صوفية الروح بتمرد غجرية – كوثر الصحراوي

هذه المرة سأكتب كلماتي بروح الغجرية في داخلي ربما لم تعرفوا بعد كيف تكون الغجرية عندما يسكن الحب روحها. كيف تكون إذن؟!
لذلك سأكتب بقلبي النجمي…
فهل نسيتم أن للحب جنون؟
أيها الشاعر لعلك لم تدرك بعد أن الشاعرة التي في داخلي صوفية العشق ومتمردة إلى اللانهاية في جنون الحب.
سيذكرون اسمي ويقولون: إنها شاعرة الشاعر
وهنا أعلن أنني لا هوية لي إلا هوية روحه التي تسكنني.
كيف سأهرب من نفسي؟ إلى أي مكان سأذهب
وأنت فيَّ، تذهب معي إلى كل الأماكن والأزمنة؟
لن أقول لك: رفقا بالأرواح التي ذابت في عشق روحك التي لا تقاوم.
بل سأقول: إننا سنموت معا… أعدك.
وأعاهد أمام من يعرف ومن لا يعرف.
أعلنها هنا: أنني شاعرة الشاعر
نعم كلهم يعرفون أنني شاعرة الشاعر
ويعرفون من هو الشاعر .
هل برأيكم بحرفي الجريء لست متمردة؟
هل برأيكم حين كتبته وكتبت اسمه في كل قصائدي ونصوصي أليست تلك منتهى القوة؟.
نعم… إنها القوة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.
وهي القوة نفسها التي في داخلي
والتي دثرتها لحاف روحه فأينعت…
ثم سجدت لعطره وفنيت فيه
وكان النافي والمنفي والمنفى…
ألم تسبح روحه في داخلي؟.
وتذكر الله في نسيج أوردتي وخلايا جسدي؟
بتلك القوة نفسها التي في داخلي…
سأعلنها مرة أخرى…
ولن أهتم بما يقوله العالم
لأنني أنا العالم.
متمردة… نعم إلى حد الجنون.
حين جاءني مخاض العشق
وتمزق جسدي
وأرادت الروح أن تخرج لتسكنه بكل عنفوانها وجبروتها.
أقول وتذكروا كلماتي وليسمع العالم:
إن كوثر… ماؤها غجري
تنساب منه نجوم صوفية عميقة.
وسأعلنها لأنني أرتفع بالحب لا أسقط به:
إنني امرأة حين تحب
لا تسمح لأحد أن يشاركها حبيبها.
فأنا لست من أصول أرضية
والنجوم نقاط ضوئية في بعد نوراني… هناك منزلي ومنزلتي.
وليعلم العالم…
وأقولها للمرة الأخيرة
وأترك صداها يتكلم في كل مكان وزمان
في كل قلب امرأة وفي كل عيون رجل:
أن الشاعرة… شاعرة الشاعر
ولا أحد غيرنا في إناءالمكان والزمان.
أنا التي ارتفعت بالحب
وتمردت بقوة تهز عصف الرياح.
وهذه كلماتي ليست مجرد حروف عابرة.
بل هي بوابة تحرسها قوة خفية.
وسأقول له:
سيأخذني الحب إلى الموت… وسيأخذك معي
فلا أسمح لك أن تكون في قلب امرأة أخرى
ما دامت الغجرية على قيد الحياة.
أعدك… وأعدك:
أنك ستموت معي
فلن أموت وحدي.
احذرني حين أحب.
فالغجرية في داخلي اشتعلت…
ولا تطفئها إلا نهايات لا تنسى.
سأقتلك… وأقتل نفسي بعدها
عشقا لا يحتمل النجاة
فنحن لا نجيد الفراق
ولا نؤمن بأنصاف النهايات.
سنفنى معا كما بدأنا معا. “شين وكاف”.
كنجمتين احترقتا في سماء واحدة
لا تنطفئ إحداهما دون الأخرى.
ولا تعيش إحداهما بعد الأخرى.
أمام العالم أعدك
ليحذر مني كل من وصله النداء:
“الغجرية في داخلي اشتعلت حبا وجنونا وأعاصير.



