مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
النثر الفني

درب الشوق وخنجر ✍نجمة عمر علي كراتة-تونس

امرأة ترتدي حجابًا أسود، تنظر إلى الكاميرا، بخلفية بلون فاتح.

مددت كفي للغريب أشتكي همي..
عانق حرفي وما صد دأبي..
تماديت تمردا وعشقا…
لقف صدى الهوى وتلحف بنبضي..
وهنا،
اغرورقت روحي وتدللت عبثا…
نار لها اكتوى واستوى قلبي..
بحثت عنه في جميل الخصام…
قطع من لحمي ورمى للطير..
بكيت وحدي وظنني أشقى..
حلفت أبرئ ذمتي..
وعبثا،
ما أوجعني وقد اتهم في الظهر …
أبكاني وقد صفعني بالشك…
بكى الطير الجريح وغنى..

وجعي،
وطني،
دمي،
أرضي،
تراب قبري…

تبعثرت مع اللحن كصوتي..
لملم بقليل صوتي وبكى..
ولن ينفع يا حبيبي الندم..

في تلك الليلة، لم تكن تبحث عن خلاصٍ ولا عن اعتذار.
كانت تعرف أن الخيانة لا تأتي دائمًا في هيئة خنجر،
أحيانًا تأتي كقُبلةٍ طويلة… تطول أكثر مما يجب.
جلست تراجع الوجوه التي مرّت بقلبها،
واحدًا واحدًا،
حتى أدركت أن أكثرهم قسوة
هو ذاك الذي أحبّته بصدق.

هناك فقط،
تكلّم الشعر بلغة متمردة وصرخت في وجه الصمت وقالت:

” أنا شاعرة”
ما خانَ الحبيبُ دربي
ولكنه نحرَ عنقي..
ما كرهتُ من الزمانِ كلِّه غيري..

داويتُ جرحه،
وكان جلدي الضماد..
على كتفي أسندتُه،
ودثّرتُه بالوصال..

وحين اشتدّ قلبُه عليَّ
انتفض..
وللغريمِ،
أترى… قد عاد؟

مالي ومالُ الهوى؟
ومالي ومالُ الحب، وما دوره؟
ومالي ومالُ حكاياتِ الغرام؟

بريئةٌ أنا
من كلِّ مقال
لم أخن النص..
أغلقت فم القصيدة،
ولم تُغلق الجرح…
فبعض البراءات
لا تحتاج دفاعًا،
يكفيها أن تُقال…
..وقد قلت أحبك مرارا…
ولن أكررها تكرارا مريرا…

لحظة،
أحبك.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading