(غرام) نورا عثمان

لَـمـَعَ الضوءُ مِن الثَـقبِ الذي في البابِ…
مَن يـنهى جميلاً -زائرًا- مثلَ ملاكٍ؟
ورغمَ النومِ، أرنو نحوَ ثقبِ البابِ. ما يأتي بهِ؟!
أمشي، هنا في الحلمِ، صوبَ البابِ…
لم أبرحْ سريري، رغمَ ذا أمشي
وأدنو مِن ملاكٍ خَـجِلٍ.
إنّا رَفعنا حِذرَنـا،
ثُمَّ قددنا ثوبَنـا،
ثُمَّ دخلنا حربَنـا،
-أم حُـبَّنا؟ –
ثُمَّ وضعنا شِقَّنـا حينًا، وقمنـا ثانيـًا…
إنّ الذي قد صارَ أمرٌ لا يـُذاعُ.
الفجرُ يدري ما الذي قد صارَ،
والخيلُ التي جَرَّتْ بنا مقصورةَ الفجرِ
-التي دارتْ ودارتْ في اهتزازٍ،
لم تصلْ إلّا وقد فتَّحتُ عيني- أبصرَتنا،
وأنا أدري.
وإنّي حالما فتَّحتُ عيني،
رحتُ أرنو – مثل زهرٍ يعبدُ الضوءَ- إليهِ…
الجوُّ ورديٌّ، وعطريٌّ، وسِحريٌّ، وهذا الـحُسنُ يـُبكي.
وهوَ العالي عُلُـوَّ الشمسِ يُلقي قُبلَةً هيمانةً نحوي.
وذاتُ الخيلِ تجري في زمانيـنِ معًا:
عِـلمٍ، وحُـلمٍ سَـــرمَدٍ.





