مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
سينما ومسرح

التأليف الدرامي الإجرائي والشخصيات الاصطناعية والممثل الافتراضي – أنطونيو بيتزو-ترجمة أماني فوزي حبشي

غلاف كتاب يتناول المسرح والعالم الرقمي، بعنوان "المسرح والعالم الرقمي: الممثلون والمشهد والجمهور".

(١) التعب من العضوي

«هذا حائط – هذا حائط! – هذا حائط»: تشير هذه العبارة إلى إحدى اللحظات التي فيها تصل الممثلة الأولى في الفصل الثالث من «هذه الليلة سنرتجل»، إلى حالة انصهارٍ كامل في شخصية مومِّينا. في المشهد؛ انسحبت الأم والأختان ببطء إلى الظل؛ وبقيَت هي وحيدةً بعد أن ارتدَت ملابس الشخصية، وزينَتها، محبوسة في فضاءٍ تحدِّده حولها ثلاثة حوائطَ عارية، وضعها خفيةً عمال المشهد.

وتبدأ الممثلة في ترديد العبارة السابقة١ وذلك بنبرات حزينة، تتصاعد في كثافةٍ عميقة وهي تضرب على الحوائط بجبهتها وكأنها حيوانٌ قد جُن جنونه بداخل القفص.

إنها بالتأكيد إحدى أكثر اللحظات سحرًا في الكتابة الدرامية لبيرانديلُّو. هنا نجد أن المؤلِّف، والقوي بالفعل في خبرته كرئيس فرقة، يبني مشهدًا فيه يترك الطقس السحري، ينفجر للمرة الأولى بهذا الوضوح، كاشفًا عن مشاركته الخاصة لمشاعرَ اجتاحَت القرن العشرين تجاه عملٍ مسرحي يتحرك بين العالم المادي والعالم المتجاوز.٢

إن مشهد ارتداد البطلة لشخصية مومِّينا هو مشهد مركَّب في جوٍّ من الإيحاءات، وينقل لنا القلق الذي يحمله في باطنه، والذي غالبًا يتعلق بالعلاقة بين الممثل والشخصية؛ ذلك القلق الذي في جزءٍ كبيرٍ من تاريخ المسرح، اصطحب المشهد التمثيلي.

ولكنه أيضًا يثير الاهتمام أكثر؛ حيث إنه بهذه الطريقة يميِّز بيرانديلُّو في تركيب الأداء السحري، نقطة الالتقاء بين النزعة المادية القصوى للمسرح (الماكياج الملابس، جسد الممثِّلة، الحوائط التي عليها تضرب رأسها) وعدم المادية المطلَقة للخيال (شخصية مومِّينا، الروح التي تمتلك الممثِّلة).٣ هذه الإثارة غير المُفصَح عنها، بين المادة الزائلة واللانهائية غير مرئية للروح كانت الخط المستعرض المستمر في عروض التسعينيات.

إن الأعراض الأولى الواضحة لسلوكٍ مشابه نجدها كمعطًى أساسي لطريقٍ جديد، في بروز الاتجاه الرمزي الجديد، وقد أكد روبرتو تيساري Roberto Tessari على حداثة الصلة بين الاصطناع التكنولوجي والإيحاء السحري:

إذن بفضل التوافق الشديد بين التكنولوجيا المعاصرة، فإن مسرح الفترة الأخيرة من الثمانينيات أصبح المكان السحري حيث الإنتاج الفني، إذا كان يتعقَّد ويتضخَّم من جهةٍ بالأجهزة التي توضِّح بشكلٍ صاخبٍ النزعة المطلقة نحو الاصطناع، فمن جهةٍ أخرى (وبفضل تلك الأجهزة) يكتسب شحنة من الإيحاءات التي لا يمكن مقارنتُها بالإيحاءات الصريحة في الفترات السابقة.٤

هو نوعٌ من الإيحاء المسرحي، والذي يستلزم مخترعًا جديدًا مناورًا، يضمن ويقود العملية كلها. وانتشرَت في الواقع شخصية المخرج الذي تكون مكانته بين المؤلف والممثل، لكن الجانب الخاص بجوهر الإخراج، بدلًا من أن يعمل كعنصر نظامٍ أصبح أداةً لتضاعف الاقتراحات. من بين الأشكال المختلفة لتلك المسألة من الممكن أن نصل إلى شكل انقسامٍ أساسي. من جهةٍ يمكن التعرف على مايسترو المشهد الذي يقع على عاتقه، بل ويضمن ترجمة الشعر والدراما إلى مصطلحاتٍ جماليةٍ متماسكة؛ ومن جهةٍ أخرى يقترح هذا الوجود شخصيةً مبهَمة لممثلٍ مسرحي يستخدم الإشارات الملموسة للواقع، ليوحي إلى حقائقَ تُعرض تبعًا لقطبَين؛ «الترجمة في أشكالٍ مرئية لشبحٍ فني، أو التعبير في أشكال تحثُّ المتفرِّج على استقبال رؤية ما هو خفي».٥

بصفةٍ عامة نجدُ أنفسنا نشهد بروزَ اتجاهَين في الإخراج في أوروبا، وذلك في تزامنٍ مع نهاية القرن؛ ففي الحالة الأولى سيتوجه تجاه قالبٍ هيرمينيوطيقي، والذي فيه ينتج العرض عن خطٍّ مباشرٍ تقريبًا من المؤلِّف الذي أبدع النص والذي، بدوره، يتم ترجمة عمله بواسطة فنان-مخرج ويسلمه إلى الممثلين، ومنهم إلى الجمهور (وهي عملية تتميز بها مدرسة مسرح الفن في موسكو). وفي الاتجاه الآخر نجد مجموعةً من المحاولات والافتراضات، محددةً أكثر، ولكن ذات جذورٍ رمزيةٍ أكيدة، والتي ستواجه باستقلالٍ لغةً مسرحية لا تعترف بشيءٍ خارجٍ عنها. في هذا المجال الثاني نجد أن حالة جوردن جريج Gordon Craig تُعَد نموذجًا مثاليًّا، وهو الذي، حتى ١٩٠٥م، يُعرِّف ممثل المسرح بأنه هو الذي يضع المتفرج في علاقة مع الإبداع الفني، من خلال التعامل مع عناصر المشهد، مثل ساحرٍ عظيمٍ خبيرٍ يتلاعب بالأدوات المادية ليحصل على ما هو غير مادي. إذا كانت المدرسة الروسية لستانسلافسكي تعترف بتركيزها على النشاط التمثيلي، والذي يسلم العمل الدرامي إلى المسرح، ومنه إلى الجمهور، نجد أنه في الجذور الرمزية ما يحدث عادةً فوق خشبة المسرح لم تعُد له علاقة تعتمد على النص، ولكنها بالأحرى أنشطةٌ وسيطة (بأكثر من معنًى)؛ نَقْل العملة الأصلية والخفية من خلال استخدام أدوات الاتصال المادية.

ولكن تبقى الوسيلة الأساسية هي الممثل، وذلك تبعًا للنموذج التمثيلي للقرنِ التاسعَ عشَر. إن ظهور تلك الحساسية الجديدة تجاه المسارح الدولية تتخذ موضعها في جوٍّ ثقافيٍّ شديد الحيوية، ويرتبط بإعادة تفكيرٍ جذرية في عملية التمثيل، هكذا كما سلَّمتها التقاليد للقرن الجديد. في إطارٍ مشابه تظهر عداوة ماتيرلينك Maeterlink تجاه الممثل، كان الشاعر يشعُر بقوة عدم إمكانية التوافق بين العالم غير المرئي ولكن الواقعي للحقيقة ومادية المسرح؛ وكان يشعر باستحالة أن يتمكن جسد الممثل من أن يرمز له، وذلك لما بداخل الروح من توتُّراتٍ لا يمكن قمعها، وللخواص الحيوية المرتبطة بكل ما هو عضوي؛ ولذلك كان ينفي أي قدرة لممثل في أن يتحول إلى رمز. لنتبع أيضًا تيساري Tessari الذي يحدِّد:

تبعًا لرائد النزعة الرمزية الأوروبية، تتجه أعين الجمهور فقط تجاه «المركز المتقد» للإبداع الفني، مستبعدةً كل دعمٍ استعراضي يمكنه أن يحجب ذلك؛ انطلاقًا من جسد الممثل نفسه؛ فالأمر يتعلق إذن باستبعاد الوجود الجسدي للإنسان من فوق خشبة المسرح، وربما يكون ذلك لتقديم إسقاطاتٍ لظلالٍ عملاقة مكانه، أو ربما مانيكانات من الشمع مجمَّدة في حالة سكون، أو ربما عرائس آلية مدهشة.٦

إن عداوة ماتيرلينك، مثل حلم الماريونيت الفائقة والمستحيلة لجريج Craig كانت ترى في الجسد الحي نفسه للممثل على خشبة المسرح عنصرًا ينفي التواصل، وخطرًا على الوحدة الضرورية للعمل الفني، وتوترًا دخيلًا على إرادة الفنان المبدع. بكلماتٍ أخرى كان مخرج الطليعية قد اكتسب أخيرًا الضمير الذي يجعله ساحرًا عظيمًا جذابًا وقادرًا، ولكنه كان مجبرًا على أن يقدِّم وصفاته السحرية من خلال استخدام موادَّ غيرِ مناسبة، بل غيرِ مفيدة مقارنةً بأهدافه.

وُلد عرض القرن العشرين إذن في جوٍّ ثقافي مجزَّأ ومتناقض، وشهد ازدهارًا يانعًا لافتراضات حول تحوُّل الممثل، بل واختفائه الكامل أو تحوُّله إلى كائنٍ مصطنعٍ جديد. إن ماريونيت كلايسیت Kleist وÜbermarionette لكريج Craig، ومانيكانات آرتو Artaud القلقة، وممثل الميكانيكا الحيوية لمايرخولد Mejerehold وراقصات البالية الهندسيات لشليمر Schlemmer، والخيالات التكنولوجية لبرامبوليني Prampolini وديبيرو Depero هي مجرد بعضٍ من الأمثلة الواضحة في هذا الاتجاه، وليس هنا، على كل حال، الموقع الخاص باقتفاء تاريخ الممثل، الذي تم إنكار آدميته.٧ إلا أنه من المفيد أن نعيد إلى الذاكرة تلك الأسماء، لتوضيح كيف أن الأبحاث والمحاولات التي تهدف إلى وجود مسرحٍ فوق-تكنولوجي، والتي في بعض الحالات تغزو مسارح هذه الألفية الجديدة، يمكنها أن تقدِّم حلولًا من خلال علوم المعلوماتية لتلك المشكلات، التي كانت قد طُرحَت بالفعل في نهاية القرن السابق.

ولقد أشرنا بالفعل إلى كريج، والذي كان يعلن بالفعل، في الأعوام الأولى للقرن العشرين، عن حُلمه بعرضٍ مسرحي يكون فيه الممثل، بل الممثلون قد أصبحوا أدواتٍ تقنية، ولكنها افتراضاتٌ تعبِّر أيضًا عن الأعمال التجريبية لأتباع النزعة المستقبلية من الإيطاليين. في بيانهم لعام ١٩١٥م «إعادة البناء المستقبلية للكون» يؤكد كلٌّ من بالَّا Balla وديبيرو Depero على ضرورة استبعاد الممثل، الذي يُعد بالنسبة لهم كأحد أعمدة السيكولوجية المنتمية للنزعة الطبيعية، والذي بلا شك يرتبط إذن بعالمنا اليومي. وفي عام ١٩١٦م، عندما تلقى Depero تكليف دجاجيليف Djagiler له بأن يُعِدَّ أزياء عرض «أغنية العندليب» Le chant du rossing لإيجور سترافنسکي Igor Stravinskij اقترح ديبيرو الإلغاء التام للشخصية على خشبة المسرح، من خلال «أزياء قاسية، متينة في صنعها، آلية في حركتها»؛ بحيث تصبح الرموز على خشبة المسرح «متعدِّدة الأوجه بلا تناسق، ويصبح كل شيء بلا حياة ومتحركًا». ومتذكرًا العرض بعدها بثلاثة أعوام كتب ديبيرو:

وكانت مفاجأة مذهلة عندما قام راقص الباليه الأول لفرقة الرقص الروسية ليونيد ماسين Leonide Massine بتجريب أول زيَّين أمام المرآة؛ حيث ظهر السلوك الساحر، الإيماءات المذهلة للرجال المصنوعين من البلاستيك والمنتمين لعالمٍ جديد.٨

لم يُقدم «أغنية العندليب» على خشبة المسرح، ولكن الإعداد التي قام به ديبيرو لتجهيز الأزياء دفعه للمزيد من الأبحاث في هذا الاتجاه، حتى وصل إلى إعداد الرقصات البلاستيكية عام ١٩١٨م.٩ وفيه استطاع أن يستكمل وينفِّذ أفكاره التي لم يستطيع تنفيذها مع دجاجيليف، وحاول بوضوح أن يستبعدَ العنصر الإنساني ليستعيضَ عنه بالإنسان الآلي الحي، تعبيرًا عن الحسِّ الهندسي والتحرُّر من الاتِّساق.١٠

وعلى المنوال نفسه، بعد ذلك ببضعة أعوام، ستبدأ أيضًا العروض التي يُعِد مشاهدها وملابسها إيفو باناجي Ivo Pannaggi وذلك من خلال عرض: الرقص الآلي المستقبلي وكآبة الآلات١١ بالرغم من أن نص العرض الأخير يقلب الحماس للنقاء البارد للآلة تجاه نوعٍ من الحنين إلى الجسد، إلا أنه يبقى في الإجراءات الخاصة بإعداد المشاهد التعريف القوي الرمزي للشخصيات، والموضوع في إطارٍ مسرحي يستهدف صهر الممثل مع المشهد. وقد تمَّت هذه العملية في اتجاهَين؛ الإنسان الذي يتحول إلى آلة والآلة التي تتحول إلى إنسان. إمكانية تحوُّل مؤسَّسة على الاقتناع بأن كلًّا من العنصرَين قد تم بناؤه تبعًا لقوانينِ بناءٍ مماثلة.

ومن بين تجارب النزعة المستقبلية على المسرح من المؤكَّد أن تجربة برامبوليني Prampolini تُعَد من التجارب الأساسية، وذلك من خلال بيان: البيئة المسرحية المستقبلية L’atmosfera scenica futurista عام ١٩٢٤م، والذي كان يحدِّد المسار الذي ساعده على الفوز بالجائزة الكبرى Gran Prix في باريس عام ١٩٢٥م، وذلك بنموذجه: المسرح الجذاب Teatro magnetico، اخترع الفنان فضاءً مسرحيًّا متعدِّد المقاييس، ثوريًّا، موضوعًا في مركز الفضاء المسرحي العام، تحرِّكه فقط الإضاءة والإسقاطات والأصوات، والتي تكوِّن في مجملها الممثلين والديكور. يعرف برامبوليني أسس المسرح المجرد، والذي يعتمد كلية على الإيحاء المرئي والمحسوس الجذاب، والذي فيه يعيش الأداء المضاد للسيكولوجيا الصِّرفة. وفي هذا نتعرف على الرغبة التنظيمية في انتزاع وظيفة عميل المسرح من الممثل، ويشهد على ذلك ما كتبه بعد ذلك بثلاثة أعوام:

إن المسرح هو مصنع الانفعالات؛ حيث يجب أن يوظَّف كل شيء بكمال (بإتقانٍ بالغ) مثلما يحدث في آلةٍ ضخمة، وذلك من خلال تزامنٍ مطلقٍ لقوًى متوازية منتبهة لقياس الأداء المسرحي في الإيقاع الجذاب «لتقني المشهد»، والذي سيعمل على توزيع عناصر اللعبة، انطلاقًا من الممثلين- الآلة إلى الآلات-الممثلين؛ أي — على سبيل المثال — بدءًا من الممثلة الأولى (التي لن تصبح في هذا الدور) إلى المصباح المنعكس A، ومن الدرجة المتحركة رقم ٣٢ إلى حامل السلال … إلخ. وهذا النظام الجديد، وهذا التوازن بين العناصر التي تكوِّن الحياة الآلية للمسرح يتم تنفيذه على أساس كونه قانونًا أساسيًّا.١٢

وبعيدًا عن العلاقة الماكروسكوبية بين النزعة المستقبلية، في مراحلها المختلفة، وبين سحر العميل الآلي، فإن التفكير في الممثل الاصطناعي يمكن أن يوثَّق في الحيوية الثقافية لفترة الطليعية بأكملها. لا يتردد أنجيلو ماريا ريبيلِّينو Angelo Maria Ripellino في توضيح ذلك، ويلتزم الدقة أيضًا في إقرار العلاقات التي تحمل ذلك المعنى بين الطليعيات في روسيا والخبرات المشابهة الأوروبية:

إن ازدهار الرسم في المسرح يرتبط بضعف الممثل في القرنِ التاسعَ عشَر، والذي بدلًا من فوضويته الزائدة، أصبح المخرجون يفضِّلون القسوة والطاعة المرتبطة بالماريونيت. إذن فإن تطلُّعات مايرخولد بأن يحوِّل الممثلين إلى عرائس كانت لها بالفعل مقدِّمات في الأفق؛ ففي تلك الأعوام بالذات قام جودون كريج بالإشارة إلى الماريونيت وكأنها النموذج الأصلي للأداء والتمثيلي، واقترح فاليري برجوزوف Valery Brjusov أن يتم استبدال الممثلين بعرائسَ متحركة بداخلها جرامافون، وهو الإعلان المسبق العجيب الأشكال الفنية الآلية mechanische Kunstfigur لأوسكار شليمر Oskar Schlemmer وللأجسام اللعبة Spielkorper لإيليسيكي  El Lisickij.١٣

وفي روسيا في العشرينيات المليئة بالحيوية، أثرت تلك النظريات الجديدة حول الممثل في الأعمال التجريبية للنزعة البنائية، ونجح مايرخولد في أن يعطي مثالًا مسرحيًّا واضحًا حول نظرياته للمسرح الثوري في ذلك العرض الشهير جدًّا: المغفَّل العظيم Le cocu magifique لكروميلينك Crommelynek وذلك في ٢٥ أبريل ١٩٢٢م، على مسرح الممثل في موسكو. بهذه المناسبة جمع الثوري المنتمي للمسرح الفني بين القدرة البصرية الجسورة للمتجانسات الغامضة على غرار أسلوب بيكابيا Picabia وديشو Duchamp أو روسيل Roussel وبين الدقة الهندسية لحركات الممثلين تبعًا لمبادئ الميكانيكا الحيوية. وفي العرض، والذي يمكن ممارسته على مستوياتٍ متعدِّدة، من خلال مزالق وأبواب والممثلين أنفسهم، يساهم الجميع في تعريف الآلية الكاملة، وكأنه حُلم صانع الساعات. كان الممثلون مما لا شك فيه، جزءًا لا يتجزأ من تلك الآلية (جزءًا!) ووجدوا أنفسهم مجبَرين على إعادةِ بناءٍ كاملةٍ لخاصية وجودهم على خشبة المسرح.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading