شهوة / نورا عثمان – مصر

ماذا أصنعُ
وأنا امرأةٌ هادئةٌ في الزَّمَنِ الهائجِ؟
يدخلُ مِن شُبَّاكي اللَّيلُ، ويخرجُ
يدخلُ مِنهُ الصُّبحُ، ويخرجُ
أسمعُ صوتَ الغابةِ
في الأُطُرِ الخشبيَّةِ،
ضِحكَ الشَّجرةِ
قبلَ وصولِ الفأسِ إليها
أسمعُ أَنَّتَها إذ يجرحُها النَّصلُ
ويَنهَمِرُ النُّسغُ إلى قدميها
تبكي الشَّجرةُ
أم أبكي
وأغطِّي عينيها.
…
ماذا أصنعُ
وأنا أتقطَّرُ ألمًا؟
والدُّنيا الوردةُ مِن حولي تتفتَّحُ.
آهٍ أَيَّتُها الوردةُ
مِن أيِّ الشَّجرِ الكونيِّ طَلَعتِ؟!
ومِن مِيْسَمِكِ الهائلِ كُنَّا.
…
تنفتحينَ وتنغلقينْ
تنفتحينَ وتنغلقينْ
..
كم حاكيناكِ صِغارًا أَيَّتُها الرَّبَّةْ
ماذا أصنعُ وأنا امرأةٌ بالِغَةٌ
واللُّعبَةُ: رغبةْ؟!
…
أَتَشَهَّى أن أَعشَقَ
أن أَنعَسَ في حِضنِ حبيبي
ومعًا
نَنسى اللَّيلَ المُتَسَلِّلَ حولَ الغرفةِ
والصُّبحَ المُتَثَائِبَ خلفَ الشُّبَّاكِ
وتنبثِقُ الغابةُ باهرةُ الأشجارِ على جسدينا.
ونفكِّرُ:
كائنةٌ أم ليستْ؟!
حاشاكِ!
على الجسدينِ النَّوَّارينْ:
تنفتحينَ وتنغلقينْ
تنفتحينَ وتنغلقينْ



