الشعر العمودي
سيرة ذاتية لناي سماوي – آمنة حزمون – الجزائر

النّايُ يبكي غابةً ضَحَّتْ بهِ
لَمْ تَقْترِحْ فَرَحاً لِطَرْدِ الحُزْنِ
وكَعازفٍ أَعْمى بِأَنْدَلُسٍ.. إذا
غَنَّى.. يَشُقُّ صَباحَهُ لِلكَوْنِ
النّايُ.. أَصْدَقُ مَنْ يُتَرْجِمُ دَمْعَةً
ما مَثَّلَتْ في مَسْرَحٍ لِلعَيْنِ
النّايُ.. رَسَّامٌ يُجرِّبُ لَوْحَةً
يُهْدِي الحَياةَ مُصادَفاتِ اللَّوْنِ
وكَيُوسُفٍ في جُبِّ ظُلْمَتِهِ يَرى
ضَوْءَ الخَلاصِ.. وما وَراءَ السِّجْنِ!
وصُواعُهُ المَفْقُودُ في رَحْلِ الهَوى
ما زالَ يُغْرِي سَيِّداتِ الحُسْنِ
النّايُ.. لُغْزُ العاشِقينَ.. كِنايَةٌ
عَنْ أَلْفِ حُلْمٍ شارِدٍ في اللَّحْنِ
يَتَفَتَّحُ المَعْنى على إيقاعِهِ
كَصَلاةِ عُصْفُورٍ بِكَفِّ الغُصْنِ
وَلَهُ المَقاماتُ الَّتي مِنْ شَأْنِها
تَعْلِيمُ قابيلٍ طُقُوسَ الدَّفْنِ
وَلَهُ تَناقُضُهُ الجَميلُ.. فَعِنْدَما
يَبْكي يقولُ: «خُذُوا السَّعادَةَ مِنِّي!»





