الشعر العمودي
خيط من عباءة المتنبي/آمنة حزمون- الجزائر

لبستُ حزناً غريباً ليس يشبهني
فهل سأخرجُ يوماً من عباءته؟
وهل سيبصرني الآتون بعد غدٍ
أم أن شعري ماضٍ في متاهته؟
ماذا جنيتُ من الأشعار؟ يسألني
قلبي فأشغل روحي عن إجابته
أنا البعيدةُ عن أرضٍ وعن سحبٍ
تعلقت أمنياتي بالتفاتته
أحبه حدَّ أن يقسو على وجعي
وأهتدي لطريقي من غوايته!
وحد أن يحتمي قلبي بخنجره
ويستسيغَ الأسى من نخب راحته!
وقد عبرتُ إلى معناه واضحةً
لكنني ضعتُ في أقصى مفازته!
وراودتني عن الأشياء عارفةً
بقُبلةٍ تُركت في طرف ياقته
وما فضحتُ حنيني كنتُ أكتمهُ
حتى يفيض على مرسى صبابته!
أنا ابنة الشعر لكن لا أقول له
“أبي” وأسمع “بنتي” في حكايته!
ولي غزالةُ أحلامٍ مشاغبة
للآن تركض في أرجاء غابته
وكلما عطشت روحي وضاق بها
صدرٌ زرعتُ يقيني في سحابته
وعندما أوصد المعنى نوافذه
فتحتُ باباً لأمضي في عبارته



