براءة – نورا عثمان

قضى وَطَـرًا حبيبٌ بارعٌ في الـحُبِّ، في النسيانِ،
في تعذيبِ قلبي الغَضِّ بالنيرانِ،
في ليِّ الحقيقةِ، في التأسُّفِ، في التذلــُّلِ،
في التحوُّلِ للنعومـةِ/ للخشونـةِ/ للتصافي/ للعداءِ،
وفي التمسُّكِ بي، وإمساكي -كأجنحةِ الفراشةِ- مِن جناحي.
لم أجدْ سببًا لأهربَ؛ لا البلادُ بطولــِها تكفي،
ولا الدُّنيا…
ولا الأقمارُ -إن حَمَلَتْ حياةً فوقَها- تكفي،
لأُفـلـِتَ مِن يديهِ؛
هو الزمانُ الطـيِّبُ الطاغي. هُنا وهناكَ.
قُدِّسَ سرُّهُ، وتقدَّستْ أسماؤهُ!
سُبحانَ ربـّي!
إنّني، واللهِ، كنتُ أنامُ فوقَ الأرضِ مُتعَبَةً،
وأحسستُ انقباضًا وانـــبــــســـــــاطًــا
واندفاعَ دمٍ غزيـرٍ فوقَ فخذي،
فارتعبتُ، ورحتُ أحشو داخلَ البنطالِ قُطنًا.
واضطـجَعتُ تعضُّ أسناني على كفّي،
اضطجعتُ كأنَّ شيئًا لم يكنْ.
وحَـمِدتُ حظّي، أنّني أَجهَضتُ؛
لم أُنـجِبْ -لمولايَ الزمانِ- أضاحيًا،
كلّا،
ولا سَجَّـلتُ بينَ قـوائـمِ الموتى جديدًا.





