أنشودة البحر – خالد عمامي-قليبية-تونس

عندما أكون جاهزا للعبور للعالم الآخر
أرجو من أحبتي أن يرموني خلسة في البحر
حين أغادر على غفلة أرجو أن لا يفشوا سري
يضعوني على حافة البحر أو في أعماقه
هذا إن عجزت على تسوية الوضعية بنفسي..
غصبا حللت هنا حرا أغادر..
لتبدأ رحلة بها أنعم بإرادتي الحرة
سأضع جسدي على ذمة البحر
أكون حالة منفردة و كنا هباءا منثورا
السابقون واللاحقون لا يشفعون
وكلنا في جنات النعيم
بعضنا في نار السعير
على خلاف قلة من المعذبون
لم يرحموا من في الأرض
يتناسلون ويولدون في ظلام الكون
يلتهمون اللحم نيا و الفاكهة المسمومة
بنهم و جنون ما بعده جنون
منهم ثلة متربعة على عرش الشر
من صفوف الأولين والآخرين
مرتقبون لأجل سيحل في لحظة
وهم في الجحيم بسلاسل
بأقفال لا تلين وراء أبواب موصدة
وأصحاب الحق على نهج مستقيم
يمرحون في جنات الرافع والباسط
يرعاهم حب السابقون بلا شك ولا تشكيك
فلقد حق الحق على الظالمين
ممن إستحوذوا على السلطة بها إفتروا وتجبروا
فأنظروا في ملفات من طغى وإستبد من العراق لتونس
ومن طرابلس لمصر و اليمن مذلة لكل من حكم
وسوريا غارقة للآن في بحور من الدم
وسواء شكرت أم ذميت أو خنقت نفسك بالله أكبر
إن أهل الظلم نسيا منسيا هذا ما كان
وأهل الحق أحياء في الأرض والبحر والسماء
لعلكم تتذكروا هامان ..قارون وفرعون وقابيل
والكل صار من أحجية الكون للأبد



