مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
كتابات حرة

المؤثرون وصناع المحتوى بين التأثير الإيجابي و السلبي – شدري معمر علي

 

20200217 132931 0 modified 1


مع ظهور شبكة التواصل
الاجتماعي صارت كلمات المؤثرين وصناع المحتوى و اليوتبوبرز  شائعة ومتداولة لدى المختصين في مجالات الإعلام
و علم الاجتماع و تقام لها الدراسات وتعقد الملتقيات لأن هؤلاء المؤثرين هم القادة
الجدد الموجهون للرأي العام و المستحوذون على اهتمامات الشباب فهناك من هؤلاء
المؤثرين من استغلوا هذه الوسائل الاجتماعية في صناعة محتوى جاد ونافع فيساهمون في
نشر المعرفة و تعليم الناس المهارات و تسليط الأضواء على بعض العادات السلبية
لتفاديها و هم في الحقيقة يقومون بدور عظيم و إيجابي في نفع المجتمع و المساهمة في
تماسكه ..
أما فئة من المؤثرين صناع
محتوى سلبي يخدش الحياء و يحارب القيم وينشر السفاسف و التفاهات هدفه إغراق
المجتمع في التسلية والترفيه و الاهتمامات الشخصية فماذا يستفيد المتلقي عندما
تعرض تلك المؤثرة جسدها و زينتها وحياتها الشخصية من طبخ وسفر و تسوق وشراء ألبسة
فاخرة جديدة ؟..
و ماذا يستفيد الشباب من
مؤثر  غريب الأطوار  لباسه ممزق و شعره بحلاقة غريبة ، فقد مقومات
الرجولة…
إن خطر هؤلاء المؤثرين
السلبيين يتجلى في غرس القيم السلبية لدى الشباب فيتنصلون من كل خلق فلا يهتمون
بقضايا وطنهم ولا أمتهم فهمهم الوحيد هو اللهو واللعب والتسلية والترفيه و
الانغلاق على الذات …
وعندما نتأمل حديث الرسول
صلى الله عليه وسلم و كأنه يسلط الضوء على هاتين الفئتين من المؤثرين الفئة
الإيجابية والفئة السلبية ..
 
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم :{ من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير
أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بهامن
بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.}.رواه مسلم
فالذي ينشئ قناة هادفة
ينشر فيها الخير والنفع فهو قد سن سنة حسنة هي في ميزان حسناته تصوروا لو كان عدد
متابعيه بالملايين فكل هؤلاء في رصيده وتبقى قناته صدقة  جارية بعد وفاته …
أما الفئة الثانية التي
تصنع المحتوى الفاسد الخادش للحياء المدمر لقيم الخير و الإحسان والجمال و العدل
فهي قد سنت سنة سيئة فكل من شاهد برامجها ومحتواها في ميزان سيئاته و هي سيئة
جارية عابرة للقارات يموت وتبقى تبعاتها و اوزارها تلحقه إلى قبره …
لذا أنا أقترح من هذا
المنبر الافتراضي على السلطات العليا في البلاد وخاصة رئاسة الجمهورية أن نتشئ
هيئة تابعة للرئاسة ” المرصد الوطني للصناع المحتوى ” يشجعون فيه صناع
المحتوى الجاد الذي يدافع عن الوطن وينشر ثقافته وتاريخه ويدافع عنه ضد أعداء
الداخل والخارج و وترشيد وتوجيه و ضبط المحتوى المسيء لقيم الوطن و الأمة…
فالمسالة ليست أمرا هينا
بل قضية وطن يحافظ على تماسكه الاجتماعي وسط التحديات التي تحيط به من كل جانب .
  

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading