*الطب والأدب : أطباء و أدباء عالميون (الجزء الأول ) شدري معمر علي – الجزائر

قد يتساءل القارئ ما العلاقة التي تجمع بين الطب و الأدب و ما دخل الطبيب الذي يهتم بالأجساد بعوالم الكتابة التي تلامس الروح و تكشف عن انكساراتها وصراعاتها؟ ..
السؤال مشروع ولكن عندما نتأمل في مهنة الطبيب الذي يعايش يوميا معاناة المرضى و يرى ضعفهم و يرافقهم في لحظاتهم الأخيرة وهم يودعون الحياة فهذه المعايشة تجعله اقرب لفهم الإنسان و الإحساس بمعاناته مما يدفعه إلى التعبير الصادق عن هذه المأساة وهذا طبعا بعد التسلح بالموهبة الأدبية و تصقيلها بالقراءة العميقة..
لهذا لا نستغرب عندما نجد كثيرا من الأطباء في العالم برزوا في مجال الطب و ابدعوا فيه وتركوا آثارا خالدة ..ومنهم الطبيب القاص والروائي الروسي أنطون تشيخوف ..يقول عنه الطبيب والكاتب
أسعد منذر :
“كان يرى أنّ الطبّ وسّع مداركه وأثرى معارفه بطريقة يصعب على غير الطبيب تقديرها، وفي إحدى مذكراته يقول: إن دراستي للطب أسهمت كثيرا في تطوير وإنضاج عملي الادبي فقد وسعت مجال رؤيتي للحياة وزادت معرفتي بها ، وربما من خلال الطب استطعت ان أتجنب كثيراً من الأخطاء، ظلّ تشيخوف يمارس الطبّ حتّى أقعده مرض السل، بل وقضى عليه في عمر الرابعة والأربعين تاركاً إرثاً أدبيّاً خالداً”
ومن اعماله : حكاية رجل مجهول،الفلاحون، حكاية مملة، عنبر رقم 6، دراما في الصيد وغيرها من القصص والمسرحيات…
وبرز أيضا عالميا كل من :
-آرثر كونان دويل (بريطانيا): مبتكر شخصية المحقق الشهير “شارلوك هولمز”، وقد استلهم مهارات التحليل والاستنتاج من أستاذه في كلية الطب.
-فريدريش شيلر (ألمانيا): شاعر وفيلسوف وكاتب مسرحي من كبار أعلام الأدب الألماني، درس الطب وعمل جراحاً عسكرياً قبل أن يتفرغ للأدب.
-خالد حسيني (أفغانستان/أمريكا): طبيب وروائي معاصر، اشتهر عالمياً بروايته الشهيرة “عداء الطائرة الورقية”.
-جون كيتس (بريطانيا): من أبرز شعراء الحركة الرومانتيكية في العالم، درس الطب والجراحة ولكنه كرس حياته القصيرة..
اضغط على النجوم واعتمد تقييمك فوراً.






تم التقييم بالنجوم بنجاح.