مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
قرأت لك

فواز حداد روائي الواقع السوري المتشظي – الكاتب والباحث في التنمية البشرية شدري معمر علي

صورة شخصية لرجل في منتصف العمر يقف أمام رف من الكتب، يرتدي سترة زرقاء وقميص رمادي.

توطئة” لا يمكن
الكتابة بحرية إن لم تكن حرا في داخلك”

 *فواز حداد *                                                           
اكتشفت الروائي “
فواز حداد” مؤخرا عن طريق مقال بجريدة عربية مهجرية تحدثت عن تجربته في
الكتابة والإبداع ورحلته في الحياة بعد خروجه من سورية سنة 2012 و إقامته في لندن
تفرغ كلية للإبداع  والملاحظ في تجربة
الكتابة لدى فواز حداد أنه بدأ النشر في الرابعة والأربعين من عمره أي بدأ
متأخرا  نشر مجموعة قصصية وحيدة ثم تخلى عن
كتابة القصة القصيرة لأنه يعترف في أحد حواراته أن للقصة مهارات فهو يفتقد
إليها  ..

” فواز حداد كاتب
سوري من مواليد دمشق سنة 1947حائز على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق. كتب القصة
القصيرة والمسرح والرواية، لكنه لم ينشر أياً منها حتى سنة 1991. شارك كمُحكِّم في
مسابقة حنا مينه للرواية، ومسابقة المزرعة للرواية في السويداء. كذلك في الإعداد
لموسوعة «رواية اسمها سورية”

نشرت مجموعته القصصية
الوحيدة وهي ” الرسالة الأخيرة”، في العام 1994، وأول رواية “موزاييك، دمشق
39” في العام 1991، ومنذ ذلك الحين توالت أعماله خصوصًا في الرواية…
رُشِّح عن رواية المترجم
الخائن للجائزة العالمية للرواية العربية «بوكر» القائمة القصيرة لعام 2009،
ورُشِّحت روايته «جنود الله» لجائزة البوكر القائمة الطويلة لعام 2010، وترجمت إلى
الألمانية تحت عنوان «سماء الله الدامية» عن دار نشر أوفباو. ورُشِّح أيضاً لجائزة
روكرت الألمانية لعام 2013 عن الرواية نفسها.

وُصف حداد بأنه «من أبرز
الروائيين السوريين القلائل الذين واكبوا الثورة السورية، واستقصوا في تفاصيلها
وأسبابها ونتائجها، معبرًا عن تضامنه المطلق معها»(1).

يقول الكاتب أشرف الحساني
: “يعتبر الكاتب والروائي السوري فواز حداد من أهم الروائيين العرب، الذين
انشغلوا بالكتابة الروائية، وتخرج أعمال فواز منذ ولادتها الأولى باعتبارها وثيقة
تاريخية، تقوم على نقل وتخييل أجزاء مطوّلة من التاريخ السوري المعاصر.

إن تفرد فواز حداد، تكمن
في كونه يكتب رواية عالمة تستند إلى أرشيف تاريخي ضخم وإلى ركام من الأحداث
والسياقات والفضاءات والشخصيات، التي لا تبتعد عن الواقع السوري، لا سيما إبان
مرحلة الربيع العربي.

ومن أُتيحت له فرصة قراءة
مشروعه الروائي الذي بلغ -حتى الآن- حوالي 15 رواية، سيكتشف ذلك الهمّ الكبير الذي
يُميّز رواياته والمُتمثّل في استكناه التاريخ السوري، والدفاع عن الفرد وشرطه
الإنساني في زمن الحرب والخراب”(2).
أصدر روايته الأخيرة  السادسة عشرة ” يوم الحساب  ” 2021 عن دار نجيب الريس..
تتحدث الكاتبة “
سهيلة بوسعيد” عن هذه الرواية فتقول :
” رواية فواز حداد
الأخيرة تنغمس في الواقع السوري الأسود المسدود الأفق واليائس والمهزوم لكن تتجلى
فيها حركية الشخصيات وحراكها في قلب الأهوال والتحولات التي تطرأ على افكارها
وسلوكها ومفاهيمها”(3).

وفي كتابه ” لقد
مررت  من هذا العصر : تجربتي الروائية

يبين لنا فلسفته و رؤيته
لفن الرواية فيقول  «عالم سأكون فيه من
الخاسرين لن أحيط به كان بلا نهاية» ومن هو الروائي في نظره ؟
«الروائي إنسان متورط في
الحياة، زُجّ به في رواية لا انتهاء ولا خلاص منها، سيغادر العالم وفي نفسه الشيء
الكثير منها»(4).
لقد تورط فواز حداد في
الواقع السوري و غرق في تفاصيله و تحدث عن الصراع بين السلطة والمعارضة ورغم عيشه
في مدينة الضباب لم ينس سورية حملها في قلبه ، حمل جراح شعبه الذي شردته الحرب
ولوحت به في المنافي مشردا مطاردا حاملا تاريخا مثقلا بالخيبات والأحزان والآلام
وسيظل الروائي فواز حداد  متورطا في الحياة
و أي حياة، حياة سورية الباحثة عن الخروج من النفق المظلم…

_________
المرجع :
1- وكيبيديا.
2-أشرف الحساني  “لا يمكن الكتابة بحرية إن لم تكن حرا في
داخلك” موقع الجزيرة نت.
3- سهيلة بوسعيد،يوم
الحساب الرواية السورية المستبقة للتاريخ المزور القادم. موقع ميدل آست.
4- حسام الدين محمد
” لماذا يجب قراءة روايات فواز حداد لفهم سوريا ؟ جريدة القدس العربي.
 

 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading