📰 آخر الأخبار
هل كان إبراهيم الخياط شاعراً؟أم أن النقاد اخترعوا له قصيدة لم يكتبها؟ لؤي التميميضاع وهو معي – للكاتبة الأمريكية لارا واس Lara Waas*-ترجمة: صالح الرزوقلم ينتبه إلي أحد/لينا شدودمواقيت للحب وأخرى للحياة/آمنة حزمون-الجزائرعبور ممكن لزمن مستحيل/آمنة حزمون-الجزائرخيط من عباءة المتنبي/آمنة حزمون- الجزائرSummer of Quiet/ Muhammad Al-Qaddafi MasoudToday is our father day By Til Kumari Sharma أجراس الفرس / فاتن المنصوريWhere Light Begins By Menda Vretoأجراس  / حميد عبد القادر فيخار - المغرب تحب النساء المرايا / سميرة بن عيسى/الجزائرأشجار البستان / بشرى البستانيصنعاء... مطلع الضوء/مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمنIntrinsic Affection/Dr Prasanna Kumar Mohapatra, Indiaعوالم الخّاصّة / روضة بوسليمي / تونسقراءة نقدية في مقال الأمين الزاوي «حرب على الفلسفة»/حسين عبروسالرمز/ملفينا توفيق أبو مراد / لبنانThe Exile - Tanka Poem By Salim Elias Madaloمانحةَ المطر/آدم دانيال هومهلا تملك في الحب ولا حب بدون كرامة:محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربشعر المنصات والجماهير بين محمد إبراهيم ورسمي ويفغيني يفتوشينكو- إبراهيم أبو عواد / الأردن  ماساوكا شيكي : قصائد من على فراش المرض/ بنيامين يوخنا دانياليا تُرى ماذا كان يخطر في بال مخترع الشُّبّاك؟ غدير حميدان الزبون-فلسطينسلطة التقليد السياسية والتنوير/ حميد المصباحي
هل كان إبراهيم الخياط شاعراً؟أم أن النقاد اخترعوا له قصيدة لم يكتبها؟ لؤي التميميضاع وهو معي – للكاتبة الأمريكية لارا واس Lara Waas*-ترجمة: صالح الرزوقلم ينتبه إلي أحد/لينا شدودمواقيت للحب وأخرى للحياة/آمنة حزمون-الجزائرعبور ممكن لزمن مستحيل/آمنة حزمون-الجزائرخيط من عباءة المتنبي/آمنة حزمون- الجزائرSummer of Quiet/ Muhammad Al-Qaddafi MasoudToday is our father day By Til Kumari Sharma أجراس الفرس / فاتن المنصوريWhere Light Begins By Menda Vretoأجراس  / حميد عبد القادر فيخار - المغرب تحب النساء المرايا / سميرة بن عيسى/الجزائرأشجار البستان / بشرى البستانيصنعاء... مطلع الضوء/مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمنIntrinsic Affection/Dr Prasanna Kumar Mohapatra, Indiaعوالم الخّاصّة / روضة بوسليمي / تونسقراءة نقدية في مقال الأمين الزاوي «حرب على الفلسفة»/حسين عبروسالرمز/ملفينا توفيق أبو مراد / لبنانThe Exile - Tanka Poem By Salim Elias Madaloمانحةَ المطر/آدم دانيال هومهلا تملك في الحب ولا حب بدون كرامة:محمد الجلايدي- القنيطرة- المغربشعر المنصات والجماهير بين محمد إبراهيم ورسمي ويفغيني يفتوشينكو- إبراهيم أبو عواد / الأردن  ماساوكا شيكي : قصائد من على فراش المرض/ بنيامين يوخنا دانياليا تُرى ماذا كان يخطر في بال مخترع الشُّبّاك؟ غدير حميدان الزبون-فلسطينسلطة التقليد السياسية والتنوير/ حميد المصباحي

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

جولة في شارع النبي دانيال – غدير حميدان الزبون -فلسطين

رسم توضيحي لامرأة ترتدي الحجاب وتبتسم، تجلس مع يدها تحت ذقنها، مع خلفية بسيطة تحتوي على نباتات.


في المرة السادسة لا يعود السير هناك تكرارًا، وإنما يتحول إلى طقس مقدّس.
نعم، لا تتعجب من وصفي، هو طقسٌ يشبه أنْ تدخل في كتاب يعرفك أكثر مما تعرفه، وأنْ يفتح لك شارع النبي دانيال صفحته الليلية بلا فهرس.
كان الليل الإسكندراني يهبط ببطء كشيخ متعب يفرش عباءته الزرقاء على الأرصفة.
شارع النبي دانيال لمن لم يزر أمّ الدنيا ما هو إلّا سطر طويل من جملة مصرية لا تنتهي لأصوات تتقاطع، وروائح تتخاصم، وأقدام تتصالح، وذاكرة تمشي بلا عكاز.
المارة يمشون كما لو أنهم خرجوا لتوّهم من رواية جماعية شخصياتها تثير الجدل، طالبٌ نحيل يحمل حقيبة أكبر من أحلامه، وسيدةٌ تجرّ كيس خضار وكأنها تجرّ يومها كله، وشابٌ آخر يضحك في هاتفه ضحكة عالية مبالغًا فيها، ضحكة من يعرف أنّ الغد لا يستحق الهم، ورجلٌ يبيع المناديل الورقية، ينادي بصوت مبحوح:
“خد يا بيه… الدنيا بتعيّط”.
الباعة المتجولون كانوا أوركسترا الشارع، هذا يطرق على عربة الفول كإيقاع بدائي، وذاك يصرخ: “حمص الشام سخن… يسخّن القلب قبل الجيب”، وعجوز تبيع سبحًا ومسابح، تقول لك بعينين لامعتين: “دي مش سبحة… دي صبر متكوّر”.
روائح الذرة المشوية، والقهوة المحروقة، والعرق الإنساني النبيل، كلها تمتزج فالشارع قرّر أنْ يكون جسدًا واحدًا،
يتنفس بك.
دخلتُ مكتبات عتبات الطريق، وهناك بين رفوف تعرف كيف تُغريك دون أنْ تلمسك، التقيتُ يوسف زيدان مرتين: مرة على الغلاف، ومرة في المرآة الداخلية التي يفتحها كتابه.
اشتريت كتابين، لأنني أعرف أنّ هذا الشارع لا يسمح لك بالخروج خفيفًا.
ثم رأيته.
الرجل السبعيني، واقفٌ أمام ميزان القبان البلدي، واقف كآخر عمود من أعمدة معبد قديم لم ينهَر بعد.
الميزان صدئ قليلًا، لكنّ وقفته مستقيمة، وعيناه لا تزالان تعرفان الفرق بين الوزن الحقيقي ووزن الهمّ.
قلت له:
— “نِجرب؟”
ابتسم ابتسامة من يعرف النتيجة قبل السؤال:
— “جرّبي… الميزان ما بيكدبش، اللي بيكدب هو العمر”.
وقفت.
أخذ مقاس طولي كأنه يقيس تاريخي، وسجّل وزني كأنه يسجّل اعترافًا.
ثم دون أنْ أطلب بدأ الحوار.
كان واسع الثقافة على نحوٍ مفاجئ،
يعرف عن التغذية أكثر مما يعرفه أطباء اليوتيوب، ويتحدث عن الخبز الأبيض كأنه خطيئة صغرى، وعن السكر كصديق يضحك في وجهك ويطعنك لاحقًا.
كتب لي برنامج تغذية على ورقة صغيرة بقلم أزرق، وبقليلٍ قليل من الجنيهات.
قال وهو يناولني الورقة:
— “ما تظلميش صحتك… دي عاشرتك العمر كله”.
ضحكت ضحكة فيها شيء من البكاء، لأنّ الحكمة أحيانًا تأتيك من رجل يقف أمام ميزان على ناصية الطريق.
كانت الحياة حولنا تستمر بلا انتظار، طفلٌ يركض خلف بالون، وشابان يتجادلان حول فريق كرة، وامرأة تنادي على ابنها كمن ينادي على الزمن: “يا واد!”
والشارع، شارع النبي دانيال كان يراقبنا جميعًا، عارفًا أنّ هذه الليلة ستُعاد، لكنْ لن تكون هي نفسها أبدًا.
خرجتُ في يدي كتابان، وفي جيبي ورقة تغذية، وفي صدري ضحكة سوداء مضحكة مبكية…تمامًا كالحياة هنا، وهناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة