كِذْبَةُ التَّارًيخِ…/تيمة الوطن – فاطمة شاوتي /المغرب

من ديوان”شجرة الرماد”
التّاريخُ لَايحْترمُ وعودَهُ…
الْموْتُ يحْترمُ موْعدَهُ
والْوقْتُ صُبَّارَةٌ تضْحكُ…
صَدَّقْنَا الْيقينَ :
أنْ نعيشَ علَى قرْنَيِّ الثَّوْرِ…
الذّاكرةُ زنْزانةٌ
مُحاصَرَةٌ
تصْدأُ ولَاتموتُ…
فَالشّمْسُ لَاتشْرقُ علَى قَرْنَيْ فراشةٍ
أعْمَتْهَا ألْوانُهَا…
فِي الزّنْزانةِ
حُلْمٌ أخيرٌ أوْ حُلُمٌ أخيرْ…
السّياسةُ قاتلٌ متسلْسلٌ
وخدْعةٌ فِي رُوبُوتَاتِ الْموْتِ
الْهُدْنَةُ إقامةٌ فِي الْغُبارِ
لَاعَوَامِيدَ لهَا…
والْحرْبُ ماخُورٌ
يقدّمُ النّبيذَ لِمَنْ أسْكرَهُ
حبُّ الْوطنِ…
الْحُلُمُ سَفَرٌ طويلٌ
دونَ محطّةٍ أخيرةٍ لِلْقتْلِ
الْحلُمُ سريرٌ مريحٌ…
الْواقعُ كرْسيٌّ هَزَّازٌ
يسْقطُ عليْهِ /مِنْهُ غبِيٌّ…
يسْرقُ الْحلْمَ
ونحْنُ نتْلُو آيةَ الْكرْسيِّ…
فتحْنَا فِي التّاريخِ جرْحاً…
ولِحدِّ الْآنَ
لَانعْرفُ كيْفَ نخيطُ النّزيفَ…
ولاكيْفَ
نُرَتِّقُ ثقْبَ الْكذْبةِ…



