تكأكَئُوا في الزوايا وعلا نحيبهم،

فصب عليهم جام غضبه وهم محتبسون.

أمَّا المخلوقات الأحد عشر التي خلقتها وألبستها الجلالة،

وحشْد العفاريت التي مشت إلى جانبها،

فقد رماها جميعًا في الأصفاد، وربط أيديهم بعضهم ببعض،

وداسهم بقدمَيه، رغم كل مقاومة.

أمَّا كينغو الذي وُضع رئيسًا عليهم،

فقد كبَّله وأسلمه إلى إله الموت.١٩

جرَّده من ألواح الأقدار التي حازها دون حق،

فمهرها بخاتمه وزيَّن بها صدره.

وبعد أن عزَّز انتصاره على أعدائه،

وسيطر على عدوه المتكبِّر العنيد،

بسط سلطان أنشار على أعدائه وعزَّز نصره،

وحقَّق آمال نوديمود. إنه مردوخ الشجاع،

شدَّد الحراسة على الآلهة الحبيسة،

ثم عاد إلى تعامة المقهورة،

وقف على جزئها الخلفي،

وبهراوته العتية فصل رأسها،

وقطع شرايين دمائها،

التي بعثرتها ريح الشمال إلى الأماكن المجهولة.

فلمَّا شهد آباؤه ذلك طربوا له وابتهجوا،

وقدَّموا له نفائس الهدايا عربون ولاء.

ثم اتكأ الرب يتفحَّص جثتها المسجاة

ليصنع من جسدها أشياء رائعة؛

شقها نصفَين فانفتحت كما الصدفة،

رفع نصفها الأول وشكَّل منه السماء سقفًا،

وضع تحته العوارض وأقام الحرس،

أمرهم بحراسة مائه فلا يتسرَّب،٢٠

ثم جال أنحاءَ السماء فاحصًا أرجاءها.

استقام في مقابل الأبسو مسكن نوديمود.

قاس الرب أبعاد الأبسو،

وأقام لنفسه نظيرًا له، بناءً هائلًا أسماه عيشارا،

جاعلًا إياه كالمظلة فوق الأبسو،٢١

ثم أعطى لآنو وإنليل وإيا مساكنهم.٢٢

حاشية

١٤٦ سطرًا ولمَّا تكتمل الإينوما إيليش بعد. البقية تأتي.

كُتبت وفقًا للوح الذي فسد.

نابور بيلشو ابن نعيد، مردوخ ابن حدر. كتبه لراحة نفسه،

ولدوام بيته ومملكته. كُتب في معبد إيزيدا.

(١-٥) اللوح الخامس

خلق محطات لكبار الآلهة (يستريحون فيها).٢٣

أوجد لكلٍّ مثيله من النجوم.

حدَّد السنة وقسَّم المناخات،

ولكلٍّ من الاثنَي عشر شهرًا أوجد ثلاثة أبراج.

وبعد أن حدَّد بالأبراج أيام السنة،

خلق كوكب المشتري ليضع الحدود٢٤

فلا يتعدَّى نطاقه في السماء ولا يُقصِّر عنه،

وعلى جانبَيه خلق محطتَي إنليل وإيا٢٥

فتح بوابتَين في كلا الجانبَين٢٦

دعمهما بأقفال قوية على اليمين وعلى الشمال،

وفي المنتصف تمامًا ثبَّت خط السَّمت،

ثم أخرج القمر فسطع بنوره، وأوكله بالليل،

وجعله حليةً له وزينة، وليُعيِّن الأيام:

«أن اطلع كل شهر دون انقطاع مزيَّنًا بتاج،

وفي أول الشهر عندما تشرق على كل البقاع،

ستظهر بقرنَين يعينان ستة أيام،

وفي اليوم السابع يكتمل نصف تاجك،

وفي المنتصف من كل شهر ستغدو بدرًا في كبد السماء،

وعندما تدرك الشمس في قاعدة السماء،

أنقص من ضوئك التام وابدأ بإنقاص تاجك كما اكتمل،

وفي فترة اختفائك ستسير في درب مقارب لدرب الشمس،٢٧

وفي التاسع والعشرين، ستقف في مقابل الشمس مرةً أخرى».

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة